الرئيسية > أخبار > أتصوفتي يا عزيزة؟!

أتصوفتي يا عزيزة؟!

آخر ما وصلت إليه عزيزة المانع عبر عمودها على صحيفة عكاظ هو منحها إعلانا مجانيا للصوفية والتصوف عبر الحديث عن كتاب صدر مؤخرا عن مركز المسبار للدراسات والبحوث بعنوان (التصوف في السعودية والخليج) هذا ما وصلت إليه هذه المرأة الفارغة والبعيدة عن الصراط المستقيم.

كتبت المانع مقالا بتاريخ 21/10/1437هـ بعنوان (التصوف في السعودية)

ومن المعلوم أن التصوف والصوفية لم تكن موجودة في الإسلام ولم تكن موجودة على عهد النبي صلى الله عليه وسلم، وقد ذكر بعض أهل العلم أن الصوفية هم قوم نُسبوا إلى الصوف الذي كانوا يلبسونه لإظهار الزهد في الدنيا. وقد ذكر بعض أهل العلم أن بوادر هذا التيار –الذي كان يُظهر التزهد في صورة بعض المظاهر- ظهرت على عهد النبي صلى الله عليه وسلم إلا أنه صلى الله عليه وسلم أنكرها وأنكر على أصحابها كما جاء في الحديث (جاء ثلاثة رهط إلى بيوت أزواج النبي صلى الله عليه وسلم يسألون عن عبادة النبي صلى الله عليه وسلم فلما أخبروا كأنهم تقالوها فقالوا وأين نحن من النبي صلى الله عليه وسلم قد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر قال أحدهم أما أنا فإني أصلي الليل أبدا وقال آخر أنا أصوم الدهر ولا أفطر وقال آخر أنا أعتزل النساء فلا أتزوج أبدا فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم إليهم فقال أنتم الذين قلتم كذا وكذا أما والله إني لأخشاكم لله وأتقاكم له لكني أصوم وأفطر وأصلي وأرقد وأتزوج النساء فمن رغب عن سنتي فليس مني) رواه البخاري.

إذن يا عزيزة التصوف في حقيقته أمر حادث منكر، ومن زعم أنه الزهد أو الصفاء فقد أخطأ.

ومما نجحت عزيزة في دسه داخل ذلك المقال عبارة (وهابيون…) ومن المعلوم أن الوهابية هذه نسبة مخترعة أُلصقت بالمسلمين الموحدين أهل السنة السلفيين وبخاصة أغلب أهل البلاد السعودية، ومن المؤسف أن تسمح صحيفة عكاظ بنشر هذا النبز بين طياتها وهي الصحيفة التي تتخذ من هذه الأرض الطيبة مقرا لها.
 
ومن العجائب التي أشارت إليها عزيزة في مقالها ما جاء في قولها (المقال الثالث عنوانه (الصوفية والمجالس العلمية في الحجاز الحديث) لمحمود عبدالغني صباغ، وفي هذا المقال يسرد الكاتب قوائم طويلة لمجالس العلم والذكر التي بدأت بالظهور منذ القرن الماضي وما زالت تقام في مكة وجدة.)

لاحظ قولها أن مجالس العلم والذكر بدأت بالظهور منذ القرن الماضي!!! يعني منذ القرن الرابع عشر الهجري! وكأن القرون منذ عهد النبي صلى الله عليه وسلم وحتى القرن الرابع عشر كانت لا تعرف مجالس العلم والذكر!!!

ولكن يبدو أن مجالس العلم والذكر في نظر عزيزة هي مجالس أخرى لأنها تقول (….ومجالس العلم تقام بمبادرات أهلية وتعد وريثا للمدرسة المكية في القرون السابقة، حيث يدرس فيها التصوف والحديث والسير والأدب. أما مجالس الذكر، فلم تظهر إلا في هذا القرن، وفيها تتلى أوراد من كتاب دلائل الخيرات وتنشد المجسات على الطريقة المكية التقليدية لقصائد المديح المشهورة.)

ها هي عزيزة تخبركم عن مجالس الذكر والعلم التي لم يعرفها النبي صلى الله عليه وسلم ولا صحابته ولا السلف الصالح! أي مجالس التصوف وقصائد الغلو والمدائح الفاسدة والسماع البدعي وقراءة الكتب التي تحوي البدع والضلالات وعبارات الشرك كدلائل الخيرات.

ثم ها هي عزيزة تعبر عن استمتاعها لما عرضه محمود صباغ عن الزوايا والطرق الصوفية التي كانت معروفة في الحجاز منذ القرن السابع عشر الميلادي، ووصف للاحتفالات التي كانت تقام في المناسبات الدينية كليلة النصف من شعبان وليلة القدر والإسراء والمعراج والمولد النبوي وغيرها.

هكذا تروج عزيزة للصوفية من نافذة استعراض كتاب! يا لها من ماكرة!

في نهاية المقال حاولت المانع أن تُظهر الرادين على بدع وانحرافات الصوفية بأنهم فئة (ترى) في منهج الصوفية بدعا كثيرة تخالف السنة! ونقول لعزيزة بأن أهل السنة المستقيمين عليها لا يحكمون بآرائهم وأذواقهم على الصوفية، وإنما يحاكمون ويحكمون عليهم بهدي الكتاب والسنة وما كان عليه السلف الصالح رضي الله عنهم.

قال تعالى (وقفوهم إنهم مسئولون).

عن إدارة التحرير

شاهد أيضاً

السمع والطاعة في العسر واليسر والمنشط والمكره

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد فقد أخرج …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *