” أنا لا أمزح “

” أنا لا أمزح “

تلك أماني تمنّيتها .. أوّلها منذ قبل عام ١٤١٤ هـ وآخرها ربّما الآن ، فلْنبدأ بالماضي :

١ – لقد تمنّيتُ على الملك فهد رحمه الله وبعد افتتاحه للتوسعة التي اقترحها هو وتحمل اسمه وعندما كانت (دائر ما دار الحرم) كلّها بنايات قديمة بعضها آيلة للسقوط من جوانب والجوانب الأخرى خالية من كثيرٍ من الأبنية ، قلت للملك لو أنّه هُدمت جميع المباني التي حول الحرم وعلى مساحة دائرة لا تقلّ عن خمسمائة متر –وإن كان هناك فرصة –إلى كيلومتر واحد وأكثر ، أقول قلت لو أنّ هذه المساحات بعد هدمها عُمل على (تبليطها) ببلاط أبيض من الذي يحجب حرارة الشمس وتسقيفها بمظلاّت – وهذا كان قبل المظلاّت التي في المسجد النبوي – وتمّ تكييفها بمكيّفات بسيطة ومتّصلة واتصالها هذه ببعضها البعض حسب كثافة الحجاج على مرّ السنين ، أي كلّما زاد العدد زادت تلك المظلاّت ولو بلغت الأعداد إلى فوق المائة مليون … وكان يُمكن أن لا يُكلّف ذاك لا مالاً كثيراً ولا جهداً مُنهكاً للعاملين والحجّاج ولا وقتاً .

٢ – تدخل المرأة للحرم وتخرج طلباً لرضى الله وأملاً في غفرانه … إلى آخره ممّا أمر الله به ويُحبّه .. الآن وللأسف ولا أُخصّص ولا أُعمّم ولكن من يُساوره ظنٌّ من الظنون في بعض ما سأقوله عن وضع النساء في الحرم المكي فلْيذهب بنفسه ليرى ما رأيته وأراه باستمرار وللأسف ومنذ سنوات :

أ – النساء يُصلّين في أغلب الحرم أمام الرجال .

ب – تذهب المرأة مِنهنّ – ولا أدري مَنْ هُنّ – بوجهٍ قد يكون جميلاً .. وسافراً مختلطةً بالرجال .. وفي تلك مخالفة (عنيفة) لنصوص الكتاب والسنّة من تبرّج ومن اختلاط … إلى آخره ممّا هو موجود ، في هذا الشأن كتب لي أحدهم منذ سنواتٍ طويلة بأن يضمن أن تدخل المرأة وتخرج من الحرم لا يراها أحد ، ذلك : أنّه إذا جُعلت الأركان الأربعة للحرم مكاناً لهنّ في الطابق الأرضي وكذلك في الطوابق الباقية فوقه بمساحة لا تقلّ عن ثلاثين بالمائة من الحرم ، ووُضع حاجزٌ من زجاج عاكس متحرك بينهنّ وبين صحن الحرم بحيث يتّسع ويضيق وقت الحاجة ، ومن أرادت منهنّ أن تطوف لها ذلك بجسرٍ مُعلّق يؤدي إلى الكعبة ، أمّا إذا أرادت السعي فلا بدّ من إيجاد كُبري (يَلُمّ) تلك الجسور كلّها ويؤدي إلى المسعى في طابقٍ مُعيّن يُخصّص للنساء والعجزة والأطفال فقط ، وعلى جوانبه سيرٌ مُتحرّك للعجزة .

٣ – (المشروع الغير معقول الآن تصوّره ولكنّه كان ممكناً في ذاك الحين .. مشروع إن شئت أن تُتابع باقي السطور لتعرفه ثمّ تفغر فاك دهشةً وتعجّباً .. ذاك أن يغدو بإذن الله المسجد الحرام متّسعاً لو شاء الله ثمّ شئنا لأكثر من خمسمائة مليون وذلك لو .. لو (وستمائة ألف لو) أُزيلت الطوابق الأرضية في جميع البنايات التي تُحيط بالحرم وكذلك ما يليها من بنايات قدر الإمكان … أقول لو أُزيل الطابق الأرضي فيها كلّها وأصبح عندنا فراغاً متصلاً بساحات الحرم – بعد أن تُشدّ العضائد بطريقة هندسية كي لا تسقط البناية كلّها – وتُبلّط أيضاً وبذا يكون وعلى مساحات شاسعة لدينا فراغات (جمّة) تُملأ ولن تمتلئ .. بالحجّاج ..!

قد يعتبر الكثير أنّها فكرة (سخيفة) ومخيفة … ولك أن تأتي بحلّ غير هدم تلك (الغيلان) الآن والتي في شكل نصف دائرة حوالي الحرم شرّفه وكرّمه الله .

٤ – لو أنّه وبطريقة علمية – فالعلم الآن أصبح مذهلاً وقدّره الله بأن يصنع المذهلات – أسأل الله أن يجعلها خيراً .. للبشرية عامّة وللمسلمين خاصّة .. أقول وبطريقة علمية تربط سرعة المركبات عن طريق الزجاج الأمامي .. بحيث يُظلم كلّما زادت السرعة إلى أن تُصبح الظلمة كافية بأن تجعل السائق يخفّ (برجله الآثمة أحياناً) لدرجة يرى فيها طريقه …!

تلك خواطر .. أنا نفسي عجبت لها … ولديّ المزيد … إن شئتم .. وأنا .. لا أريد أن …  أمزح .

 ٢٠ / ٢ / ١٤٣٩ هـ

ممدوح بن عبدالعزيز

عن إدارة التحرير

شاهد أيضاً

.. يا .. خا .. سرجي

.. يا .. خا .. سرجي          قرأتُ (غثاءً) لك منذ عشرة أيام أو …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *