أنا وهم على سطح المرور

أنا وهم على سطح المرور

       ما رأيكم يا مرورنا أن نجلس على طاولةٍ مستديرةٍ أنتم .. وأنا .. و (جَمْعٌ) من الشباب المزعج .. و (الغشماء) من السائقين .. والبنقال الذين يسدحون ويدعسون ويمرحون في الشوارع بلا حسيب .. (حسبي الله عليهم) .. خاصةً حوالي الحرم .. (والماجدات) الآتيات بعد .. كذا كيلومترات … ليبحث هذا الجمع سويّاً مشكلة .. (عويصة) منذ فترةٍ ليست بالقصيرة .. ولا بالطويلة .. والتي تُقلق أغلب بل كلّ الشعب وأنا أوّلهم .. وبما أنّ الحوادث (اضمحلّت) واختفت هكذا فجأة وبدون (مناسبة) في بلادنا وبشكلٍ مقلق وظاهر .. لذا وجب أن تُزاد السرعة ، لدرجة أنّ نظاماً خرج علينا بالآتي : أنّ السرعة لابدّ أن تزيد ولا يكفي أنّها على الطرق السريعة مائة وعشرون بل يجب أن تكون مائة وأربعون .. وأظنّه سيُنظر أيضاً في أمر زيادتها مستقبلاً .. وأنّه للأسف الشديد الأشدّ قد (استعقل) النّاس خاصةً الشباب وتركوا الحوادث والسياقة المتهوّرة والجوالات (المولّعة) والمرايا (الملعلعة) إلى درجة أنّهم يستحقّون جوائز لانضباطهم هذا الانضباط .. (المذهل) .. وألحق بمن شئت من سائقي هذا العصر والأوان بما تراه يا أخي ويا ابني ويا حفيدي المواطن يومياً من هدوءٍ مخيفٍ وانضباطٍ .. (مقرف) .. وحبايبي ونور عيني .. (البنقالـيتش) والذين .. (عيني عليهم) لا يكاد يُسمع منهم (صرقعة بوري) ولا .. (بهدلة) .. وأي بهدلة خاصةً إذا اجتمعوا في شارع واحد .. (ويا حظ) من يكون هناك معهم أو قريباً منهم .. والذي لم يُجرّب فهو خسران ، أقول تحوّلوا بعد أن كانوا في الحالة السابقة اللازمة المتلازمة لكلّ إزعاج إلى (هدوووووء) .. واضح .. نأتي للماجدات من بناتنا وأخواتنا وأمّهاتنا و .. (جدّاتنا) اللواتي (يفحّطن) في بيوتهنّ من الآن استعداداً لــ – اللّحظة الفاصلة أو الفاضلة ! – والتي ينطلقن بعدها للمساهمة في … التقليل من الحوادث … وسلامتكم .

       مجرّد – طقة حنك .. مع صكة بلوت – فاتتني في هذا .. الانضباط .. المروري .. والذي سببه الأوّل والرئيسي السرعة .. وهو أنّ الحوادث بلغت في السنة الماضية 1438ه (460,488) حادث بمعدل حادث كل دقيقة ، منها : الأموات (7,489) بمعدل عشرين حالة وفاة يومياً تتراوح أعمارهم من 18 إلى 30 سنة ، نسبة الوفيات داخل المدن 32% ونسبة الوفيات خارج المدن 68% الذكور منهم 88% والإناث 12% ، أمّا الإصابات الجسيمة فبلغت (33,199) بمعدل أربع إصابات كلّ ساعة .. لذا أصبح من (اللاّزم) أن يُعمل على … زيادة السرعة … وسلامتكم مرّة أخرى .

كُتبت في 21 / 3 / 1439هـ

نُشرت في 24 / 3 / 1439هـ

ممدوح بن عبدالعزيز

شاهد أيضاً

رؤوس بها .. عقل .. ورؤوس بها .. نعل (جَرَب علماني)

رؤوس بها .. عقل .. ورؤوس بها .. نعل (جَرَب علماني)          زادت وماجت …

من مات ظالماً لنفسه … … ومن مات وقد أحسن إليها

من مات ظالماً لنفسه … … ومن مات وقد أحسن إليها          جلست أتفكّر …

تعليق واحد

  1. لا فض فيك … اتمنى ان ينظر في قرار زياده السرعة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *