الرئيسية > أحداث موسمية > أينَ الإجَابَـة.؟

أينَ الإجَابَـة.؟

في وسطِ حديثِ سورةِ البقرَة عن أحكامِ الصِّيام قال الله تعالى {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ }..

وهَذهِ الآيةُ فيهَا من معَاني اللُّطفِ والرَّحمَة ما لا يسَعُ التعبيرُ عنهُ؛ لكنَّ الشيطَانَ قد يفتِنُ بعضَ المُسلِمينَ في عبادَةِ الدُّعاءِ ليحُولَ بينَهم وبينَ استمطَار خزائِنِ الله الملْأى بكلِّ مرغُوبٍ ومحبُوبٍ؛ وذلكَ بإيقادِ الحَسرَة في قلوبِهم على أدعيةٍ وحوائجَ كثيرَة رُفعتْ إلى الله ولم تتحقَّقْ؛ فيقول لهم:

أينَ الإجابة.؟

وجَوابُ ذلكَ في قولِ رسولِ الله (مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَدْعُو – لَيْسَ بِإِثْمٍ وَلَا بِقَطِيعَةِ رَحِمٍ – إِلَّا أَعْطَاهُ إِحْدَى ثَلَاثٍ:
إِمَّا أَنْ يُعَجِّلَ لَهُ دَعْوَتَهُ.
وَإِمَّا أَنْ يَدَّخِرَهَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ.
وَإِمَّا أَنْ يَدْفَعَ عَنْهُ مِنَ السُّوء مثلَها).

فاستمرَّ في رفعِ حوائجِكَ إليهِ, وتيقَّـنْ أنَّه ما ألهَمَكَ الدُّعاءَ ليُعَذِّبَكَ, بل ليرحمَكَ ويلطفَ بك؛ فإذا لمْ تتحَقَّقْ لكَ الرغبَةُ الأولى؛ فلا يزهدنَّكَ الشيطانُ في الثانية والثالثة {وَاللهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} ..
__________________
قال علقمـةُ رضي الله عنهُ: كان ال علمُ كريماً يتلاقاهُ الرجالُ بينهم , فلمَّـا دخلَ في الكتابِ دخل فيهِ غيرُ أهله ..!

المصدر

Print Friendly

عن إدارة التحرير

شاهد أيضاً

الاحتِفالُ بالمَولِد النَّبويِّ – شُبهاتٌ ورُدودٌ

Share this on WhatsAppالحمدُ للهِ ربِّ العالَمِين، القائِلِ في مُحكَمِ التَّنزيلِ: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *