الرئيسية > قضايا معاصرة > أَنَدَعُ آخرتنا في أيديهم ؟

أَنَدَعُ آخرتنا في أيديهم ؟

أَنَدَعُ آخرتنا في أيديهم ؟

 

       قبل المطبوعات .. وقبل تطوّرها إلى أشكالٍ كثيرة ممّا (يسحب) الناس إلى أصحابها .. وقبل الانترنت وبعده إلى هذه اللحظة كان في تصوّري وحسب ما وصل إلى جيلنا أنا وأمثالي وما قبل جيلنا من أخبارهم أنّ الدنيا كان خير ما فيها مغطّيها … عاكساً ما كان فيها من (رواق) رُوحيّ من قناعة الناس وحبّهم الشديد لطاعة الله ولبعضهم ولأولياء أمورهم وللخير عموماً رغم بعض المنغّصات .

       وجاءت .. (سكرة) العصر بما فيها من زوبعات لا تهدأ ولا تنام .. وأحلاس من الناس كان المفروض أنّ مكانهم الطبيعي هو قيادة الأنجاس ، وبدأت الفتن يتبع بعضها بعضاً ، فلقد تكاثر أهل الزيف والبطلان في هذا العصر والأوان على كلّ من كان به ولو مثقال ذرّة من الإحسان .. وجاء دور (الخمينيّون) المجوس المغرضون والذين ملأوا الأرض كفراً وشركاً ومُحادّةً لكتاب الله وسنّة رسوله .. ولمن يشكّ فلْيقرأ ولو أسطر من بعض كتبهم التي تجعل الله أهون الناظرين إليهم .. وخَلَفَهُم بأشهرٍ عديدة (الجهيمانيّون) بما عندهم من شُبَه .. وجنون .. ثمّ أتى (بن لادن) الإخواني وجرّ معه ذيولاً من الخوارج الذين طبّلوا وزمّروا ورقصوا بأفكاره وعلى أفكاره ، وارجعوا إلى شرائط الخمسة المعروفين ببغضهم الشديد لكلّ من ليس منهم .. ألا وأنّهم (س . ه – ع . ي – س . ي – ن . ر – ع . ي) … وما منعني من أن أكتب الأسماء كاملة إلاّ أنّي (زهقت) من كثرة ترديد كامل الاسم … ولكنّها القيامة إذا قامت – حمانا الله من أهوالها وجعلنا في أمانه وضمانه جميعاً تحت ظلٍّ من عنده وتحت لواءه عليه الصلاة والسلام – سيُفضح من يُفضح والعياذ بالله باسمه الكامل .. ويُكرّم من يُكرّم فوق رؤوس الأشهاد .. اللهم اجعلنا من المكرّمين يا كريم .. آمين .

       أقول بعد تلك السطور والتي عنوانها سؤالٌ فحواه (كيف نَدَعُ أولئك القوم بأن يقودونا مثل النعاج إلى هاوية لا يعلم إلاّ الله سبحانه بحجمها ؟) … لم أنسَ ولكنّي تعمّدتُ أن أتركهم للأخير وهم العلمانيّون .. العلمانيّون والذين سيطروا على العالم كلّه سيطرةً لا يُنكرها قلبٌ مؤمن … إلاّ بلادنا حرسها الله منهم ، وهم يحاولون الآن .. (عَضَّنَا) من هنا وهناك يومياً بجرائدهم وجرائم وفحش ما يقولون … ائتوني بشيءٍ ظاهرٍ في الإعلام عندنا بأغلبه خير ؟ لو أنّكم دقّقتم لوجدتم .. غير ما أمر الله به ورسوله ، بل تمادى قبحهم إلى أنّهم (يحجلون) بافتراءاتٍ لأقاويل ويرجفون بها من (شبه بعيد) ، ولقد (حجل) بعضهم من قريب وخاض وتجرّأ على كتاب الله وسنّة رسوله … والجرائد جميعها أمامنا ، فمن شكّ أو اعترض ما عليه إلاّ أن .. يتابع .. وينصف .. فالموت على رؤوس الأحياء ليلاً ونهاراً .. لذا فلْيخش المواقف المرعبة عند الموت وفي القبر وفي يوم القيامة .. وإمّا جنّة وأمّا نار .. والذي نفسي بيده إنّ من أرضى ربّه في هذه الدنيا فلن يُساء لا في دنيا ولا لحظة موته ولا في قبره ولا عند قيامته .

       أنترك جنّةً ونعيماً لا يوصف .. يذهب من بين أيدينا .. إلى جحيمٍ وعذابٍ .. إن نحن أطعنا من عصى الله ورسوله ؟… وسننجو بإذن الله إن نحن إخوان .. من أطاع .. الله ورسوله .

 

24 / 11 / 1438هـ

ممدوح بن عبدالعزيز

عن إدارة التحرير

شاهد أيضاً

غرائب وعجائب الحواشي وردود أهل العلم عليه :

غرائب وعجائب الحواشي وردود أهل العلم عليه :   جديد غرائب وعجائب الحواشي وردود أهل …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *