الرئيسية > منوعات > إبراهيم الحارثي : لم يخبرني أحد ولكنّي رأيت بعيني..

إبراهيم الحارثي : لم يخبرني أحد ولكنّي رأيت بعيني..

 

لم يخبرني أحد ولكنّي رأيت بعيني..

رأيت مايسرني ويثلج صدري ويدعوني للتأكيد على أن من قام على تنظيم حج هذا العام وخدمة الحجاج يستحق دعوات صادقة نرسلها إلى السماء في ظهر الغيب بأن يكتب الله لهم الأجر العظيم والثواب الكبير جزاء ماعملوا وبذلوا وأعطوا وقدموا..

لاداعي للحديث عن مئات البرادات التي تحمل المياه والعصائر والألبان والمشروبات المختلفة ولا آلاف الوجبات من الطعام المعلب والجاهز الذي يوزع كله مجانا على الحجاج ويتسابق الموزعون على إيصاله إليهم بحب ورحابة صدر..

أمانة العاصمة المقدسة بذلت جهودا كبيرة في تنظيم وتطوير المشاعر وتنظيفها بشكل مستمر ووفرت آلاف العمال الذين يقومون بعمل مضني جدا للتعامل مع بعض السلوكيات الخاطئة..

وزارة الصحة وفرت الخدمات وجهزت المستشفيات وعددت المراكز وجهزت سيارات الاسعاف وحرصت على التواجد المكثف وتقديم الخدمات والإسعافات بشكل سريع ومثير للاعجاب..

في مزدلفة رأيت باصات فاخرة مكتوب عليها حملة الحجاج المنومين في المستشفيات..

أخبرني أحد الأخوة أن مريضة يمنية تعبت في عرفات فاستدعت حالتها نقلها العاجل بالهليكوبتر إلى المستشفى ومن المستشفى حملت في الاسعاف إلى مزدلفة لتكمل حجها ومن ثم إلى المستشفى مرة أخرى وكل ذلك حتى لا يفوتها الحج..

رأيت بعد رمي الجمرات صندوقا مملوء بالأحذية والصنادل الجديدة مكتوب عليه إذا فقدت حذاءك فخذ حذاء جديدا من هنا..

ولكن يظل رجال الأمن علامة فارقة ورائعة ومبهجة..

حضورٌ كثيف وتنظيمٌ رائع وتفويجٌ منضبط واستعدادٌ كبير وفوق كل هذا أخلاقٌ راقية وتصرفاتٌ نبيلة..

رفقٌ واضح بالحجاج واهتمامٌ بالاجابة على أسئلتهم وصبرٌ على تجاوزاتهم مع حزم في تطبيق النظام..

لا تكاد تمر برجل من رجال الأمن إلا وتجده يحمل في يده بخاخ رش المياه أو قارورة ماء فتحها من جهة من الجهات وبدأ برش المياه على الحجاج ليخفف عنهم الحرارة والرطوبة ويلاحقهم بطريقة لطيفة ويبتسم في وجوههم..

لست مبالغا بل هي الحقيقة التي رأيتها ورآها الكثيرون في الحرم والمشاعر..

يساعدون الكبار ويحملون الصغار ويراعون أصحاب الظروف والاحتياجات الخاصة ولم أجد أحدا يتذمر أو يرفع صوته..

من الواضح أن هناك تدريبا وإعدادا كبيرا لهم ومن الواضح أيضا أن هناك استعدادا وقبولا من رجال الأمن بدليل أن بعضهم كان يقطع كراتين الورق ويحولها إلى مروحة ورقية يروّح بها عن الحجاج ويبرّد عليهم بلا تعب ولا كلل..

أجواءٌ جميلة جدا وجهودٌ كبيرة للغاية..

لقد كانت ولله الحمد حجة مباركة ميسورة والفضل لله أولا ثم لأولئك الذين وقفوا أنفسهم وصبروا ورابطوا في سبيل حج مبرور لمليوني مسلم وفدوا ضيوفا على الله فوجدوا بفضل الله بيته الحرام جاهزا ليستقبلهم كريما في ضيافتهم آمنا مطمئنا تخفق فيه رياح الإيمان والرضا والقبول..

إبراهيم حميدان الحارثي

عن إدارة التحرير

شاهد أيضاً

الشيخ عبد اللطيف باشميل من اوائل المحذرين من رؤوس الاخوان في السعودية منذ اكثر من 30سنة

جزاه الله خيرا ونفع به على هذا النشاط في فضح الاخوان منذ اكثر من ثلاثنين …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *