الرئيسية > قضايا معاصرة > اقراء ما قاله بن عثيمين قبل ثلاثون عاماً

اقراء ما قاله بن عثيمين قبل ثلاثون عاماً

أيها المسلمون إننا في هذه المملكة نعيش ولله الحمد في أمن ورخاء ولكن هذا الأمن والرخاء لن يدوم أبدا حتى نرجع إلى الله عز وجل حتى نقوم بطاعة الله حتى  نأمر بالمعروف وننهى عن المنكر حتى نعين من يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر لأن هؤلاء الذين يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر هم وجهة الأمة .

ايها المسلمون إن ما أصاب  الناس من ضر و ضيق مالي أو من ضر وضيق أمني فرديا كان أو جماعيا فبسبب معاصيهم وإهمالهم لأوامر الله عز وجل ونسيانهم شريعة الله والتماسهم الحكم بين الناس من غير شريعة الله  من غير شريعة الله  الذي خلق الخلق وكان أرحم بهم من أمهاتهم وآبائهم  وكان أعلم بمصالحهم من أنفسهم .

أيها المسلمون إنني أعيد هذه الجملة لأهميتها ولأعراض كثير من الناس عنها إنني أقول إنما أصاب  الناس من ضر و ضيق مالي أو من ضر وضيق أمني فرديا كان أو جماعيا فبسبب معاصيهم وإهمالهم لأوامر الله عز وجل ونسيانهم شريعة الله والتماسهم الحكم بين الناس من غير شريعة الله  من غير شريعة الله  الذي خلق الخلق وكان أرحم بهم من أمهاتهم وآبائهم  وكان أعلم بمصالحهم من أنفسهم .

أما ما أصابنا من سيئات من قحط وخوف وغير ذلك مما يسوءنا فإن ذلك من أنفسنا نحن أسبابه نحن الذي ظلمنا أنفسنا وأوقعناها في الهلاك.

أيها الناس … إن كثيرا من الناس اليوم يعزون المصائب التي يصابون بها سواء كانت المصائب مالية اقتصادية أو أمنية سياسية يعزون هذه المصائب إلى أسباب مادية بحتة إلى أسباب سياسية أو أسباب مالية أو أسباب حدودية ولا شك أن هذا من قصور أفهامهم وضعف  إيمانهم وغفلتهم عن تدبر كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم .

أيها المسلمون المؤمنون بالله ورسوله … إن وراء هذه الأسباب إن وراء هذه الأسباب أسبابا شرعية أسبابا لهذه المصائب أقوى وأعظم وأشد تأثيرا من المصائب المادية لكن قد تكون الأسباب المادية وسيلة لما تقتضيه الأسباب الشرعية من المصائب والعقوبات قال الله عز وجل:(ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ)سورة الروم 41 .

أيها المسلمون إنكم تؤمنون بهذه الآيات وتؤمنون بالأحاديث التي صحت  عن رسول الله صلي الله عليه وسلم فلماذا تفكرون فيها؟ … لم لا تفكرون فيها؟ … لماذا لا تعزون هذه المصائب التي تحصل إلى تقصير في دينكم حتى ترجعوا إلى ربكم وتنقذوا أنفسكم من أسباب الهلاك المدمرة ؟ 

فاتقوا الله عباد الله وانظروا في أمركم وتوبوا إلى ربكم وصححوا إليه مسيرتكم واعلموا أن هذه العقوبات التي تنزل بكم أيها الأمة وهذه الفتن التي تحل بكم إنما هي من أنفسكم وبذنوبكم فأحدثوا  لكل عقوبة توبة ورجوعا إلى الله واستعيذوا بالله  تعالى من الفتن الفتن المادية التي تكون في النفوس والأموال بالجرح والقتل والتشريد وبالأموال بالنقص والدمار والفتن الدينية التي تكون في القلوب بالشبهات والشهوات التي تصد الأمة عن دين الله  وتبعدها عن نهج سلفها وتعصف بها إلى الهاوية فإن فتن الدين أعظم وأشد وأسوأ عاقبة من فتن الدنيا لأن فتن الدنيا إذا وقعت لم يكن فيها إلا خسارة الدنيا والدنيا سوف تزول إن عاجلاً وإن آجلاً أما فتن الدين فإن بها خسارة الدنيا والآخرة:(قُلْ إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلا ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ) سورة المزمر 15 .

اللهم إنا نسألك أن تصلح ولاة أمورنا وأن ترزقهم الاعتبار بما وقع وأن توفقهم لما تحب وترضى يا رب العالمين .

للهم إنا نسألك أن تبعد عنهم كل بطانة سوء إنك على كل شيء قدير اللهم أبدلهم ببطانة  خيرة تدلهم على الخير وتأمرهم به وتحثهم عليه يا رب العالمين اللهم من كان من بطانة ولاة أمور المسلمين  ليس ناصحًا لهم ولا لرعيتهم فأبعده عنهم وأبدلهم بخير منه يا رب العالمين  يا ذا الجلال والإكرام.

شاهد أيضاً

الحزم السعودي العسكري يهدد الحرس الثوري الإيراني

الحزم السعودي العسكري يهدد الحرس الثوري الإيراني . ولي العهد : لو طورت إيران قنبلة …

شبهةٌ ملعونة، يردِّدُها من أعمى الله بصيرته

شبهةٌ ملعونة، يردِّدُها من أعمى الله بصيرته يقول بعض المجرمين، ممن امتهن الترويج للباطل وتزيِينه، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *