الرئيسية > الملك سلمان بن عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود > الامير سلمان : الدولة دستورها في النظام الأساسي للحكم كتاب الله وسنة رسوله

الامير سلمان : الدولة دستورها في النظام الأساسي للحكم كتاب الله وسنة رسوله

 

 

 

 

 

 

افتتح صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع مساء اليوم معرض المدينة المنورة “مأرز الإيمان” بمناسبة اختيار المدينة المنورة عاصمة للثقافة الإسلامية للعام 1434 هـ – 2013م.
وقد وصل سمو ولي العهد إلى مقر المعرض يرافقه صاحب السمو الأمير خالد بن فهد بن خالد وصاحب السمو الأمير فهد بن عبدالله بن مساعد وصاحب السمو الملكي الأمير سطام بن سعود بن عبدالعزيز وصاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار وصاحب السمو الملكي الأمير الدكتور عبدالعزيز بن سطام بن عبدالعزيز وصاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة المدينة المنورة وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز رئيس ديوان سمو ولي العهد المستشار الخاص لسموه وصاحب السمو الملكي الأمير بندر بن سلمان بن عبدالعزيز .
وكان في استقبال سموه صاحب السمو الأمير فيصل بن عبدالله بن محمد وزير التربية والتعليم ومعالي وزير الثقافة والإعلام الدكتور عبدالعزيز بن محيي الدين خوجة ومعالي الأمين العام لدارة الملك عبدالعزيز الدكتور فهد بن عبدالله السماري وأمين عام احتفالية المدينة المنورة عاصمة للثقافة الإسلامية إمام وخطيب مسجد قباء الشيخ صالح بن عواد المغامسي .
وفور وصول سموه قام بجولة في المعرض اطلع خلالها على مجسم للمدينة المنورة في بداية العهد السعودي ، كما شاهد سموه صوراً للمدينة ومراحلها التاريخية منذ عهد الهجرة النبوية وفضائلها ومآثرها .
عقب ذلك صافح سمو ولي العهد عددا من وزراء الثقافة والإعلام والمفتين في الدول العربية والإسلامية .
بعد ذلك زار سمو ولي العهد مسجد قباء وأدى ركعتي تحية المسجد .
ثم توجه صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع إلى الخيمة الثقافية بجوار مسجد قباء حيث رعى حفل اختيار المدينة المنورة عاصمة للثقافة الإسلامية للعام 1434 هـ – 2013 م.
وبعد أن أخذ سموه مكانه في الخيمة الثقافية بدئ الحفل بآي من الذكر الحكيم.
بعد ذلك ألقى عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الدكتور محمد الأحمدي أبو النور كلمة ضيوف مناسبة المدينة المنورة عاصمة الثقافة الإسلامية أعرب فيها فضيلته عن شكره للمملكة العربية السعودية على عنايتها الفائقة بمشروعات التوسعة العملاقة في الحرمين الشريفين عملاً على راحة الحجاج والزائرين والمعتمرين, وإضافة فاردة في صرح الحضارة العالمية, مُتضرعاً إلى الله تعالى أن يجزي خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود خير الجزاء على رعايته الكريمة لهذه المشروعات الضخمة, ومجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف وترجمة معانيه باللغات المختلفة وتوزيعه على المسلمين في أنحاء العالم وهو مشروع لا يبارى ولايُسامى في أي صقع من أصقاع العالم الإسلامي.
وقال : أحمد إليكم الله تبارك وتعالى وأصلي وأسلم على نبي الرحمة وعلى آله الأطهار وصحبه الأبرار ويطيب لي وكل الضيوف معي أن نُزجي لكم أبلغ الشكر وأوفره وأوفى التقدير وأعطره, أن تفضلتم فدعوتمونا لشرف المشاركة لكم في الاحتفال بالمدينة المنورة عاصمة للثقافة الإسلامية التي كانت ولا تزال منطلق الإسلام ومبتغاه ليحقق في العالم خيره وهداه.
ومضى الدكتور أبو النور قائلا: طوقتم أعناقنا بهذه الدعوة الفائقة في تكرمها وتفضلها وأسرتمونا بهذا التكرم والتفضل ولهذا لن نجد أجدى من أن نضرع إلى الله العلي القدير أن يجعل هذا في ميزان حسناتكم وأن يجزيكم عنا وعن مشروعاتكم الكبرى بالحرمين الشريفين وبالمملكة العربية السعودية خير الجزاء فهو سبحانه ولي هذا والقادر عليه.
وبين فضيلة الدكتور أبو النور أن مكانة المدينة المنورة في قلب كل مسلم بعمق الحب وصدق الوفاء ولا ينسى أي مسلم في مشارق الأرض ومغاربها, أن المدينة المنورة كانت هي التي آثرها الله وعينها لهجرة نبيه صلى الله عليه وسلم لتنتصر فيها الدعوة وينتشر منها الإسلام .
عقب ذلك ألقى الشاعر بشير بن سالم الصاعدي قصيدة شعرية بهذه المناسبة,ألقى بعدها المدير العام للمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة ” إيسيسكو ” الدكتور عبدالعزيز بن عثمان التويجري كلمة استهلها بالشكر والتقدير والعرفان لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله- على رعايته الموصولة للعمل الإسلامي المشترك في مختلف مجالاته وللمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة ” ايسيسكو ” التي في إطارها تم اختيار المدينة المنورة عاصمة للثقافة الإسلامية لعام 2013م, داعيا الله تعالى لخادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده بموفور الصحة والعافية ودوام التوفيق , وللمملكة العربية السعودية باضطراد التقدم والازدهار وللأمة الإسلامية المجيدة بالوحدة والنصرة والعزة.
وقال : إن اختيار المدينة المنورة عاصمة للثقافة الإسلامية للسنة الحالية, هو في الحقيقة امتداد للرسالة التنويرية الحضارية الكبرى التي قامت بها مدينة الرسول الكريم, عليه أزكى الصلاة والسلام, في عهده صلى الله عليه وسلم وفي العهود التي تلت ذلك, وأن المدينة المنورة كانت عاصمةً للدولة الإسلامية الأولى, ومركزا للإشعاع الإسلامي الذي امتد إلى الآفاق البعيدة التي وصل إليها الفتح العربي الإسلامي, وكانت إلى ذلك, مثابةً للعلوم الإسلامية, ومنارةً للثقافة العربية الإسلامية, فيها نشأت ومنها انطلقت وشعّت وانتشرت, ومن المدينة المنورة خرج صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم, مجاهدين في سبيل الله, يُبلغون رسالة الدين الحنيف إلى مختلف الأقطار التي دخل أهلها في دين الله أفواجاً, كما خرج التابعون رضوان الله عليهم, لنشر الإسلام في الآفاق, ولتعليم الناس أمور دينهم, وفي رحاب المسجد النبوي انتظمت حلقات العلم وبرز كبار الفقهاء والأئمة الذين رووا الحديث وأغنوا الفقه والثقافة الإسلاميين بغزير علمهم وعميق اجتهادهم, أمثال سعيد بن المسيب,والقاسم بن محمد بن أبي بكر, وسليمان بن يسار, وسالم بن عبدالله بن عمر, ثم بعد ذلك الإمام الزهري, والإمام مالك بن أنس إمام دار الهجرة, والإمام جعفر الصادق,وغيرهم كثير, رضوان الله عليهم أجمعين.
وأوضح الدكتور التويجري أن الاهتمام بالمدينة المنورة وبالمسجد النبوي استمر عبر العصور, إعماراً وتوسعة, وعندما قامت المملكة العربية السعودية على يد الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود -رحمه الله-, اهتمت كل الاهتمام بعمارة المسجد النبوي وتوسعته, وبالمدينة تحديثاً وتطويراً, ونشرت الأمن والنماء في ربوع هذه البقاع الطاهرة العابقة بنسائم الهداية ونفحات الإيمان, وأنشأت مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الكريم وترجمة معانيه إلى اللغات العالمية المختلفة, كما أنشأت الجامعة الإسلامية وجامعة طيبة وغيرهما من المؤسسات التعليمية والثقافية التي هي منابر متميزة للعلم والمعرفة. مبيناً أن توسعة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز رعاه الله, تُعد أكبر توسعة عرفها المسجد النبوي عبر التاريخ, وبذلك أصبحت المدينة المنورة عاصمة دائمة للثقافة الإسلامية, ومنارة للهداية, وموئلاً للخير, ومستودعاً لتاريخ مجيد وحاضر مشرق.
وبين المدير العام للمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة أن برنامج عواصم الثقافة الإسلامية الذي وضعته المنظمة يندرج في إطار تعزيز الوحدة الثقافية الإسلامية,وتقوية علاقات التعاون الثقافي الشامل بين الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي, وتعميق مفهوم التضامن الإسلامي متعدد المجالات.
وأوضح أن برنامج الإيسيسكو العشري للاحتفاء بعواصم الثقافة الإسلامية يضم في نسخته الجديدة للسنوات: ( 2015 – 2024 ), إحدى وثلاثين عاصمة , وأن من الأهداف التي وضعوها لبرنامج عواصم الثقافة الإسلامية, تجديد عطاء الحضارة الإسلامية, والتعريف بتراثها الفكري والعلمي والثقافي, وإنعاش الذاكرة التاريخية للشعوب الإسلامية لتقوية الهمم وحفز العزائم والدفع بها نحو ربط الحاضر بالماضي.
وأضاف التويجري : إن المنظمة من خلال تنفيذ هذا البرنامج الحضاري تسعى إلى أن نوضح للعالم أننا أمة مؤمنة ناهضة ننتمي إلى حضارة راقية مبدعة وبانية للإنسان المؤمن بقيم التسامح والتعايش, وأننا دعاة عدل وسلام, وأن المسلمين أمة تعمل لخير العالم بحكم وسطيتها وشهادتها على الناس, وتسعى إلى ما يحقق المصلحة ويجلب المنفعة للإنسانية جمعاء, وينشر مبادئ الحق والعدل والمساواة, ويحفظ للإنسان كرامته ويصون حقوقه ويمكنه من القيام بواجباته تجاه نفسه وأسرته ومجتمعه ومحيطه الإنساني العام.
وفي ختام كلمته جدد المدير العام للمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة ” إيسيسكو ” الدكتور عبدالعزيز بن عثمان التويجري الشكر والامتنان لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ولسمو ولي عهده الأمين على ماتلقاه المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة ” إيسيسكو ” من دعم كريم ورعاية دائمة من المملكة العربية السعودية, سائلاً الله تعالى أن يديم على هذا البلد الطاهر نعمة الأمن والرخاء ليبقى مثابةً للناس وأمناً وسنداً قوياً للأمة الإسلامية, ومصدر خير وسلام للبشرية جمعاء, متمنياً للقائمين على برنامج المدينة المنورة عاصمة الثقافة الإسلامية النجاح في تحقيق الأهداف السامية التي وضعت له.
تلى ذلك عرض مرئي بعنوان ” المدينة المنورة مأرز الإيمان ” ألقى بعدها الشاعر الدكتور صالح بن سعيد الزهراني قصيدة شعرية بهذه المناسبة.
ثم ألقى معالي وزير الثقافة والإعلام نائب رئيس اللجنة العليا لمناسبة المدينة المنورة عاصمة للثقافة الإسلامية الدكتور عبدالعزيز بن محيي الدين خوجة كلمةً نوه فيها بهذه المناسبة الثقافية الإسلامية الجليلة.
وقال معاليه //إنها مناسبة مباركة ونحن نحتفل هذه الليلة بافتتاح فعاليات ( المدينة المنورة عاصمة الثقافة الإسلامية لعام 2013م) ويزيدها شرفا أننا في المدينة المنورة والى جوار مسجد قباء, أول مسجد أسس في الإسلام, في هذا المكان الذي يبعث إلى أنفسنا الطمأنينة , ونحن نستعيد تلك الذكرى العطرة , ذكرى قدوم أعظم مهاجر في التاريخ , نبينا وحبيبنا سيدنا محمد -صلى الله عليه وسلم – إلى هذه الأرض الطيبة , وها نحن الليلة نجتمع في هذا الجوار الكريم, لنكتب من تاريخ المدينة المنورة فصلاً واحداً, هو فصل الثقافة العظيمة التي نشأت هنا , وبلغ صداها الخافقين //.
وتوجه معاليه بخالص الشكر لصاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبد العزيز آل سعود , ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع, على رعايته الحفل, ومتابعته الحثيثة لهذه المناسبة الثقافية الإسلامية الكبرى .
كما توجه معاليه بالشكر الخالص لصاحب السمو الملكي الأمير عبد العزيز بن ماجد بن عبد العزيز على ما قام به من إعداد جيد لهذه المناسبة مع دارة الملك عبد العزيز والأمانة العامة لهذه الاحتفالية وجميع الجهات الحكومية والتعليمية في المدينة المنورة, ولصاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن سلمان بن عبد العزيز ,أمير منطقة المدينة المنورة الذي جعل هذه المناسبة الكبرى وإنجاحها في مقدمة اهتماماته, مقدماً الشكر كذلك إلى معالي المدير العام للمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة والمختصين بالمنظمة على جهودهم الملموسة لإنجاح هذه المناسبة .
وأضاف معاليه // فبحسب أحدنا أن يقول: المدينة المنورة ثم يقف! فاسمها كاف لبيان وصفها وحقيقتها وما الذي يبقى للسان ليقوله وللقلم ليخطه وقد تربعت المدينة المنورة على القلب وتملكت الفؤاد فحسبها أنها المدينة المنورة!, حسبها أنها مهاجر النبي الحبيب سيدنا محمد – صلى الله عليه وسلم – وحسبها أنها دار الهجرة وبلد المهاجرين والأنصار وحسبها أنها دار النصرة والعزة والمشاهد والمدنيّة والدولة والعلم والأخلاق , يكفيها ذلك لبيان حالها , إنها ليست كسائر المدن فتلك المدن لها تَبَع وإليها تنتسب فهي المبتدأُ وأولئك الخبرُ وهي ومكة المكرمة الألف وهن بقيةُ حروف الهجاء!//
وقال معالي الوزير عبدالعزيز خوجة // نحتفل الليلة ولمدة سنة كاملة بالمدينة المنورة عاصمة للثقافة الإسلامية للعام 1434هـ/ 2013م في سلسلة الاحتفال بالعواصم الثقافية الإسلامية, ويحق للعالم الإسلامي أن يحتفل بالمدينة المنورة عاصمةً للثقافة الإسلامية كل عام, فمنذ اتخذ النبي الكريم سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم – من يثرب داراً لهجرته وصحبه الكرام – رضوان الله عليهم – أصبح اسم هذه البلدة المباركة ( المدينة المنورة ), فالإسلام دين مدن وعواصم حضارية , ومنذ الفتوحات الأولى أنشأ الفاتحون الأوائل المدن, حتى ليصح القول: إن الحضارة الإسلامية هي حضارة مدن, وأن المدن الإسلامية مدن علم وثقافة, وأن كل مدينة تكون مع سابقتها ولاحقتها حلقات متصلة, تؤول كلها إلى مكة المكرمة والمدينة المنورة //.
وبين معاليه أن هناك أسباب هيأت المدينة المنورة منذ الصدر الأول من تاريخها المضيء جعلتها أصلاً لهذه الثقافة الإسلامية العظيمة فهي الأصل وهي المبتدأ فمنذ بنى نبينا وحبيبنا سيدنا – محمد صلى الله عليه وسلم – وصحبه الكرام مسجده الشريف بدأت النواة الأولى للعلوم الإسلامية على اختلاف ضروبها: علوم القرآن الكريم ,والتفسير والفقه , والأصول, والحديث , واللغة والأدب والأخلاق, ومنذ انطلق الصحابة الكرام – رضوان الله عليهم- إلى المدن الجديدة والثغور تكونت معالم العلوم الإسلامية ومدارسها وأخذت كل مدينة طابعا خاصاً بها بحسب الصحابي الكريم الذي نزل بها ثم نما ذلك العلم وامتد أثره وهو في كل أحواله إلى المدينة المنورة ينتسب ويكتسب قيمته وأهميته بالاتصال بها.
وقال معالي وزير الثقافة والإعلام الدكتور عبدالعزيز خوجة لقد شرف الله – تبارك وتعالى – المملكة العربية السعودية بخدمة الحرمين الشريفين وخدمة الحجاج والمعتمرين والزوار ولقد دأب الملك المؤسس عبد العزيز بن عبد الرحمن – رحمه الله – وأبناؤه الملوك سعود وفيصل وخالد وفهد – رحمهم الله – على شرف خدمة المدينة المنورة ومسجدها النبوي الشريف ورعاية حركة العلم والثقافة فيها وها نحن اليوم نرى حرص خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود – حفظه الله – على مواصلة هذا النهج الإسلامي العظيم بخدمة الحرمين الشريفين إيماناً منه – أيده الله – بهذا الواجب الديني العظيم ورغبةً في الأجر والثواب من الباري – جل جلاله – حيث أعطى – رعاه الله – أولوية خاصة للعلم والثقافة في مدينة المصطفى صلى الله عليه وسلم وركز جُل اهتمامه في خدمة الحرمين الشريفين وتوفير سبل الراحة لقاصديهما من الحجاج والعمار والزوار فقبل أيام معدودة اطلع – حفظه الله – على التعديلات التي سبق أن وجه بها للتوسعة الكبرى للمسجد النبوي في الجهات الشمالية والشرقية والغربية ووجه – حفظه الله – بالبدء الفوري للمشروع تيسيراً لزوار المسجد النبوي الشريف.
وبين معالي وزير الثقافة والإعلام أن برنامج المدينة المنورة عاصمة للثقافة الإسلامية حظي بتنوع في النشاطات قام على تنفيذها عدد كبير من الوزارات والجامعات والإدارات الحكومية ومؤسسات القطاع الخاص وشملت ألواناً عديدة لتعبر كلها عن روح هذه المدينة العظيمة وتومئ ولو بطرف إلى ما أسدته إلى العلوم الإسلامية منذ شرفها الله بهجرة نبيه الحبيب سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم إليها وإلى يوم الناس هذا.
وجدد معالي وزير الثقافة والإعلام الدكتور عبدالعزيز بن محيي الدين خوجة شكره لصاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع على رعايته الكريمة لهذا الحفل آملاً أن يجد الجميع في هذه البرامج الثقافية لهذه المناسبة غايتهم وأملهم وأن يحفزهم ذلك على العلم والثقافة والإبداع .
ثم ألقى صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الكلمة التالية:
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على نبيه الأمين.
أيها الإخوة.
شرف لي أن أقف بينكم لأنقل لكم تحيات سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبدالعزيز آل سعود ـ حفظه الله ـ .
أيها الإخوة الحضور .
إن هذه البلاد شرفها الله عز وجل بأن تكون قبلة المسلمين , ونزل القرآن بلغة عربية على نبي عربي في مكة المكرمة قبلة المسلمين وبيت الله الحرام ونحن الآن في مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم ومهجره , بلاد الأنصار والمهاجرين التي انطلقت منها الرسالة الإسلامية لكل أنحاء العالم وكانت والحمد لله بلد خير وبركة لهذه العقيدة السمحة.
أيها الإخوة, إن المملكة العربية السعودية لها الشرف الكبير أن تولي كل اهتمامها بالحرمين الشريفين منذ عهد الملك عبدالعزيز رحمه الله وعهد أبنائه , حتى عهد سيدي خام الحرمين الشريفين الملك عبد الله حيث يولي اهتمامه لكل ما فيه رقي وتقدم بلادنا وخصوصاً الحرمين الشريفين ووجودنا في المدينة هو الحمد لله نعمة كبرى وأساس هذه الدولة قامت على العقيدة الإسلامية وهذه الدولة دستورها كما هو في النظام الأساسي للحكم كتاب الله وسنة رسوله وأنظمتها مستمدة من الكتاب والسنة لذلك من أهم ما حققه الملك عبدالعزيز رحمه الله وأبناؤه من بعده هو أمن الأهالي وأمن الحجاج وأمن الزائرين والمقيمين والحمد لله فالحاج والزائر يحج بأمن وطمأنينة وكل الخدمات تقدم له .
أيها الإخوة , إذا كانت هذه البلاد هي منطلق الإسلام في أنحاء العالم, فهي أيضا منطلق العروبة في أنحاء العالم والعرب تشرفوا كما قلت أن القرآن نزل بلغتهم وهنا نشترك كلنا في المسؤولية أن نحفظ القرآن .
أيها الكرام ، كما قلت لكم أنتم لستم ضيوف هذا المكان بل أنتم أهل المنزل وأنتم لكم ما لأبناء هذه البلاد من خير وبركة إن شاء الله وشرف لي أن التقي بكم هذا اليوم وأن نجتمع في هذا المكان الجميل , أسأل الله عزل وجل أن يديم علينا نعمته بالأمن والاستقرار والعمل بكتاب الله وسنة رسوله ويرزقنا الشكر لنعمه.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
بعد ذلك دشن سمو ولي العهد انطلاق النشاطات الثقافية والعلمية لمناسبة المدينة المنورة عاصمة الثقافة الإسلامية 1434 هـ 2013م.
عقب ذلك تسلم صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز هدية تذكارية بهذه المناسبة ، غادر بعدها سموه مقر الحفل مودعاً بالحفاوة والتكريم.
حضر الحفل فخامة الرئيس المشير عبدالرحمن سوار الذهب رئيس جمهورية السودان الأسبق ومعالي الشيخ صالح بن حميد المستشار في الديوان الملكي إمام وخطيب المسجد الحرام ومعالي الشيخ الدكتور عبدالرحمن السديس الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي وأصحاب الفضيلة العلماء والمشايخ وأصحاب المعالي الوزراء وكبار المسؤولين من مدنيين وعسكريين .


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

شبكة الرد الإلكترونية : الاربعاء 1 جمادى الاولى 1434هـ الموافق 13 مارس 2013

شاهد أيضاً

الأمير سلمان : المنطقة الشمالية تزهو بظل وارف من الأمن والاستقرار ولله الحمد

                الرد – واس الحمد لله الواحد الأحد …

سمو زير الدفاع : لن نرضخ لأي كلمة مهما كانت ولن نفرط في مكانتنا مهما كانت

              واس- تبوك أعرب صاحب السمو الملكي الأمير سلمان …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *