الرئيسية > أخبار > الحديدة على موعد مع النصر 

الحديدة على موعد مع النصر 

التطورات في الساحل الغربي والحديدة تحديدا، مثّلت فصلا جديدا من الحرب على جماعة الحوثي ونقلة نوعية في الصراع أيضا، وهذا قد يدفع الجماعة للبحث عن سبل لتحاشي الهزيمة المطلقة في هذه المحافظة، لذلك أتوقع في الفترة القادمة أن يتقدموا بمقترح يفضي لإشراف أممي على الحديدة.

 

ومن المعلوم أن التحالف سبق أن طالب الأمم المتحدة بالإشراف على ميناء الحديدة، لوقف تهريب الأسلحة، إلا أن الحوثيين رفضوا، واكتفت المنظمة الدولية بالتحذير من أي عمل عسكري في الحديدة، بحجة أن ذلك سيتسبب في كارثة إنسانية، لكن التطورات الأخيرة قد تدفع الحوثيين لإعادة إحياء الفكرة.

 

 

غالبا، إن احتمالات انخراط الحوثيين في أي عملية سلام جدّية، تكاد تكون معدومة، لكن إن خسروا الحديدة، فإنهم حينها سيصبحون بين خيارين لا ثالث لهما، إما الخضوع والانسحاب وتسليم السلاح، أو الانتحار السياسي والعسكري، لأنهم فقدوا الرئة التي كانوا يتنفسون من خلالها، ألا وهي “الحديدة”

 

من الأهمية في إطار مفهوم الأمن القومي العربي النظر إلى أن تحرير مدينة الحُديدة يعتبر تحولاً مهماً في الصراع الإقليمي فاستعادة الحُديدة لا تعني قطعاً للذراع الإيرانية في اليمن، أو قطعاً للحبل السُري الذي كانت مليشيا الحوثي تتصل به مع إيران، التي تزودها بالأسلحة والأموال لتواصل هذه المليشيا عملية استنزاف اليمن والمنطقة لمصلحة الإيرانيين .

 

 

وعلى غير العادة، فلقد ظهر رجل إيران الأول في اليمن عبد الملك الحوثي مُقراً بهزيمته المُذلة في الساحل الغربي، مستجدياً القبائل اليمنية الوقوف معه، متجاهلاً أنه لم يقدم لهذه القبائل غير قتل أبنائها في معارك خاسرة بدأت منذ أن باع نفسه لملالي طهران التي مكنت له انقلاب سبتمبر 2014م؛ ومحاولته إلحاق اليمن بالمطامع الإيرانية، لم يترك عبد الملك الحوثي عند أحد في اليمن فرصة للدفاع عنه، بل أن كل الطيف اليمني، جنوبي وشمالي، مجمع على محاكمته ومحاكمة كل المتورطين في الجرائم والانتهاكات التي أعادت اليمن إلى ما قبل خمسين عاماً مضت.

 

مع تحرير الحُديدة يكون جزءاً من تراب العرب قد عاد إلى الحضن العربي، تأكيداً لالتزام عاصفة الحزم واستمراراً في تدعيم وتثبيت البلدان العربية التي امتدت إليها رياح التخريب الإيرانية، ومن دواعي الزهو في تحرير الحُديدة ما يقدمه أبناء ساحل تهامة من درس عظيم حول قدرتهم في تحرير أرضهم التي عانت لألف عام كاملة من الظلم والعدوان، وحان لهذا الظلم أن ينتهي بفضل الله ثم بعون الأشقاء السعوديين والإماراتيين لتنزاح عن تهامة الغمّة وتنطلق نحو الإعمار والبناء، ويعود أهلها الطيبون إلى مزارعهم وحقولهم وقواربهم في بحرهم، فتهامة لأبناء تهامة إلى الأبد.

أحمد عبد الكريم

شبكة الرد الإلكترونية

شاهد أيضاً

بواسلنا بين الطاعات حماية للحدود وحفظا للحدود

تهنئة بحلول شهر رمضان المبارك

بمناسبة حلول شهر رمضان الكريم، تتقدم أسرة تحرير شبكة الرد الإلكترونية بأسمى التبريكات وخالص التهاني …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *