الرئيسية > قضايا معاصرة > الحزم السعودي العسكري يهدد الحرس الثوري الإيراني

الحزم السعودي العسكري يهدد الحرس الثوري الإيراني

الحزم السعودي العسكري يهدد الحرس الثوري الإيراني .
ولي العهد : لو طورت إيران قنبلة نووية فسنفعل الشيء نفسه .

 

• في أول حديث له لتلفزيون أمريكي وعلى هامش زيارته للولايات المتحدة الأمريكية للقاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب , صرح ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بقوله : اذا قامت إيران بتطوير قنبلة نووية، فسوف نقوم بنفس الشيء. جاء ذلك خلال حديث ولي العهد السعودي لتلفزيون “سي بي اس CBS” ضمن برنامج “60 دقيقة”، وذلك قبل عدة أيام من اللقاء المرتقب مع الرئيس الأمريكي .

• سياق هذا الحديث يأتي في وقت أقيل فيه وزير الخارجية الأمريكية والذي كان مدافعا وبشدة عن الاتفاق النووي الإيراني , ويتوقع حاليا تحركا في ملف الاتفاق النووي الايراني لصالح تعديله وبما يضمن عدم امتلاك ايران سلاحا نوويا او الغائه في اسوأ الظروف , وحديث ولي العهد السعودي قبل ايام من لقائه بالرئيس الأمريكي بمثابة رسالة واضحة المعالم للجميع , إما ان يتحمل الجميع المسئولية ويسارعوا في تعديل الاتفاقية , أو فالسعودية لن تقف مكتوفة الايدي أمام اختلال خطير للتوازن الاستراتيجي سينتج عن امتلاك ايران للسلاح النووي , وبالتالي ستفعل نفس الشيء بامتلاك هذا السلاح حفظا لسياسة الردع المشترك ولعدم اختلال القوة بينهما .

• هذه النبرة السعودية ليست جديدة في ارسال الرسائل للعالم فيما يخص السلاح النووي الايراني , فقد صرح قبل عدة سنوات وزير الاستخبارات السعودية السابق الامير تركي الفيصل بأنه في حال امتلكت ايران القنبلة النووية اليوم فستمتلكها السعودية في اليوم الذي يليه , وذلك في رسالة للعالم المتراخي مع إيران أن السعودية لن تقبل باختلال التوزان مهما كلف الأمر .

• نموذج الهند وباكستان ينطبق على النموذج الإيراني السعودي , امتلكت الهند السلاح النووي وكسرت توازن الرعب لصالحها ضد باكستان ,اضطرت باكستان لامتلاك نفس السلاح بعد ثلاثة أسابيع فقط , معرضة نفسها لعقوبات أممية قاسية في وقت تشهد فيه اوضاعا اقتصادية صعبة , لكن في النهاية ومع ذلك لم تسمح لغريمتها ان تتجاوزها , وخلقت توزان رعب مع الهند افضت الى ما يشبه الردع عن أي مغامرة هندية مستقبلية ضد بلد نووي , فكيف بالحال هنا وايران تقبع في مشاكل اقتصادية خانقة فيما السعودية تنطلق بخطى ثابتة نحو تحقيق رؤية 2030 الاقتصادية المفعمة بالطموح والأمل .

• كل ما تسعى إليه إيران وتطمح لتحقيقه سواء بالصواريخ الباليستية ام بالسلاح النووي , ام بدعم المليشيات والحركات الارهابية في الدول المجاورة من العراق وسوريا ولبنان واليمن , وكل هذا الدمار الحاصل في المنطقة منذ قدوم الخميني وثورته المشؤومة وسيطرته على إيران وظهور مصطلح تصدير الثورة , كل ذلك فقط من أجل القبول بإيران ” شرطي الخليج ” والمتحكم به , إيران تقاتل لاجل مصالحها لا لشيء آخر , وقد دعمت سابقا ارمينيا المسيحية ضد اذربيجان الشيعية في مجملها لان مصلحتها القومية ” الفارسية ” ضد تطور ونهضة اذربيجان الشيعية كون إيران تسيطر على مناطق شاسعة من مناطق قومية الآذر الشيعية وتتخوف من مطالبتهم بالإنضمام لوطنهم الأم .

• السلاح النووي قد يحمي النظام من هجوم خارجي وهذا ما تتخوف منه إيران كثيرا , لكنه أبدا لن يحمي النظام من السقوط على يد شعبه , كان الاتحاد السوفييتي دولة عظمى وصاحب اكبر ترسانة نووية على مستوى العالم , وكانت قوة يحسب لها الجميع الف حساب , لكنه في النهاية سقط على يد الشعب الذي تجرع مرارة الحرمان والفاقة والعوز ولم تعني له القوة النووية أي شيء امام حاجته الاقتصادية الاساسية .

• الشعب الإيراني شعب متعدد القوميات , يمثل الفرس فيه أقل من 50% من إجمالي عدد السكان , وهي القومية المسيطرة على جميع مقادير الأمور في البلاد , لديه أيضا تعدد مذهبي وديني , هو عبارة عن فسيفساء اكثر من كونه مجتمع متجانس , كل ما يبقي هذا النظام مسيطرا على هذا الشعب هو القمع فقط لا غير , تحدث ثور ات من وقت لآخر سواء بدافع حياتي اقتصادي , ام بدافع قومي , ويتم قمعها بقسوة وعنف , والسلاح النووي ليس باستطاعته حسم الامور في ثورة داخلية , وليس بإمكانه إطعام الجياع اللذين يتظاهرون وينتفضون ضد تردي الاوضاع المعيشية .

• لن تكون إيران شرطيا للخليج ان امتلكت السلاح النووي , فلن تكون الوحيدة وقتها التي تمتلك هذا السلاح , ولن تستطيع كسر معادلة توازن الرعب , مهما حاولت تقديم نفسها كوريا شمالية أخرى في المنطقة , فالسلاح في متناول الجميع , او يمنع عن الجميع , لا خيار ثالث أبدا .

أحمد عبد الكريم
شبكة الرد الإلكترونية

شاهد أيضاً

شبهةٌ ملعونة، يردِّدُها من أعمى الله بصيرته

شبهةٌ ملعونة، يردِّدُها من أعمى الله بصيرته يقول بعض المجرمين، ممن امتهن الترويج للباطل وتزيِينه، …

الجهل المقدس دين بلا ثقافة ..

الجهل المقدس دين بلا ثقافة .. بقلم … الكاتبة رغد عبد الرضا الجابري. بما ان …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *