الرئيسية > قضايا معاصرة > الفرقاطة السعودية ” المدينة ” تصل إلى مدينة جدة

الفرقاطة السعودية ” المدينة ” تصل إلى مدينة جدة

* أعلنت قيادة تحالف دعم الشرعية في اليمن، في بيان لها  تعرُّض فرقاطة سعودية لهجوم إرهابي، أدى إلى استشهاد 2 من أفراد طاقم السفينة، وإصابة ثلاثة آخرين حالاتهم مستقرة، أثناء قيامها بدورية مراقبة غرب ميناء الحديدة.

* هذا الهجوم تم تصويره عن طريق الحوثيين وتم نشره على نطاق واسع وادعوا فيه غرق الفرقاطة بعد إصابتها ” بصاروخ موجه ” كما زعموا وهم يحاولون رفع الروح المعنوية لأنصارهم بهذا الانجاز النوعي لا سيما وهم يتعرضون لخسائر فادحة في معارك الساحل الغربي في اليمن وخسارة المخا الميناء الاستراتيجي على سواحل البحر الأحمر .

* لم تستمر فرحة الحوثيين كثيرا , فبعد عدة أيام قطع الشك باليقين ووصلت الفرقاطة السعودية إلى قاعدة الملك فيصل البحرية في جدة وتم نشر تسجيل مصور لوصولها وللأضرار الطفيفة في مؤخرة السفينة , والأهم من ذلك نشرت قيادة التحالف تسجيلا مصورا يظهر لحظة ارتطام زورق الانتحاري الحوثي بمؤخرة السفينة ما ينفي جملة وتفصيلا الإدعاء الحوثي بإصابتها بصاروخ موجه .

* حاول الحوثيون استثمار إصابة الفرقاطة بالزعم انهم يملكون أسلحة متطورة موجهه قادرة على تهديد الملاحة في عرض البحر , وبدأت الأبواق الإعلامية التابعة لهم والمتعاطفة معهم بالترويج لهذا الإدعاء , لكن ساعة الحقيقة اكتشف الجميع أن ما جرى هو مجرد هجوم إنتحاري بزورق ولم يتمكن حتى من إعطاب هذه الفرقاطة , التي واصلت عملها بعد إخماد الحريق , ثم وصلت إلى قاعدتها سالمة في زيارة محددة سابقا !!

* هذاوأوردت الأنباء أن شخصا يتكلم بالفارسية سمع بالتسجيل المصور للهجوم على الفرقاطة السعودية، ويعتقد أن هذا التسريب مقصود لتوصيل رسالة مفادها أن إيران من تقف خلف الهجوم , وانها مستمرة في دعمها للحوثيين وصالح مهما كلف الأمر .

* هذا الهجوم كان مشابها للهجوم على المدمرة الأمريكية كول في سواحل اليمن في عام 2000 , زورق انتحاري أصاب المدمرة كول وتبنى حينها تنظيم القاعدة المسئولية عن الحادثة , وهي عملية بدائية جدا ولم يدع تنظيم القاعدة حينها أنه استخدم صاروخا موجها لأنه سيكون مثيرا للسخرية .

* الهجوم على الفرقاطة السعودية يثبت أن الحصار المطبق على السواحل اليمنية أزعج الحوثيين كثيرا , فقد قطعت عنهم تهريب الأسلحة او قامت بالحد منه على أقل تقدير ,  وفي أي تسوية مقبلة لن يكون مسموحا إلا للدولة اليمنية بإن تدير الموانئ , وبإشراف مباشر من التحالف وتنسيق معه .

* في جلسات الحوار بعد المبادرة الخليجية لليمن وقبل ان ينقلب الحوثيون وصالح على مخرجاته استمات الحوثيون بأن يكون لهم منفذا بحريا لإقليم آزال , وحاولوا بشتى الطرق أن تكون ميدي ضمن إقليمهم , لكن رفض هذا الأمر , والسبب هو اعتمادهم على التهريب لتسليح مليشياتهم , وكانوا وهم في جلسات الحوار يمهدون لحرب قادمة , وحاليا ميدي المتاخمة للحدود السعودية وهي ميناء صغير بقبضة قوات الشرعية اليمنية , لذلك هم يحاولون بشتى الطرق حاليا عدم خسارة المزيد من الساحل الغربي لليمن لان ذلك سيقطع عنهم شريان الحياة مستقبلا .

* مشروع الحوثيين وصالح يعتمد بشكل أساسي على الدعاية المضللة , فمن إحتلال جيزان ونجران وعسير كما كانوا يدعون منذ بداية الحرب , اكتشف الجميع ان قوات الشرعية باتت على تخوم صنعاء وربما فقط القرار السياسي الدولي هو من يعطل قرار ان تطال صنعاء الحرب , وهم مع ذلك مازالوا مستمرين بالدعاية الكاذبة بتحقيق إنتصارات نوعية ساحقة لا وجود لها إلا في مخيلتهم .

* قبل عدة أيام خرج الرئيس المخلوع علي صالح يناشد الشقيقة الكبرى إيقاف الحرب , وهو ما لبث يناشد الشقيقة الكبرى منذ بداية الحرب , ومازال يتلقى الرفض , يقدم العروض تلو العروض ويرفض أن يتصور أن حقبته قد طويت , فمن مد يده لإيران و لأذنابها في وقت حرج وطعن من أنقذ حياته وكان ممدا بين الحياة والموت , لا يستحق أن ينظر بجدية لأي عرض يقدمه , أو أن يعاد تأهيله ليكون رقما في الحياة السياسية ما بعد الحرب .

أحمد عبد الكريم
شبكة الرد الإلكترونية

عن إدارة التحرير

شاهد أيضاً

السمع والطاعة في العسر واليسر والمنشط والمكره

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد فقد أخرج …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *