الرئيسية > قضايا معاصرة > المعايير التي تُقوّم بها الحكومات والدول عند فرقة الإخوان المسلمين

المعايير التي تُقوّم بها الحكومات والدول عند فرقة الإخوان المسلمين

1- عقد الإخوان المسلمون مؤتمرًا في تركيا أسموه: “شكرًا تركيا”، حضره كبار الإخوان المسلمين في العالم الإسلامي، ولا يهمّني هنا الكلام على هذا المؤتمر، بقدر ما يهمّني ما صدر من تصريحات لبعض كبار الإخوان المسلمين التي انطلقت من ذلك المؤتمر.
فمما جاء في هذا المؤتمر من التصريحات قول القرضاوي: (قام أتراك اليوم بالدفاع عن الإسلام). ومما جاء فيه وصف الدكتور القرضاوي أردوجان بأنه السلطان العظيم، سلطان المسلمين، سلطان الأمة، الذي يدافع عن الإسلام.
ويقول القرضاوي إن أردوجان لا يتحدّث عن الإسلام بالكلام، بل يتحدّث عن الإسلام بالأعمال، ويقول للقوى الظالمة لا وألف لا.
ويقول خالد المشعل – زعيم حركة حماس -: (شكرًا تركيا، حيث نجد لها في كلّ قضية عربية وإسلامية بصمة، وموقفًا عظيمًا). ويقول حميد الأحمر: (عاصمة الخلافة، مهوى الأفئدة). ويقول آخر: (اسطنبول عاصمة الإسلام سابقًا، وعاصمة الإسلام حاليًّا، وعاصمة الإسلام مستقبلًا).
وحتى يعرف الناس حقيقة الإخوان المسلمين، وتزوريهم للحقائق، وتعصّبهم لحزبهم المتعفّن، نقول وبالله التوفيق: إن تركيا لا تستحق شيئًا مما قيل فيها من هذه المدائح، ولا يستحقّ رجب أردوجان من هذا الأوصاف شيئًا، وكلّها من شهادات الزور التي تضاف إلى سجلّات القرضاوي وغيره، ولا ندري ما هي القضية الإسلامية التي دافع عنها أردوجان، ولا ندري أيضًا من الذي نصّبه سلطانًا على المسلمين، وبأيّ شيء استحق هذا اللباس الفضفاض الواسع ؟!
زار رجب أردوجان – هو وزوجته – دولة اليهود في إسرائيل، وزار – هو وزوجته – قبر تيودور هرتزل مؤسس الدولة الصهيونيّة، والمشهد مصوّر ومعروف لا يحتمل أدنى شكّ، وقد نُقلت صورته وصورة زوجته وهما يؤدّيان مراسيم الزيارة.
أردوجان يعلّق صورة كمال أتاتورك خلفه في مكتبه الخاص، وفي اجتماعاته، ومصطفى كمال أتاتورك – أحد يهود الدونما – هو أحد أقوى الأسباب في إسقاط الدولة العثمانية.
يصرّح أردوجان بأن حكومته علمانية، ويقول إن العلمانية لا تعني لا دينية، وإنما العلمانية تعني احترام كل الأديان، وأن يؤمن أن يعيش كل فرد دينه.
ويقول أردوجان عن حزبه حزب التنمية والعدالة إنه حزب ديمقراطي وعلماني. ويسأله طالبٌ في الهندسة الإلكترونية في أحد اللقاءات عن رأيه الشخصيّ في المثليين في تركيا (أي: الشواذّ جنسيًّا)، وسأله عن السحاق، وعن التحوّل الجنسي، وعن زواج المثليين، فيجيبه أردوجان بأنه من الضروريّ أن يُعترف بحقوق المثليين، وأنه ينبغي أن تكون محميّة من قبل القانون في ضوء حقوقهم وحريّاتهم، وقال أردوجان: “أرى أن المعاملة التي يواجهها المثليون من وقت لآخر – في مشاهد التلفاز – غير آدمية”.
ووافقت السلطات التركية على إصدار أوّل مجلّة للمثليين في تركيا، مجلة: “جاي ماج” وصدر أوّل عدد منها في 5 أغسطس 2014م، وصرّحت الصحيفة في أوّل أعدادها بأن هذه الخطوة تأتي من جهة حكومة رئيس الوزراء رجب طيب أردوجان، للتأكيد على عدم وجود أيّ عنصرية تجاه الشواذ في تركيا.
ومن الذي يستطيع أن ينكر دور أردوجان – وبعض وزرائه – في مساعدة إيران، وتخفيف وطأة الحصار المضروب عليها، وذلك عن طريق تهريب الأموال إليها من بعض البنوك الحكومية، وهذا غير إنشاء مجلس تعاون مشترك مع إيران، بل وغير الاحتفالات الشيعية التي تقام في العاصمة اسطنبول في طقوس العاشوراء الشيعية، وقد نقلته “قناة المنار” الرافضية، وقد حضرها أردوجان بنفسه.
ويقال إن أردوجان قام بإغلاق أكثر من (4000) مدرسة من المدارس الإسلامية لمجرّد أنها تابعة لأحد خصومه وهو فتح الله كولن.
هذا هو الخليفة الأعظم رجب أردوجان، وهذه هي القضايا التي له في كل قضيّة منها بصمة، وموقف مشرّف، وهذا هو سلطان المسلمين، الذي يرضى لرعيّته الشذوذ الجنسيّ.
أما تركيا نفسها فإننا إذا أردنا تقييمها تقييمًا دقيقًا، فإن الوضع في الدول العربية – التي لا تحكم بالشريعة – أهون من تركيا بكثير جدّاً، فتركيا لا تستحيي من إقامة علاقات قويّة مع اليهود (دولة إسرائيل)، وهو الشيء الذي تأنف أكثر حكومات الدول العربية من الوقوع فيه.
فعلاقات تركيا بإسرائيل علاقات واسعة وقويّة على جميع المستويات، سياسية واقتصادية وعسكرية وغيرها، وما اشتراك تركيا في مناورات حربية مع اليهود (دولة إسرائيل) إلا نموذج للتعاون العسكري التركي الإسرائيلي، وقد تكرّرت هذه المناورات لعدّة سنوات.
وما إرسال تركيا لطائراتها لإطفاء الحرائق التي تحدث في دولة اليهود (دولة إسرائيل) إلا نموذج من هذا التعاون.
بل إن التعاون الاقتصادي بين تركيا وإسرائيل أدّى إلى تغلغل اليهود في تركيا، حتى صارت لهم بنوك كبيرة فيها.
ومن مخازي تركيا التي لا يسقط فيها إلا الإخوان المسلمين، تلك السفارة الإسرائيلية في اسطنبول، ومثلها في دولة قطر، فهاتان دولتان تتبنّيان المسلك الإخواني الفاسد فيهما سفارات إسرائيلية.
تركيا عضو في حلف الناتو الذي دخل في حرب ضد طالبان في أفغانستان، وغيرها من بلاد المسلمين، فكانت تركيا أحد أعوان الغرب في ضرب المسلمين، وسفك دمائهم.
وفي تركيا يرخّص – رسميًا – للدعارة وبيع الخمور، ويرخّص فيها للمثليين (الشواذّ جنسيًّا)، ويرخّص فيها للقنوات الإباحية التي تبثّ الخَبَث بالليل والنهار، وفيها يرخص لمسابقة ملك الجمال – أي: مسابقة أجمل رجل من الجنس الثالث – ، وفي تركيا فتحت شواطئ خاصّة بالعراة.
أما يوم الجمعة في تركيا فهو يوم دوام رسمي – أيّ يوم عمل – كسائر دول أوروبّا، فدولة الخلافة الراشدة الإخوانية تجعل الأحد يوم عطلة، وتجعل الجمعة يوم عمل كدول النصارى تمامًا، وهو العمل الذي تخجل منه الدول العربية.
أما دعم تركيا للإرهاب، فقد أصبح معروفًا عند الجميع، فإن دعمها لداعش، وتعاونها مع هذا التنظيم في كثير من الأمور من تحت الطاولة أمر مكشوف، إلا إذا اضطرتها الدول الغربية لبعض المواقف، فقد تنافق لتنجو من شبهة التواطؤ مع التنظيمات الإرهابية.

2 ـ وأمر آخر هو وقوف الإخوان المسلمين مع قطر وثناؤهم عليها ودفاعهم عنها وتضخيمهم لشأنها، مع أن قطر تدعم الإرهاب المتمثّل بتنظيم داعش والقاعدة وغيرهما، بل وتدعم الحوثيين الرافضة في اليمن، بل وتدعم الحشد الشعبي الرافضي في العراق، والضحيّة هي دماء أهل السنة التي لا يقيم لها تنظيم الإخوان المسلمون أيّ وزن.

3 ـ ونحن لا نستغرب هذه المواقف المخزية من الإخوان المسلمين، فمن منّا ينسى أن الإخوان المسلمين هم أوّل من بارك لإيران ثورتهم، بل وذهبوا إلى طهران ليعطوا البيعة للخميني كما اعترف بذلك أحد كبار الإخوان المسلمين في اليمن، وظلّوا يدافعون عن إخوانهم الرافضة، ولمّا مات الخميني قام الإخوان المسلمون بتعزيته رسميًّا ببيان صدر من المرشد في ذلك الوقت محمد حامد أبو النصر، وجاء في بيانهم وصف الخميني الرافضيّ بأنه فقيد الإسلام الإمام الخميني، القائد الذي فجَّر الثورة الإسلامية ضدّ الطغاة، وسألوا له المغفرة والرحمة، وقدموا خالص العزاء لحكومة الجمهورية الإسلامية الإيرانية والشعب الإيراني الكريم، كما ورد في بيانهم.
ويقول يوسف القرضاوي في كتاب: “أمتنا بين قرنين” تحت عنوان: “دولتان للإسلام”:
(ومن ثمرات هذه الصحوة ودلائلها الحية: قيام ثورتين إسلاميتين، أقامت كل منها دولة للإسلام، تتبناه منهجا ورسالة، في شئون الحياة كلها: عقائد وعبادات، وأخلاقاً وآداباً، وتشريعاً ومعاملات، وفكراً وثقافة، في حياة الفرد، وحياة الأسرة، وحياة المجتمع، وعلاقات الأمة بالأمم ..). وذكر منها إيران.
ويرى محمد الغزالي في كتاب: “كيف نفهم الإسلام” أن يقوم بعمل إيجابي حاسم سدًا للفجوة التي صنعتها الأوهام – أي: ما بين الشيعة والسنّة – فاقترح أن تتولى وزارة الأوقاف ضم الفقه الشيعي الإمامي إلى فقه المذاهب الأربعة.
وتجري “صحيفة الوطن” لقاء مع محمد مهدي عاكف – مرشد الإخوان في عهده -: فيذكر أنه معجب بالموقف الرجولي لإيران ضد الطغيان الأمريكي والصهيوني.
ولا ننسى أن الحوثيين لما اقتربوا من حدود السعودية، صدر بيان من مرشد الجماعة حينها – مهدي عاكف – يطالب ملك السعودية – في ذلك الوقت – الملك عبد الله بأنه يوقف الحرب على الحوثيين حالًا.

4 ـ والإخوان المسلمون في الوقت الذي يكيلون المدائح لهذه الدول، نجدهم يعادون دولة التوحيد – المملكة العربية السعودية – عداء شديدًا، مع ما لها من المحاسن الكثيرة، التي لم – ولن – تصل تركيا ولا غيرُها إلى عُشر معشارها.

أ ـ فمن مناقب السعوديّة: تبنّي دعوة التوحيد، ونشرها بين الناس، داخل البلاد وخارجها، وإنفاق ميزانيّات ضخمة في سبيل نشر التوحيد، كإنشاء الجامعات، وطباعة الكتب على مستوى الداخل والخارج، وتفريغ بعض الدعاة للدعوة، وإرسال دعاة آخرين إلى خارج البلاد، وإنشاء محطات إذاعية تدعو إلى الإسلام الخالص.
ب ـ ومن ذلك أنها البلد الوحيد التي لا يوجد فيه أضرحة تُعبد من دون الله تعالى، في أي بقعة من بقاع المملكة العربية السعودية. ومن ذلك: عدم وجود كنائس أو معابد وثنية.
ج ـ ومن ذلك: وجود هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، تلك الهيئة التي تعتبر شرفًا تختصّ به المملكة العربية السعودية – دولة وشعبًا -.

د ـ ومن ذلك تطبيق شرع الله تعالى في باب إقامة الحدود وغيرها من الأبواب، ولن تجد ذلك في بلد غير المملكة العربية السعودية.

هـ ـ ومن ذلك: الأمن الذي تنعم به المملكة العربية السعودية، فالأمن والأمان في المملكة العربية السعودية، لا يوجد في أي بلد آخر، فالمملكة العربية السعودية لا تعرف الحروب ولا القلاقل ولا الفتن عقودًا طويلة من السنين.
قال الشيخ محمد بن صالح العثيمين في شريط “الحادث العجيب في البلد الحبيب”:
(ليس في بلادنا – أي: السعودية – ولله الحمد قبور يطاف بها وتعبد، وليس فيها خمور تباع علناً وتشرب، وليس فيها كنائس ظاهرة يعبد فيها غير الله عز وجل، وليس فيها مما هو معلوم في كثير من بلاد المسلمين اليوم، فهل يليق بناصح لله ورسوله والمؤمنين، هل يليق به أن ينقل الفتن إلى بلادنا ألا فليتقوا الله وليقولوا قولاً سديداً وليفعلوا فعلاً حميداً).

و ـ ومن ذلك الميزانيّات الضخمة التي تنفقها المملكة العربية السعودية على الحرمين الشريفين، في توسعتهما، والقيام على خدمة زوّارهما، ويكفي في إثبات ذلك إنشاء وزارة خاصّة بذلك – وزارة الحجّ – عملها ستة أيّام في السنة، وإنشاء جهة رسمية خاصّة بشئون الحرمين، ينفق في سبيلهما الميزانيّات الضخمة.
ز ـ ومن ذلك أن المملكة العربية السعودية هي التي تتحمل مسئولية قضايا المسلمين في كل بلاد العالم العربي والإسلامي، وتطالب بحقوق الشعوب الإسلامية في المحافل العالمية، وما إصرار المملكة العربية السعودية على حق الشعب السوري في مجلس الأمن، إلا نموذج مشرّف من مواقفها المشرّفة.

ح ـ الإغاثة التي تقوم بها المملكة العربية السعودية، حيث أنشأت المراكز الكبيرة للقيام بذلك، خدمة للإسلام والمسلمين، ودعوة إلى الله تعالى.

ط ـ ومن ذلك: التمكين لعلماء أهل السنة، تمكينًا لا يوجد في بلد آخر، بخلاف البلاد الأخرى فربما يمكّن للخرافيين فيها.

ي ـ إنشاء المساجد، ودعم المراكز الإسلامية في أنحاء العالم، للدعوة إلى الإسلام.

إن الإخوان المسلمين – حتّى في السعوديّة نفسها – حاولوا بكلّ ما يستطيعون أن يشوّهوا بالوجه المشرق للسعوديّة، بل وصل بهم الأمر إلى التعاون ضدّها مع بعض المنظّمات الغربية في قضيّة قيادة المرأة.
لقد حاول الإخوان المسلمون – كعادتهم – أن يثيروا على السعودية بعض أراجيفهم المعروفة، فمن ذلك ما ينشرونه عن الأموال التي أعطتها دولة المملكة العربية السعودية لرئيس أمريكا، ويقولون: “لو أعطيت الفقراء لسدّت حاجتهم”. ونقول لهم: إن النبي – صلى الله عليه وسلم – أعطى الكفّار من الأموال، أو همّ بأن يعطيهم، ليكفّ شرهم عن بلاد الإسلام على أقل الأحوال، ولو أعطت السعودية لبعض الكفار مالًا – ولو كثيرًا – لتدفع عن نفسها شرًّا وعن بلاد الإسلام، وحتى يتعاطف معها من له كلمة مؤثرة في المحافل العالمية، فهذا شيء لا حرج فيه، بل هو من حسن السياسة.

وإنني لأعجب إثارة الإخوان المسلمين مثل هذا الموضوع، وهم لا يلتفتون إلى قطر التي تنفق على الإرهاب مئات المليارات من الدولارات سنويّاً، وهذا غير ما تنفقه على الرافضة كالحشد الشيعي والحوثيين وغيرهم.
لماذا لا يقول الإخوان المسلمون: “هذه الأموال التي تنفقها قطر على الإرهاب، لو أعطيت للفقراء لسدّت حاجتهم”.
ومن الغرائب أن يكتب جهاد الترباني – الشاعر الفلسطيني الإخواني – عن العظماء المائة الذين غيّروا مجرى التاريخ – بحسب زعمه -، وقد ذكر كثيرًا من عظماء تركيا، لكنه لم يذكر من بين العظماء الملك عبد العزيز آل سعود، الذي يعتبر بحقّ أحد عظماء هذا العصر، بل وأحد عظماء التاريخ، حيث خرج يقود ستين رجلًا على الإبل، فاستطاع – بفضل الله تعالى – أن يستردّ ملك آبائه، وأن يوحّد البلاد، وأن يقيم الشريعة، وأن يؤمّن الطرق، وينهض بالبلاد لتكون في مصافّ الدول المتحضّرة، ويجنّب بلاده ويلات الحروب التي تعاني منها البلاد الإسلامية، واستطاع بفضل الله، ثم بحنكته أن يسير على سياسة حكيمة مع الدول الكبرى، في وقت كانت نجد والحجاز بلادًا مترامية الأطراف، لا توجد فيها هذه التكنولوجيا العصرية.

صدق الملك سلمان – وفقه الله وسدّده – حيث يقول: (أستغرب عدم إعطاء الكُتّاب والمؤلّفين الملك عبد العزيز حقّه في التأليف عن سيرته، وإظهار صورته الحقيقية والمضيئة). انظر: “نظرات تأصيلية”. (ص 55). للشيخ الفاضل الدكتور / سليمان أبا الخيل.
والسبب في ذلك أن الإخوان المسلمين لا يعرفون معنى المحبة لله، وإنما يعرفون معنى المحبة في الولاءات الحزبيّة، فمن كان منهم كالوا له أنواع المدائح، ومن لم يكن معهم، لم يقيموا له وزنًا.
والخلاصة أن الإعلام الإخواني مزوِّرٌ للحقائق، يجعل القطّ الإخواني نمرًا، بينما يصوّر الأسود قططًا، لا لشيء إلا لأنها ليست في حزب الإخوان المسلمين.

كتبه: محب اليمن السعيد

شوال 1438 هـ

عن إدارة التحرير

شاهد أيضاً

غرائب وعجائب الحواشي وردود أهل العلم عليه :

غرائب وعجائب الحواشي وردود أهل العلم عليه :   جديد غرائب وعجائب الحواشي وردود أهل …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *