الرئيسية > مقالات وردود > الملك سلمان : لا تعصب ولا تساهل في (الدين الإسلامي) وعلينا أن نكون القدوة

الملك سلمان : لا تعصب ولا تساهل في (الدين الإسلامي) وعلينا أن نكون القدوة

كلمة خادم الحرمين الشريفين حينما كان أميراً للرياض وذلك في حفل لقاء الدعوة.. (آل سعود.. دعوة ودولة) وتكريم المشاركين والمشاركات في الدورة العلمية الأولى للدعاة الذي تنظمة مؤسسة الدعوة الخيرية وذلك بمقر مركز الملك فهد الثقافي في الرياض بتاريخ الثلاثاء 26 جمادى الأولى 1428هـ . 

” بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على نبيه الكريم وآله وصحبه أجمعين..

سماحة المفتي.. أصحاب السماحة والفضيلة المشائخ.. أيها الإخوان والأبناء..

سررت هذه الليلة إذ لبيت دعوة الابن الأمير سعود بن فهد في هذا الحفل الكريم ولا شك أن مثل هذا الحفل ووجود مثل هذه النخبة الخيرة إن شاء الله والذي أقيم باسم الدعوة.. الدعوة إلى الله فهو جدير بأن يحضر.. وأقول بكل ثقة والحمدلله هذه الدولة دولة دعوة منذ تأسيسها على يد الإمام محمد بن سعود عندما تبنى دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب وقامت هذه الدولة الأولى والثانية ونحن في الثالثة والحمدلله على أساس أنها دولة التوحيد دولة الدعوة لدين الله وسنة رسوله.

لا شك أن هذه البلاد كما قلت وأقول الآن هي أولى الناس بالدعوة لأنها مهبط الوحي وقبلة المسلمين والذي فيها مسرى رسول الله والذي انطلقت منها دعوة الإسلام دعوة الله عز وجل وشرفها نبيه صلى الله عليه وسلم في كل أنحاء العالم فهذه الدولة وهذه البلاد وأبناؤها على مسؤولية كبرى في دعوة الإسلام في كل مكان ولا شك أيها الإخوة أنكم تعلمون أكثر مني أن الدعوة إلى الله يجب أن تكون بالأسلوب الذي أراده الله لها والذي عمل به رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم.

ونحن ندعو أبناءنا في هذه البلاد وفي بلاد المسلمين أن يعملوا بكتاب الله وسنة رسوله فأولى بنا أن ندعو على هذا المنهج كذلك ندعو غير المسلمين إلى الإسلام كما في الماضي ورغبة في ديننا.. ديننا ليس فيه تعصب ولا فيه تساهل ديننا دين حق وعدل ديننا دين تقدم ديننا دين رقي.

وأقولها يا إخوان نحن في هذه البلاد والحمدلله نعمل بكتاب الله وسنة رسوله وهما دستورنا قبل كل شيء ولذلك نحن الآن أمام أعين العالم فيجب علينا أن نمثل للعالم الدولة الإسلامية الحقيقية التي يتجه المسلمون كل يوم فرضا خمس مرات وأكثر من ذلك من السنن.. ولذلك يجب علينا أن نكون القدوة الحقيقية يجب علينا أن نستنير بعلمائنا الأفاضل يجب علينا أن نسألهم إن كنا لا نعلم كما قال الله عز وجل {فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ} ولنكن ثقات لكي تكون الثقة بيننا جميعا متبادلة وليرفق قوينا بضعيفنا وليرفق الإنسان في دعوته وليكن مثالا للداعية وليكن مثالا للاستقامة وحسن الخلق حتى يتأثر به من يدعوه.

فيا إخوان أقولها بكل صراحة نحن في هذه البلاد والحمدلله في نعمة وخير ما دمنا على هذا النهج وسنظل عليه إن شاء الله وهذه البلاد لا شك كما قلت لكم أن الحمل عليها ثقيل وكل أنظار المسلمين تتجه إليها وعندما يقوم من لا يكن للإسلام خيراً ويكون أبسط الأشياء يكبره كبيراً ضد أمن هذه البلاد ولكن بلادنا والحمدلله برعاية الله عز وجل ثم بتوفيقه ثم بأبنائها إن شاء الله كلهم ثقة وفيهم إن شاء الله العلم ستكون دائماً على النهج الصحيح على نهج دين الله عز وجل وعلى عزة هذه الدولة.

أكرر مرة أخرى أرجو أن نكرر دائماً مثل هذه الندوات الخيرة وأن نرشد شبابنا ودعاتنا حتى يكونوا على المستوى الذي يجب أن يكونوا عليه ويكونوا مثالا حسنا وهذا ما أراه إن شاء الله تعالى.

وعلى كل حال يجب قبل كل شيء نسأل الله عز وجل التوفيق والسداد وأن يكون عملنا خالصا لوجهه لا رياء ولا نفاقا ولا طلبا لمركز ولا نفوذ بل خالصا لله عز وجل وأقول لمن عمل لله وعلى سبيل الله فأبشر بالخير في الدنيا والآخرة ولا ننسى إطلاقا أنه عندما يقوم الإنسان مهما كان لديه من قوة أو المال أو العلم سيكون يوماً من الأيام تحت هذه الأرض ولهذا فلنعمل لغدنا الذي لا مفر منه ولنعمل في دنيانا لما يقربنا من آخرتنا وينفعنا في اليوم الذي لا ينفع فيه مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم.

أسأل الله عز وجل التوفيق وأن يجعلنا هداة مهتدين وأن يهدينا لما يحب ويرضى ويوفقنا لما يحب ويرضى.

والسلام عليكم ورحمة الله. ”

 

المصدر

 

شاهد أيضاً

بشرى عكاظ والتشكيك في حديث النبي صلى الله عليه وسلم

بشرى عكاظ والتشكيك في حديث النبي صلى الله عليه وسلم كتبت بشرى السباعي مقالا في …

رِسَالَةُ نُصْحٍ وَعِتَابٍ إِلَى أَشْبَاهِ [جَلَبِي]..!

تناقل المتذمرون لقطات من مقابلة تلفازية، أجريت مع سوري الأصل، كندي الجنسية [خالص جلبي]، وأوسعوه …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *