النار .. يا أهلي .. النار ياقومي

النار .. يا أهلي .. النار ياقومي

      

… هل خطر في بال أحدنا أن يضع جزءً من أصبعه ولو خمسة ثواني في قلب عود كبريت (مولّع) .. هل يستطيع أحدٌ في هذا العالم أن يفعل ذلك ؟ بيتي وما أملك سأعطيه إيّاه لمن يفعل ذلك .

       فما بالي وبالكم بنار الآخرة أعاذنا الله جميعاً منها .. والتي أنا متيقّنٌ أنّ أكثرنا لا يعرف عن نار الآخرة شيئاً … ولا حتى جنّة الخلد .

       أجد في داخلي (أحداً) يصرخ : أدرك نفسك وادعُ من تحبّ .. ومن لا تحبّ .. إلى العمل لعله أن تغشاك وإيّاه رحمة وغفران بهذه الدنيا .. تسعد بها من وقت الاستجابة إلى ما لا نهاية سعادةً لا يمكن وصفها ، ويجنّبك ربك سبحانه شقاءً لا حدّ له والعياذ بالله قبل فوات الأوان .

       يا أمراء ويا علماء ويا أبنائي وأبنائهم ويا خاصة أهلي وعامّتهم وأهل بيتي ويا أهل موطني ويا مسلمين على هذه الأرض هل من مجيب إلى ما دعا إليه ربنا وجاء به وجاهد من أجله أعظم بشر .. بل قد يكون بأنّه صلى الله عليه وسلم .. أعظم مَنْ خلق الله .

       كلّ مسؤولٍ إداريٍّ أميراً كان أو وزيراً .. وكلّ عالمٍ متبوعٍ ومن تبعهم من طلبة العلم ….. هل أدّينا ما علينا ممّا من أجله خُلقنا .. بل ولو شيئاً نستطيع أن نلقى ربنا به ونسلم من عذابه .

              النار يوم القيامة إذا رأت أهلها اشتدّ سعيرها .. واشتدّ زفيرها .. وتغيّظت على أهلها وغضبت عليهم لغضب خالقها .. وزاد لهبها وحرارتها بحسب زيادة كفر أهلها وشرّهم .. فهل من مشمّر للنجاة من النار ودخول الجنان ؟

       أما نساؤهم فالحور العين ، يبلغ من جمال الواحدة منهنّ أن لو اطّلعت على أهل الأرض لأضاءت ما بين الجنّة والأرض ولملأت ما بينهما بريحها ، ولخمارها على رأسها خيرٌ من الدنيا وما فيها .

       ما دعاني للتذكير في هذا الموضوع هو أنّه يظهر لي من تصرفات كثيرٍ من العامة والخاصة خاصةً المسؤولين .. (وما أكثرهم) نسيان الآخرة والإقبال على الشهوات والشبهات .. (وما أكثرها) ، وما من فضائية ومن بها .. إلاّ محطة (في بالي) تعجّ بكلّ قبيحٍ وموبق بل وما قد يؤدي إلى الكفر .. بل والكفر أحياناً .. وكلّ جريدة .. (كلّها) همّها موجّه لكلّ شيء في الدنيا .. إلاّ شيئاً واحداً أهمّ من الدنيا وما فيها … الآخرة .. والتي لا ثالث لها .. إمّا جنّة .. وإمّا نار .

       مسؤولونا علماؤنا كبراؤنا مشغولون .. (بكلّ شيء) إلاّ الآخرة ….. إلاّ قليل .. والله المستعان .

       ملاحظة : أُهدي هذا الكتاب لكلّ من … أناب .. ( كتاب ماذا تعرف عن الاخرة ؟ ).

كُتبت في 26 / 6 / 1437 هـ

نشرت في  10 / 8 / 1437 هـ

ممدوح بن عبد العزيز

عن إدارة التحرير

شاهد أيضاً

.. يا .. خا .. سرجي

.. يا .. خا .. سرجي          قرأتُ (غثاءً) لك منذ عشرة أيام أو …

4 تعليقات

  1. أثابك الله. ليت أم ممدوح أنجبت مائة من أمثال الأمير ممدوح!

  2. بوركت جزاك الله خير الجزاء ….

  3. جزاك الله خير الجزاء ونفع بعلمك
    ما أجمل الوعظ وما أجمل تقبل النصح بكل صراحة أحببت فيك تدينك لكني أخاف عليك من الوقيعة في لحوم الدعاة والعلماء فاترك العلماء والدعاة لله لأن لحومهم مسمومة كما قرر ذلك السلف الصالح

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *