” انفلات “

” انفلات “

 

         داعش .. وقبلها القاعدة .. وقبلهما جمال عبد الناصر قلبوا عقول وقلوب وجغرافيا وتاريخ هذه الأمّة .. قلباً .. قلباً .

        لست الآن بصدد تقييم أولئك الثلاثة ، ولكن بكلمتين هم قد … غيّروا تغييراً سلبياً ( خالصاً ) .. ( مُخلصاً ) لمن دعاهم وأجزم أنّ الشيطان ( أحد ) من دعاهم .. أقول غيّروا .. بالعروبة .. وبالعقيدة .. وبموازين أكثر من كثيرة …..

        يا ترى هل كلّ ذلك كان تسلسلاً طبيعيّاً دعاه وضعنا الاجتماعي … أم هو تدخّلٌ .. طُبِخَ خارجياً … في مطبخ سبعة نجوم ؟!

        إنّ من يقرأ بتدبّر كلام الله سبحانه وتعالى وكلام رسوله عليه الصلاة والسلام عن اليهود والنصارى سيستنتج ويتأكد أنّ أمراً خطيراً سيلحق بهذه الأمّة إن هي زاغت عن كتاب ربّها وسنّة نبيّها .. بل هي قد فعلت .. ( وما فُعِلَ ) بها من ( أفاعيل ) ما هو إلاّ تحقيقٌ لما أُنذرت به من خلال رسولها العظيم عليه السلام .. والله يُجنّبها ما سيأتي بعد ذلك _ إن ( هي ) استمرأت .. ذاك .. الانحراف واستمرت فيه_ ، والأمّة شَقِيَت فيما بعد بجهل أكثر من قادها وزيغ ( بعض ) من علمائها .

        إنّ من يقرأ تاريخ الرافضة وأفكارهم الاجرامية .. ومن يقرأ عن الحروب الصليبية منذ بدايتها .. ومن يعلم ولو شيئاً بسيطاً عن ( بروتوكولات صهيون ) وكتاب أحجار على رقعة الشطرنج .. وعن ( وجاء دور المجوس ) .. ومن يقتفي أثر الوَهَن في هذه الأمّة منذ أن حَرَفَها المجوس الرافضة .. والوُلاة الظلمة .. والأحزاب المتأثّرة بديموقراطية لا يُمكن لها أن تنسجم مع كتاب الله وسنّة رسوله لا هي .. ولا الأحزاب مهما كانت الهوية ومهما عصروا عقولهم وضلّلوا شعوبهم عن حقيقة عقيدتها ومنهجٍ ربّانيّ أُمرت به ، لا بدّ أن ينتج عنها شعوبٌ كما نرى ونسمع الآن ، وكما قال العاميّ السوري منذ أكثر من أربعين عاماً .. ( هيك حكّام بدّها هيك شعوب .. وهيك شعوب بدّها هيك حكّام ) .. و.. ( قلنا حنبني وأدي احنا بنينا السد العالي .. و .. يا فلسطين جينا لك جينا وجينا لك جينا لك ) .. و .. ( إنّ للإخوان صرحٌ كلّ ما فيه حسن .. لا تسلني من بناه إنّه [ الشاطر! ] حسن ) …

        ….. وما زال الجراب به ما الله به عليم .

 

كُتبت في 28/3/1438 هـ

نُشرت في 4/4/1438 هـ

ممدوح بن عبد العزيز

Print Friendly

عن إدارة التحرير

شاهد أيضاً

” يا ناس ارحموا أنفسكم “

” يا ناس ارحموا أنفسكم “          مَثَل قديم عند أهل نجد : .. …

تعليق واحد

  1. كتاب ” وجاء دور المجوس” للهالك الضال محمد سرور، وغيره من الكتب يغني عنه.
    فخطر الرافضة المجوس قد بينه علماء الإسلام من قديم الزمان إلى يومنا هذا.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *