الرئيسية > قضايا معاصرة > تطهير ” مسورة العوامية ” من أذناب إيران

تطهير ” مسورة العوامية ” من أذناب إيران

شهدت الأشهر السابقة تصعيدا في منطقة العوامية وحي مسورة تحديدا ضد الأجهزة الامنية , تلك الفترة التزمت الاجهزة الأمنية ضبط النفس حفاظا على المدنيين الذين كان يتحصن خلفهم أفراد مدفوعين من إيران لزعزعة الأمن ولإختطاف الصوت الوطني الشيعي في العوامية وما جاورها وتجييره لخدمة النفوذ الإيراني للمساومة عليه في أي تسويات قادمة في المنطقة .

كان الكثير وقتها يعتبون على الاجهزة الأمنية تباطؤها في حسم الأمر أمنيا , وخاصة بعد توارد الانباء بشكل شبه مستمر عن إصابة رجل أمن في هذه المنطقة , واستهداف دورية عسكرية في منطقة أخرى , فيما كانت الأجهزة الامنية تعد قائمة بالمطلوبين أمنيا على ذمة هذه القضايا , وتحاول جاهدة إخراج أهالي حي مسورة والذي استوطنته العناصر الارهابية واتخذت المدنيين فيه دروعا بشرية في معركتها ضد الدولة .

فور الانتهاء من إخراج الأهالي بعد توفير مساكن خاصة لهم , بدأت ساعة الصفر ودخلت الأجهزة الامنية حي مسورة في العوامية وقامت بتطهيرها بعد اشتباكات مع مطلوبين ومقتل عدد منهم والقبض على البعض الاخر , وبعد اتمام المهمة تم اصطحاب مجموعة من الصحفيين الى الحي للقيام بجولة فيه ونشر عودة الامن والامان فيه وانتهاء العمليات والتي لم تستمر طويلا .

مخطئ من كان يظن أن بإمكانه اختطاف حي كامل او منطقة معينة وفرض واقع جديد عليهم وتجييرهم لرأيه , ثم المتاجرة بهم وسط بازار السياسة والمذهبية , هذا الأمر قد ينجح في مناطق تعاني من الاضطرابات وترهل الدولة مما يتيح لأصحاب المشاريع الصغيرة النمو والإزدهار , وقد يكون قرأ الاخرون صبر وضبط النفس للدولة لأسباب أمنية ضعفا وترددا وظنوا أن الفرصة باتت سانحة للتمكين , لكن بالنهاية انتهى بهم الحال بين قتيل وسجين ومطارد أمنيا .

أهم انجاز للدولة في تصديها ودحرها لهؤلاء الإرهابيين هو فصلهم عن حاضنتهم الشعبية التي لفظتهم وتبرأت منهم وأعلنت مساندتها للدولة في بسط الأمن وتطهير هذه المناطق منهم , وهذا هو سر ضبط النفس وتباطئ الأجهزة الامنية في انهاء هؤلاء الارهابيين , فقد عرفت الحاضنة الشعبية في العوامية ومسورة تحديدا ان مشروع هؤلاء الارهابيين هو مشروع قتل وموت , فهم قد أجرموا بحق ابناء هذه المناطق وقاموا بالقتل والتعذيب لابناء هذه المناطق لاخضاعهم لرأيهم وتجييرهم للمشروع الإيراني ضد وطنهم وهذا ما عجل بنهايتهم .

هذا الانجاز توج ببيان من 46 شخصية اجتماعية ودينية من بلدة العوامية تحت عنون ” بلدة طيبة ورب غفور ” دعم فيه جهود الدولة في تثبيت الأمن ومما ورد في بيانهم “إن الغبرة قد انجلت عن بلدة العوامية، ولاح أفق الفرج بعد الشدة واليسر بعد العسر، وبات لِزاماً أن نَعُدّ العُدة ونشحذ الهمم لعودة الحياة لأحسن مما كانت؛ وأن نقف صفاً واحداً متآزرين لدفع المركب الواحد مجدداً نحو سرى المجد والرفعة والعزة، ونتجاوز الكبوة بأسرع مما يمكن.”

بعد تطهير مسورة وبعد العملية الامنية الجراحية التي استهدفتها , يمكن القول أن أوهام أي منطقة او تيار بالخروج المسلح تحت أي ذريعة لن يحصد من ورائه صاحبه سوى الخسران المبين , فالارهابيين من ” السنة ” ومن قاموا بالتفجيرات وروعوا الامنين تم القضاء عليهم في حملات امنية شديدة وقبض على من تبقى منهم , مما اضطر تنظيم القاعدة ليصدر بيانا يطالب من تبقى من التنظيم بالهجرة الى اليمن لشدة الملاحقة الامنية لهم هنا , وفعلا انتهى هذا التنظيم رسميا في المملكة وتم فكفكة خلاياه ومحاكمتها , ولا يتوقع من الأجهزة الامنية سوى ان تعامل بالمثل الارهابيين من ” الشيعة ” , فأمام القانون لايعامل الأشخاص الا بناء على ما اقترفته أيديهم من جرم ولا شيء غير ذلك .

من كان يعتقد ان الدندنة حول مصطلح ” الاقلية ” ومالهذه النغمة من صوت مميز لدى منظمات حقوق الانسان والغرب عموما حتى تشكل ضغطا يمنع الاجهزة الأمنية من القيام بدورها المطلوب ,عليه مراجعة نفسه بعد ما جرى في العوامية , فلا حصانة لأحد كائنا من كان حين يتعلق الأمر بالأمن , والسعيد من وعظ بغيره .

 

أحمد عبد الكريم
شبكة الرد الإلكترونية

عن إدارة الموقع

شاهد أيضاً

غرائب وعجائب الحواشي وردود أهل العلم عليه :

غرائب وعجائب الحواشي وردود أهل العلم عليه :   جديد غرائب وعجائب الحواشي وردود أهل …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *