الرئيسية > السحر والشعوذة > حَلُّ عُقَد السّحر بالقرآن

حَلُّ عُقَد السّحر بالقرآن

نشرت (الجزيرة) في أعداد متفاوتة أخبار إلقاء القبض على العديد من السحرة والمشعوذين، ولا ريب أن السحر والشعوذة من أبواب الشر التي انفتحت على المسلمين، فبالأمس القريب كان الأمر مقتصراً على وجود السحرة خفية بين المسلمين، ودولتنا وفقها الله باذلة قصارى جهدها ……..

 

 

 

 

 

 

نشرت (الجزيرة) في أعداد متفاوتة أخبار إلقاء القبض على العديد من السحرة والمشعوذين، ولا ريب أن السحر والشعوذة من أبواب الشر التي انفتحت على المسلمين، فبالأمس القريب كان الأمر مقتصراً على وجود السحرة خفية بين المسلمين، ودولتنا وفقها الله باذلة قصارى جهدها – ولا تزال بحمد الله – لقطع دابرهم وكف شرهم عن المسلمين، واليوم ومع تطور وسائل الإعلام وتنوعها ازداد شر وخطر هؤلاء السحرة على الأمة، فأصبحت العديد من قنوات الفضاء ومواقع الانترنت تتسابق لاهثة في نشر السحر وتعليمه بين المسلمين لإفساد معتقدهم وأكل أموالهم بالباطل وتدمير معايشهم وإحداث الشرور بينهم.

فالمتعين على رجالات الأمة وناصحيها من العلماء والدعاة والكتاب وذوي الكلمة والنفوذ أمام هذه القنوات والمواقع السحرية أن يحذروا المسلمين من شرها وخطرها وعواقبها الوخيمة بكل ما يستطيعون لأن ذلك من التعاون على البر والتقوى ومن النصيحة للمسلمين.

ومن أخطر وسائل هذه القنوات استغلال رغبة المريض وحاجته إلى الشفاء فتوقعه بما حرم الله عليه من اللجوء إلى السحر والسحرة، لابتزازه وأكل ماله بالباطل علاوة على إفساد دينه ومعتقده، ولعله من المناسب في هذا المقام تذكير الإخوة القراء بما يلي:

أولاً: أن تعلم السحر وتعليمه أمر محرم دل على تحريمه النص والاجتماع، قال الله جل وعلا: {وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيْاطِينَ كَفَرُواْ يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولاَ إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلاَ تَكْفُرْ} وفي سنن النسائي عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من عقد عقدة ثم نفث فيها فقد سحر ومن سحر فقد أشرك ومن تعلق شيئاً وكل إليه).

ثانياً: إن الساحر لا يستطيع عقد السحر وعمله، أو حله من المسحور وفكه إلا بالاستعانة بشياطين الجن والتقرب إليهم بأنواع من القربات والأعمال التي تجعلهم يخدمونه وينفذون أمره ومعلوم أن لجوء المسلم إلى هؤلاء السحرة للتداوي بأدويتهم وتصديقهم بما يقولون من أعظم المحرمات، قال النبي صلى الله عليه وسلم: من أتى كاهناً فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد.

وكذلك اللجوء إليهم لحل السحر بالسحر، وهي النشرة المحرمة، لعموم قوله صلى الله عليه وسلم (ليس منا من تطير أو تطير له أو تكهن أو تكهن له أو سحر أو سحر له) بغير وجه حق.

وقد شرع الله لعباده من الطرق والأسباب الشرعية للوقاية من السحر وعلاجه ما يغنيهم عن الطرق المحرمة، فمن ذلك:

– الإكثار من تلاوة كتاب الله عز وجل، والمحافظة على الأوراد والأذكار الشرعية صباحاً ومساء.

– أكل سبع تمرات من عجوة المدينة صبيحة كل يوم كما جاء بذلك الخبر.

– الرقية الشرعية بالآيات والأذكار والأدعية المأثورة وهي النشرة المباحة.

– محاولة استخراج السحر وإبطاله بالطرق المباحة.

– أخذ سبع ورقات من السدر الأخضر ودقها بحجر ونحوه، ووضعها مع ماء في إناء يكفي للغسل والشرب والقراءة عليها بآية الكرسي والمعوذات وآيات السحر، ومن ثم شرب شيء من الماء والاغتسال بباقيه.

 

 

 

 

بقلم: علي بن فهد أبا بطين/بريدة

 

 

——-

 الثلاثاء 15 ربيع الأول 1428هـ الموافق 3/4/2007م

المصدر: (صحيفة الجزيرة) السبت 12 ربيع الأول 1428   العدد  12602

 

 

عن إدارة التحرير

شاهد أيضاً

يعلمون الناس السحر – للشيخ عادل المقبل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *