الرئيسية > مقالات وردود > رد : علي بن سعود العرجاني … طواف الوداع … والشيخ المطلق .

رد : علي بن سعود العرجاني … طواف الوداع … والشيخ المطلق .

الحمد لله وحده ، و الصلاة و السلام على من لانبي بعده ، و بعد :
فقد قامت صحيفة سبق الالكترونية بنشر مضمون فتوى للشيخ المطلق بقولهم :

(وأفاد “المطلق” …….أن من يريد السفر ويعود لطواف الوداع ويخفف على إخوانه جزاه الله خيرًا، وأن حجاج جدة والطائف يسقط عنهم طواف الوداع )
فأقول : المسألة الأولى: وهي قوله بأن أهل جدة و الطائف يسقط عنهم طواف الوداع
و المسألة الثانية :و هي قوله بأنه يجوز أن يسافر المرء قبل طواف الوداع و يعود لكي يطوف في وقت آخر.
وكلا المسألتين خالف فيها أمر النبي صلى الله عليه و سلم الواضح الصريح الذي لا لَبْس فيه كما بين علماءنا فقد سئل الشيخ ابن باز -رحمه الله -عن جماعة من أهل جدة تركوا طواف الوداع ورجعوا إلى جدة .

فأجاب :

” الحج صحيح ، ولكن أسأتم في ترك الوداع ، لأن الرسول صلى الله عليه وسلم أمر الحاج بالوداع ، فقال : (لا ينفرن أحد منكم حتى يكون آخر عهده بالبيت ) وهذا خطاب للحجاج يشمل أهل جدة وغيرهم ، فالواجب على جميع أهل البلدان – سواء في جدة أو الطائف وغيرهم – أن يودعوا البيت ، وقد تسامح بعض العلماء بالنسبة لمن منزله دون مسافة قصر كأهل بحرة وأشباههم ، قالوا : إنه لا وداع عليه ، والأحوط لكل من كان خارج الحرم أن يودع إذا انتهى حجه ، وأهل جدة بعيدون ، وهكذا أهل الطائف ، فالواجب عليهم أن يودعوا قبل أن يخرجوا ، لأنهم يشملهم الحديث ، وعليهم دم يذبح في مكة عن كل واحد منهم ترك طواف الوداع ، توزع على الفقراء ، شاة أو سُبْع بدنه أو سُبْع بقرة ” انتهى .

“مجموع فتاوى ابن باز” (17/394) .

وجاء في فتاوى اللجنة الدائمة (11/303) برئاسة الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله :

” إذا حججت فلا تسافر عقب حجك إلى جدة حتى تطوف طواف الوداع ، وإذا سافرت قبل الوداع فعليك هدي تذبحه في الحرم ، ولا تأكل منه ، بل أطعمه الفقراء ، لأن طواف الوداع واجب بعد الحج ، لعموم حديث ابن عباس رضي الله عنهما : ( أمر الناس أن يكون آخر عهدهم بالبيت إلا أنه خفف عن المرأة الحائض ) متفق على صحته ، وعليك التوبة إلى الله من خروجك إلى جدة قبل طواف الوداع ” انتهى .
وسئل فضيلة الشيخ ابن عثيمين – رحمه الله – هل يصح لأهل جدة النفر من منى إلى جدة دون طواف الوداع ومن ثم الرجوع بعد أيام لطواف الوداع ؟
فأجاب ـ رحمه الله ـ :
لا يجوز لأهل جدة ولا غيرهم أن يذهبوا إلى بلادهم قبل طواف الوداع ثم يرجعوا إلى مكة إذا خف الزحام ، يجب ألا يغادروا مكة حتى يطوفوا الوداع ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( لا ينفر أحدكم حتى يكون آخر عهده بالبيت ) وقال ابن عباس : كان الناس ينصرفون من كل وجه يعني من كل ناحية ، فقال صلى الله عليه وسلم : ( لا ينفر أحدكم حتى يكون آخر عهده بالبيت ) انتهى من ” مجموع فتاوى ابن عثيمين ” (23/353) .
بل إذا رجع بعد ذلك لطواف الوداع فإنه لا ينفعه ، قال الشيخ ابن عثيمين ( إذا خرج من مكة يريد جدة ووصل جدة فإنه لو أتى به ( يعني طواف الوداع ) لا ينفعه ؛ لأنه خرج وودع فكيف ينفعه بعد أن ودع وذهب ) انتهى من ” مجموع فتاوى ابن عثيمين ” (23/353) .
س1395: سئل فضيلة الشيخ ابن عثيمين – رحمه الله تعالى-: ما حكم ترك طواف الوداع بحجة أن هناك زحمة شديدة؟
فأجاب- رحمه الله- بقوله: يجب أن يطوف للوداع ولو محمولاً، ولهذا قالت أم سلمة- رضي الله عنها- للرسول – صلى الله عليه وسلم – في طواف الوداع: إنني مريضة قال: “طوفي من وراء الناس وأنت راكبة” ولم يعذرها، فطواف الوداع واجب، لكن لو أن الإنسان تركه فحجه تام، إلا أنه آثم إذا تعمد، وعليه عند أهل العلم فدية تذبح في مكة وتوزع على الفقراء. أ . هـ من مجموع فتاوى ابن عثيمين ٣/
٣٢٩
أسأل الله أن يعفو عني وعن الشيخ المطلق و أن يوفقنا و يهدينا جميعاً لما فيه الخير و الصلاح و صلى الله عليه و سلم على نبينا محمد
وكتبه /
علي بن سعود العرجاني
القاضي في المحكمة العامة بالخرج

عن إدارة الموقع

شاهد أيضاً

سنة التدافع (الخامسة)

💡 سنة التدافع (الخامسة). 🕯 انطلقت الثورتان الصناعية والفرنسية عن (عقيدة) أصبحت فيما بعد مذهبا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *