الرئيسية > قضايا معاصرة > سعد الحريري في باريس … وسقوط اكذوبة الإقامة الجبرية
French President Emmanuel Macron and Saad al-Hariri, who announced his resignation as Lebanon's prime minister while on a visit to Saudi Arabia, react on the steps of the Elysee Palace in Paris, France, November 18, 2017. REUTERS/Benoit Tessier

سعد الحريري في باريس … وسقوط اكذوبة الإقامة الجبرية

• بعد استقالة رئيس حكومة لبنان سعد الحريري وتقديمه خطابا متلفزا يشرح فيها سبب استقالته من رئاسة الحكومة اللبنانية , ويضع النقاط على الحروف فيما يخص سلوك حزب الله وتجاوزه للدولة اللبنانية وخروجه عن الحياد الايجابي في ما يخص قضايا المنطقة وأزماتها , وتدخله المباشر في الداخل السوري , بعد كل ذلك كان يفترض بشركاء التسوية في الداخل اللبناني مناقشة أسباب الاستقالة والرد عليها , لكن ما جرى كان اختلاق أكذوبة كبرى وهي أن الحريري أجبر على الاستقالة من رئاسة الحكومة اللبنانية وهو تحت الإقامة الجبرية في الرياض , وفجأة تحول من سماهم الحريري في خطاب الاستقالة بالمعطلين والمقامرين بالبلد والتابعين للملالي في إيران الى ملكيين أكثر من الملك واستمروا في مطالباتهم بالإفراج عن رئيس حكومتهم المختطف كما يزعمون , وتماهى معهم أيضا الرئيس اللبناني ميشال عون وهو الحليف الاقوى لحزب الله على الساحة اللبنانية , وبدأت حملة إعلامية دبلوماسية تستهدف الضغط للإفراج عن الرئيس الحريري من خاطفيه !!!!

• تكتيك الهروب الى الإمام لحزب الله والتيار المسيحي المتحالف معه , والبكائيات التي اطلقوها خوفا على سلامة و حرية الحريري رئيس حكومتهم المختطف كما زعموا تجاوزتها الأحداث , فالحريري الان في باريس بصفته رئيسا للحكومة اللبنانية , وخلال أيام سيكون في بيروت , مما يسقط الرواية الشعبوية الكاذبة والتي للأسف تبناها مثقفون ونواب وهم يعلمون كذبهم , لكن الاهم لديهم هو حرف الاضواء عن الاسباب الحقيقية للاستقالة وهي سلاح حزب الله وتدخله وتجاوزه لصلاحيات الدولة .

• ليس الغريب ان ينبري نواب حزب الله للدفاع عنه , لكن الغريب هو ان يتحول الرئيس اللبناني ” المسيحي “والذي يفترض أن يكون رئيسا لكل اللبنانيين الى ناطق لدى الحزب , مدافع عن سلاح الحزب في المحافل الدولية والإقليمية زاعما ان هذا السلاح هو عامل ردع ضد اسرائيل في حين يرى هذا السلاح وهو يتجاوز الدولة معتديا على الخصوم السياسيين في لبنان ومتدخلا في شؤون سوريا ومقاتلا في صف مليشيا الأسد !!

• للأسف الشديد فالتحالف المسيحي الشيعي في لبنان ليس منطلقا من منطلق سياسي , بل هو امتداد لما عرف في سوريا بتحالف الأقليات الموجه ضد الاغلبية السنية في سوريا , السنة في لبنان لا ينظر لهم أنهم طائفة , بل على أنهم هم جمهور المسلمين وسوادهم الأعظم , وامتداد لعالم عربي وإسلامي من المحيط الى الخليج ومن جاكرتا الى طنجة , ولهذا فالأقليات تتحسس دائما وتميل الى امتلاك ما يزيل عقدة النقص التاريخية بإمتلاكها السلاح والميليشيا , والعيش في كانتونات مذهبية , واستمرار الحشد والتجييش ضد عدو وهمي لضمان السيطرة على الطائفة بعد تخويفها من مصير مجهول ينتظرها .

• سياسة السعودية تجاه لبنان وتقديمها المنح والمعونات والودائع , يفترض ان لا يستفيد منها حزب ارهابي كحزب الله , فمن جهة ترحب الدولة اللبنانية بالمعونات السعودية ومن جهة أخرى تلتزم الصمت ضد التصعيد الإعلامي لحزب الله على السعودية والخليج عموما , بل وتلتزم الصمت عن مشاركة الحزب في حرب اليمن عبر كوادر عاملة هناك , هذه الازدواجية في تعامل الدولة اللبنانية لم يعد مجدي الان , إما ان تقوم الدولة بواجبها , او لتقلع شوكها بيدها .

أحمد عبد الكريم
شبكة الرد الإلكترونية

عن إدارة التحرير

شاهد أيضاً

الملك عبد العزيز آل سعو يحرق الأفلام السينمائية

الملك عبد العزيز آل سعو يحرق الأفلام السينمائية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *