الرئيسية > سنن مهجورة في التراويح ورمضان ( 1 – 10 )

سنن مهجورة في التراويح ورمضان ( 1 – 10 )

 سنن مهجورة في التراويح ورمضان ( 1 – 10 )

1 / < ما يقوله بعد الوتر >
إذا سلم المصلي من الوتر قال : سُبْحَانَ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ < ثلاث مَرَّاتٍ ، ويرفع صوته في الثالثة > .
قال الإمام أبو داود رحمه الله في سننه :
باب فِى الدُّعَاءِ بَعْدَ الْوِتْرِ.
حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِى عُبَيْدَةَ حَدَّثَنَا أَبِى عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ طَلْحَةَ الأَيَامِىِّ عَنْ ذَرٍّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ أُبَىِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ كَانَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم- إِذَا سَلَّمَ فِى الْوِتْرِ قَالَ « سُبْحَانَ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ » اهـ .

وَزَادَ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ فِي حَدِيثِ أبي فَإِذَا سَلَّمَ قَالَ سُبْحَانَ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَلَهُمَا مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى وَفِي آخِرِهِ وَرَفَعَ صَوْتَهُ فِي الْآخِرَةِ .
والروايات كلها صحيحة لا غبار عليها .

2 / < الذهاب إلى العمرة >
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : “عُمْرَةً فِي رَمَضَانَ تَقْضِي حَجَّةً أَوْ حَجَّةً مَعِي ” متفق عليه ، وبالله التوفيق .
وفي رواية عند النسائي : «إِذَا كَانَ رَمَضَانُ فَاعْتَمِرِي فِيهِ، فَإِنَّ عُمْرَةً فِيهِ تَعْدِلُ حَجَّةً» .

3 / < القراءة بمائة آية من سورة النساء بالوتر أحيانا >
قال الإمام النسائي رحمه الله في سننه الصغرى :

بَابُ الْقِرَاءَةِ فِي الْوِتْرِ
– أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ، أَنَّ أَبَا مُوسَى كَانَ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ، «فَصَلَّى الْعِشَاءَ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى رَكْعَةً أَوْتَرَ بِهَا، فَقَرَأَ فِيهَا بِمِائَةِ آيَةٍ مِنَ النِّسَاءِ»، ثُمَّ قَالَ: مَا أَلَوْتُ أَنْ أَضَعَ قَدَمَيَّ حَيْثُ وَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدَمَيْهِ وَأَنَا أَقْرَأُ بِمَا قَرَأَ بِهِ رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
قال محقق جامع الأصول في أحاديث الرسول الشيخ عبد القادر الأرناؤوط رحمه الله : إسناده حسن .

4 / < الإعتكاف في العشر الأواخر من رمضان >
يستحب الإعتكاف في أي يوم أيام السنة ، وآكده في رمضان ، وأفضله في العشر الأواخر .
عَنْ عَائِشَةَ – رضى الله عنها – أَنَّ النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- كَانَ يَعْتَكِفُ الْعَشْرَ الأَوَاخِرَ مِنْ رَمَضَانَ حَتَّى تَوَفَّاهُ الله عَزَّ وَجَلَّ ثُمَّ اعْتَكَفَ أَزْوَاجُهُ مِنْ بَعْدِهِ .
متفق عليه ، وبالله التوفيق .
ومذهب الإمام البخاري رحمه الله يجوز< بضم الياء وتشديد الواو > الإعتكاف في أي مسجد ، قال في صحيحه :
بَاب الِاعْتِكَافِ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ وَالِاعْتِكَافِ فِي الْمَسَاجِدِ كُلِّهَا لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ الله آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ} .
وقد كنا نطبق هذه السنة في الصغر ، لكن عندما كبرنا ، وشغلتنا أموالنا وأهلونا تركنا هذه السنة العظيمة مع الأسف الشديد.

5 / < تضيع صلاة الفجر >
أخرج عبدالرزاق في ( المصنف ) ( 1 / 526 ) :
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ، عَنِ الشِّفَاءِ بِنْتِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ بَيْتِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَوَجَدَ عِنْدِي رَجُلَيْنِ نَائِمَيْنِ، فَقَالَ: «وَمَا شَأْنُ هَذَيْنِ مَا شَهِدَا مَعِي الصَّلَاةَ؟» قُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ صَلَّيَا مَعَ النَّاسِ، وَكَانَ ذَلِكَ فِي رَمَضَانَ فَلَمْ يَزَالَا يُصَلِّيَانِ حَتَّى أَصْبَحَا، وَصَلَّيَا الصُّبْحَ، وَنَامَا، فَقَالَ عُمَرُ: «لَأَنْ أُصَلِّيَ الصُّبْحَ فِي جَمَاعَةٍ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُصَلِّيَ لَيْلَةً حَتَّى أُصْبِحَ» .
إسناده حسن .

وأخرج أيضا :
عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ يَقُولُ: جَاءَتْ شِفَاءٌ إِحْدَى نِسَاءِ بَنِي عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ عُمَرَ فِي رَمَضَانَ فَقَالَ: «مَا لِي لَا أَرَى أَبَا حَثْمَةَ لِزَوْجِهَا شَهِدَ الصُّبْحَ؟ وَهُوَ أَحَدُ رِجَالِ بَنِي عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ» قَالَتْ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ دَأَبَ لَيْلَتَهُ فَكَسَلَ أَنْ يَخْرُجَ فَصَلَّى الصُّبْحَ ثُمَّ رَقَدَ؟ فَقَالَ: «وَاللَّهِ لَوْ شَهِدَهَا لَكَانَ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ دُؤُوبَةِ لَيْلَتَهُ» .
منقول من الشيخ طاهر نجم الدين المحسي حفظه الله

5 / < أن يقول في آخر قنوته ، أوفي سجوده ، أو قبل السلام ، أو بعده هذا الدعاء >

« اللَّهُمَّ إِنِّى أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ وَبِمُعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْكَ لاَ أُحْصِى ثَنَاءً عَلَيْكَ أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ » .

وهو مخير في ذلك لأن جميع الروايات الصحيحة التي ذكرت هذا الدعاء قد تحتمل ما قلناه ، والله تعالى أعلم .

6 / < القنوت قبل الركوع أحيانا في الوتر >
في سنن النسائي الصغرى ، وفي سنن ابن ماجة ” أن رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يوتر ؛ فيقنت قبل الركوع ” .
قال محقق جامع الأصول في أحاديث الرسول الشيخ عبد القادر الأرناؤوط رحمه الله : حديث صحيح ، وقال الإمام البخاري رحمه الله في صحيحه :

بَاب الْقُنُوتِ قَبْلَ الرُّكُوعِ وَبَعْدَهُ .

7 / < مدارسة القرآن من أوله إلى آخره مع شخص آخر أو بواسطة المصحف الصوتي >
قال الإمام البخاري رحمه الله في صحيحه :
بَاب كَانَ جِبْرِيلُ يَعْرِضُ الْقُرْآنَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
وَقَالَ مَسْرُوقٌ عَنْ عَائِشَةَ عَنْ فَاطِمَةَ عَلَيْهَا السَّلَام أَسَرَّ إِلَيَّ النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ جِبْرِيلَ كَانَ يُعَارِضُنِي بِالْقُرْآنِ كُلَّ سَنَةٍ وَإِنَّهُ عَارَضَنِي الْعَامَ مَرَّتَيْنِ وَلَا أُرَاهُ إِلَّا حَضَرَ أَجَلِي .
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ قَزَعَةَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَجْوَدَ النَّاسِ بِالْخَيْرِ وَأَجْوَدُ مَا يَكُونُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ لِأَنَّ جِبْرِيلَ كَانَ يَلْقَاهُ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ حَتَّى يَنْسَلِخَ يَعْرِضُ عَلَيْهِ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْقُرْآنَ فَإِذَا لَقِيَهُ جِبْرِيلُ كَانَ أَجْوَدَ بِالْخَيْرِ مِنْ الرِّيحِ الْمُرْسَلَةِ .
حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَنْ أَبِي حَصِينٍ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ كَانَ يَعْرِضُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْقُرْآنَ كُلَّ عَامٍ مَرَّةً فَعَرَضَ عَلَيْهِ مَرَّتَيْنِ فِي الْعَامِ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ وَكَانَ يَعْتَكِفُ كُلَّ عَامٍ عَشْرًا فَاعْتَكَفَ عِشْرِينَ فِي الْعَام الَّذِي قُبِضَ فِيهِ .

فائدة مهمة :
كان السلف الصالح رحمهم الله تعالى يأخذون القرآن على مرحلتين :
المرحلة الأولى : تسمى مرحلة السماع ، بمعنى أن يستمع القرآن الكريم كاملا من الشيخ .
المرحلة الثانية : تسمى مرحلة العرض بمعنى أن يقرأ القرآن الكريم كاملا على الشيخ .
ثم بعد مرحلتي العرض والسماع يعطى الإجازة القرآنية الصحيحة المسندة إن كان متقنا ، وإلا فلا .
ولما ضعفت الهمم صار العلماء يقتصرون على مرحلة العرض والقراءة فقط .
والعرض والسماع على ثلاث مراتب :

المرتبة الأولى : العرض والسماع .
المرتبة الثانية : العرض فقط .
المرتبة الثالثة : السماع فقط .

فمن استطاع أن يقرأ القرآن على شيخه ويستمع إلى قراءة شيخه فقد حصل < بشديد الصاد > أفضل المراتب عند السلف الصالح ، ومن اقتصر على المرتبة الثانية فبها ونعمت ، وإلا فالمرتبة الثالثة .
وفي هذه الأزمنة يستطيع القارىء أن يستمع إلى القرآن كاملا من كبار المقرئين كالمنشاوي والحصري
وعبد الباسط والحذيفي والأخضر ومحمد أيوب …..إلخ .
وهي لا تعتبر إجازة صحيحة بمعناها المعتبر عند علماء التجويد لكن سماع القرآن بواسطة آلات التسجيل له فوائد كثيرة منها :

أولا : تصحيح النطق .
ثانيا : تعلم تجويد القرآن .
ثالثا : معرفة الوقف والإبتداء للآيات القرآنية من خلال تتبع قراءة المقرىء .
رابعا : تدبر القرآن .
خامسا : الأجر والمثوبة من الله .
سادسا : تطبيق السنة النبوية المعروفة والتي هي بعنوان < إني أحب أن أسمعه من غيري > .
سابعا : مراجعة الحفظ .

قال زيد بن ثابت رضي الله عنه : قراءة القرآن سنة متبعة يأخذها الآخر عن الأول .
قال شيخنا الفاضل المفضال عبد العزيز عبد الفتاح القارىء حفظه الله في كتابه القيم سنن القراء ومناهج المجودين : وخلاصة القول : إن هذه هي الطريقة النبوية في تلقي القرآن ، و هي التي جرت عليها عادة القراء وسنتهم وتسمى العرض والسماع ، فرسول الله صلى الله عليه وسلم تلقى القرآن من جبريل مشافهة ، سماعا منه أولا كما دلت عليه آيات سورة القيامة ، وكما دل عليه بعض هذا الحديث ، وعرضا على جبريل كا هو واضح من بقية الحديث اهـ .

وقد إلتقيت برجل بالمسجد النبوي الشريف قبل 22 سنة تقريبا ، فأخبرني بأنه في كل شهر يستمع للقرآن من أوله إلى آخره بواسطة آلات التسجيل كختمة المنشاوي ، والحصري ، وعبد الباسط ، والخياط ، والحذيفي .

والختمات التي سجلت في مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف في غاية الإتقان والضبط والتحرير مثلختمة الحذيفي ، والأخضر ، ومحمد أيوب ، وعبد الله بصفر ، وعماد زهير حافظ .

فحاولوا أن تطبقوا هذه السنة النبوية في هذا الشهر الكريم سنة 1433 هـ ، وذلك بالإستماع إلى جزء في كل يوم من كتاب الله عز وجل بواسطة المصحف الصوتي ، أو عرض القرآن على شخص متقن حفظا أو قراءة ، وسماع أو قراءة الجزء لا يأخذ أكثر من ساعة ، وقيل دائم خير من كثير منقطع .

أبو أحمد خالد الشافعي

المصدر

عن إدارة التحرير

شاهد أيضاً

عبدالعزيز القاسم وانحرافه ضد مؤلفات الإمام محمد بن عبدالوهاب

عبدالعزيز القاسم وانحرافه ضد مؤلفات الإمام محمد بن عبدالوهاب لفضيلة الشيخ بدر بن علي العتيبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *