صحوة .. إرهابي .. سلفي

صحوة .. إرهابي .. سلفي

 

       اختلطت مفاهيم (فوق) مفاهيم .. ممّا أربك ويُربك حتى (الفهيم) .. ويجعل (البهيم) يخوض ويصول ويجول .. سمّوها صحوة نعم في بدايتها كانت (دعوة) من كبار علمائنا مثل ابن باز وابن عثيمين وابن غصون والغديّان وابن قعود .. وكثيرٌ من إخوانهم من كبار علماء أهل الأرض وليس علماء هذه البلاد فقط بدأوا يدعون الناس بعد فترة من فتور النفوس والتي كانت قبلها وبالتحديد منذ نشر دعوة محمد بن عبدالوهاب – جزاه الله عن المسلمين خيراً وكفى دعوته كيد الكفار وشرّ الأشرار والذين انتشروا في الأرض خاصةً في هذه الأزمنة المتأخرة انتشار الذباب والصراصير – أمّا هو محمد بن عبدالوهاب وهو في قبره لأرجو من الله أنّ كلّ حرفٍ يُقال ضدّ دعوته الآن من الفجّار .. وأيضاً كلّ جملة تنصر دعوته من الأبرار .. أقول أرجو أن تكون حسنات لا تنتهي في قبره .

       بعد موت الملك عبدالعزيز رحمه الله ومن كان في معيّته ومن رعيّته من علماء وصُلَّح بدأت أمور التوحيد والدعوة تفتر فتوراً واضحاً لا يُمكن أن يُنكره مُنصف .. الحاصل اجتهد ابن باز وإخوانه العلماء وبالتحديد بعد موت الملك سعود واستشهاد الملك فيصل رحمهما الله ، وفي عهد الملك خالد رحمه الله كان تجاوبه جزاه الله عن المسلمين خيراً لكلّ ما يتعلّق بالإسلام والخير في الدنيا والآخرة قويّاً شديداً .. وازدهرت ثمّ ازدهرت تلك الدعوة بعد ذلك ، ثمّ أتى من أتى ممّن خطفوها وحوّلوها إلى (عواء) (البنّا وقطب وسرور) من إخوان الشياطين .. وسمّوها صحوة اتخذت كلّ طريق إلاّ الطريق السليم ألا وهو السلفية .. والذي بعده تعرفونه كلّه وإلى هذه الساعة .

       أمّا … كلمة إرهابي والتي بدأت مع (الصحوي) الإخواني أسامة بن لادن أيضاً معروفة ، ولو أنّ لي ملاحظة على كلمة إرهابي .. فإني أرى أنّها ليست في مكانها بل قد يستغلّها (مُتعيلم) منهم ويؤيّدها بالآية .. قال تعالى : { وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَسورة الأنفال آية 60 وأرى أن تُستبدل .. بإجرامي .

       أمّا السلفية فلها الله .. لها الله بعد أن تبرّأ منها من تبرّأ من أصحاب دعوة ومسؤولين ، ولا أقول في هذا الشأن إلاّ سطراً واحداً :

ائتوني يا أعداء السلفية بكلمةٍ واحدةٍ لأحد علماء السلفية ليس لها أصلٌ في الكتاب والسنّة ، ومن وقع من علماء أو دعاة الصفّ الأول من السلفية في خطأ فإنّه سرعان ما يتحوّل منه إلى الحقّ إن أُثْبِتَ له ذلك .

 

 

16 / 2 / 1439 هـ

ممدوح بن عبدالعزيز

عن إدارة التحرير

شاهد أيضاً

.. يا .. خا .. سرجي

.. يا .. خا .. سرجي          قرأتُ (غثاءً) لك منذ عشرة أيام أو …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *