الرئيسية > قضايا معاصرة > صمت عالمي أمام المجازر في الغوطة

صمت عالمي أمام المجازر في الغوطة

صمت عالمي أمام المجازر في الغوطة

 

• في ظل غياب ضغوط غربية حاسمة لوقف الهجوم، يرى متابعون أن الغوطة الشرقية لدمشق في طريقها للسقوط في نهاية المطاف في يد الجيش السوري الأكثر تسليحا، إذ استعاد مناطق أخرى عدة باستخدام الأسلوب العسكري ذاته.

• لا جديد فيما يرتكبه النظام من مجازر في الغوطة، فسبق أن فعل ذلك في غيرها من المناطق السورية، بل إن هذه المجازر ليست جديدة على الغوطة الشرقية نفسها، وهي التي شهدت أبشع مجزرة كيماوية تابع العالم ضحاياها وهم يلفظون أنفاسهم الأخيرة على الهواء مباشرة.

• وإن حدث تهجير لأهالي الغوطة الشرقية، فهو أيضا ليس الأول من نوعه فقبلها كانت حمص بريفها وقد عُبث بتركيبتها السكانية، وبعدها كُشف ظهر دمشق من غوطتها الغربية والأحياء الجنوبية ومثلها الزبداني وامتدادها، صحيح أن التهجير من الغوطة الشرقية ليس هو الأول من نوعه في سوريا، لكنه يبدو أنه الأخير، وبه يكتمل الطوق الإيراني على عنق دمشق وريفها، وبه تمسك بنصف سوريا الجنوبي من حمص إلى أقصى الجنوب.

• الشيطان الإيراني، عراب التهجير والتغيير الديمغرافي في سوريا وصاحب المصلحة الأكبر فيه لأسباب سياسية متعلقة بالحلم الفارسي وأخرى عقائدية لا تخفى على أحد، لا أعتقد أنه سيوفر جهدا للدفع باتجاه فتح باب التهجير سواء التهجير القسري المباشر المقونن بتسويات، أو ذلك الأكثر خبثا وهو دفع الناس لترك مناطقهم خلال فترة طويلة بعض الشيء.

• وهنا قد يكون من المفيد التحذير من الدعوات التي تأخذ طابعا إنسانيا وتدعو لإخراج الأهالي من “جحيم الغوطة”.وهل هناك جحيم أقسى من أن يترك الإنسان أرضه؟

• قد يكون في هذا الكلام الكثير من المثالية لشخص يعاني الحصار والجوع وغيره؟ وهذا صحيح، ولكن من يعاني جحيم الحصار لا يعلم أن هناك جحيما من نوع آخر ريما ينتظره في الشمال السوري، حيث إدلب المنفى الإجباري الذي يغص بملايين المهجرين، وكذلك جرابلس.. وربما ليس بعيدا عفرين.

• ما يحدث على الارض يؤكد بما لا يدع مجال للشك أن القوى العالمية إما عاجزة أو متواطئة على ما يجري لمصالحها الخاصة , وما بعض التنديدات التي تطلق من هنا وهناك إلا تحذيرا للنظام السوري ولشريكه الروسي من “نوعية القتل ” فالكيماوي ممنوع الاستخدام لانه يحرج قيادات هذه الدول أمام شعوبها كونه يصنف من ضمن الاسلحة المحرمة عالميا ويثير ضجة إعلامية , فيما القتل ببقية انواع الأسلحة والصورايخ التقليدية لاغبار عليه ويتم غض الطرف عنه بكل بلادة !!!

• حين حاول جيش النظام السوري مسنودا ببعض المرتزقة الروس التقدم الى مناطق الاكراد حلفاء الولايات المتحدة في دير الزور تم قصفهم وإبادة الرتل كاملا وسقط الكثير من الروس قتلى كما أظهرت المقاطع الواردة من هناك , ولم تعلق روسيا على هذا الامر إلا بقولها مقتل عدد من الروس الغير عسكريين وليسوا جنودا !!

• الكل يعلم أن أمريكا هي صاحبة الأمر والنهي في ما يحدث في سوريا , وحين أرادت ان تكشر عن أنيابها لم يستطع أن يمنعها أحد ,وجس النبض الروسي لها في مناطق حلفائها في سوريا قوبل برد فعل عنيف جدا فهم منه الروس والنظام ان هذه المناطق تمثل خطا أحمرا للولايات المتحدة , فتم تحاشيها على الفور , ولو كانت الولايات المتحدة تريد انهاء العنف في سوريا لكان بإمكانها ذلك بدون ان يشكل الروس لها أي تحدي ان علموا بجديتها .

بقلم : أحمد عبد الكريم

شاهد أيضاً

الحزم السعودي العسكري يهدد الحرس الثوري الإيراني

الحزم السعودي العسكري يهدد الحرس الثوري الإيراني . ولي العهد : لو طورت إيران قنبلة …

شبهةٌ ملعونة، يردِّدُها من أعمى الله بصيرته

شبهةٌ ملعونة، يردِّدُها من أعمى الله بصيرته يقول بعض المجرمين، ممن امتهن الترويج للباطل وتزيِينه، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *