صوِّبوني

صوِّبوني

 

        هي وقفات أسأله سبحانه أن يوفقني بالإخلاص له فيها والصدق لقومي بما فيها … فإني إن صدقتكم أرجوه تعالى أن يجعل لما قلته بها فائدة لإنهاء ما اعترض حياة مجتمعنا من ابتلاءات أو على الأقل الحدّ منها .. وإن فشلتُ فأستغفر الله وأعتذر لكم .

ــــ من الذي جعل أمورنا الشرعية والدنيوية البحتة يُصادم بعضها بعضاً ؟ بل يقتل بعضنا بعضاً من أجلها ؟ أم أنّ الأمر فيه (إنّ) ؟.. أهي مجرد الصدف البحتة .. أم التخطيط الغير سليم .. أم هي مؤامرة (داخلية) .. وخارجية ؟ .. أين ذهبت سماحة (ربعنا) وحُسن تعاملهم مع ربهم أولاً ثم مع أنفسهم ومن حولهم ومع أولياء أمورهم الولاية الكبرى ؟ .. أهكذا في يوم وليلة أصبح الابن يقتل أهله .. والمواطن يعمل على تخريب بلده .. وإن كانت تلك الأمور قليلة نسبياً ولكن إذا ما (قورنت) بما كنّا عليه من خُلُق ودين في الماضي (الحاضر) نتيجة تربيةٍ سليمةٍ من آباء وأمهات مضوا وتركوا بصمات الخير والتعاطف والحس الرقيق من حولي وحولك وحول أغلب المواطنين جزاهم الله كلّ خير وأسكنهم في أعلى عليّين .. وقد كنا وإلى زمن ليس ببعيد يقاسم المحتاج محتاجاً آخر اللُّقمة والريـال والريالين (والآه والآهين) .. أمّا ما يُشاهد ويُسمع في الوقت الحاضر فإنّ البعض (الكثير) يخطفون (اللُّقَم) من أفواه المساكين ومن بعضهم البعض .

ــــ كيف تحول ليلنا لعباً وصخباً وتهوراً في كثير من الأحيان ويا ليته من الشباب فقط بل من كل الأعمار تقريباً بعد أن كانت الليلة يتسابق فيها (الخلق) بقيام ودعاء وقراءة في المصحف … والنهار أصبح بالنسبة للكسالى لذة وعُمق في النوم وتضييع الصلوات ، وهو لمن عاشه (أي النهار) صار للبعض ــــ والذي أخذ يتكاثر – تضييع لأماناتهم ولهث وراء الدنيا بشكل ممقوت .. وإلى آخره مما ترون وتسمعون .

       هاتان مسألتان يعيشهما ترابنا ومن يمشي فوقه الآن .. والله أسأل أن يحفظ ويرعى ويوقظ كلّ من غطّ في نومٍ أعمق من نوم أهل الكهف عن خُلُق قديم ودين سليم .. وعندما أقول ترابنا فإني أعني ذلك لأن من لم تُصبْه سهام أخطاء الآخرين منا فإنه لن يسلم من أخطاء وتعديات آخرين من ابنٍ عاقّ أو قريبٍ أصبحت الدنيا والشهوات هدفه أو حتى ممّن لا يعرفه قد وقع في الشبهات .. عافا الله الجميع وأعطاهم رحمته وهُداه ونوراً من عنده تستقيم به أموره وأمور من حواليه في الدنيا والآخرة .

       السطور وما في الصدور قد يجر بعضها بعضاً وقد يؤدي ذلك إلى الخروج عن الموضوع الذي هو (التغيير) النفسي والعقلي وكل ما من شأن مشترك في (تحوّل) الإنسان السعودي من حالة كانت ريّحة مريحة ومساعدة وسعيدة إلى ما ترون وتسمعون ….. فكيف يا تُرى ونحن مقبلون على (تحوّل) عظيم أسأل الله أن يجعل هذا التحوّل يعود بنا إلى ماضينا والذي أشرقت برسالته عليه الصلاة والسلام الصدور والأرواح والنفوس .. (وقل كلّ ما تشاء) من عظيمٍ وعِظَم حياة لا يمكن أن يُفسدها شيطان أرض أرض (يعني إنسان) ولا جو جو (يعني جانّ) وأتباعه .. وعاشها ونقلها أسعد الخلق بعد الملائكة والرسل والأنبياء وهم صحابته عليه الصلاة والسلام إلى أجيالٍ كَمُلَت عندهم الإنسانية (والبني آدمية) وأيضاً قل ما شئت من معالي الأمور والتي سقطت وأُسقطت وانتقلت بفعل فاعل إلى .. (هذا البلد الأمين) والإنسان الذي خلقه الله في أحسن تقويم إلى أسفل سافلين .. ونجا منها دنيا وآخرة بفضل من الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات والذين لهم أجرٌ غير ممنون .. وسقط فيها كلّ (جعظريّ جوَّاظ) آخرته نسأل الله السلامة من أقبح ما سيمرّ عليه منذ أن ولدته أمه إن لم يرحمه الله ويهديه ….. اللهم أعنّا كلنا أفراداً وجماعات فقيرنا وثريِّنا (طويلنا وقصيرنا) !.. من هم مسؤولين عن الجميع ومن هو مسؤول عن نفسه في كلّ أمرٍ مُقبل .. سيُدْبِر لا محالة إن هو أجرم وأغفل حقّ ربّه حاملاً معه .. الاستحالة في .. (ربّنا أبصرنا وسمعنا فارجعنا نعمل صالحاً إنّا موقنون) .

 

10/2/1439هـ

ممدوح بن عبد العزيز

عن إدارة الموقع

شاهد أيضاً

.. يا .. خا .. سرجي

.. يا .. خا .. سرجي          قرأتُ (غثاءً) لك منذ عشرة أيام أو …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *