الرئيسية > فرق ومذاهب > غلو الاخوان في أردوغان

غلو الاخوان في أردوغان

مما لا شك فيه أن محاولة الانقلاب الفاشلة التي حدثت في تركيا يوم الجمعة الماضي 15 يوليو 2016 هي محاولة للخروج على ولي الأمر المسلم الذي نهى الشرع الإسلامي الخروج عليه حتى ولو كان ظالما مصداقا لأحاديث السمع والطاعة التي قالها رسول الله صلى الله عليه وسلم ورواها عنه صحابته الأطهار ومنها قوله في حديث أبي هريرة رضي الله عنه الذي رواه مسلم ” عليك السمع والطاعة في عسرك ويسرك ومنشطك ومكرهك وأثرة عليك”.

وقد تصدر أهل العلم والعلماء الربانيون لهذا الحدث في قنوات التواصل الاجتماعي بإنكاره وحث الشعب التركي على منع الفتنة وعدم الانجرار بها حفاظا على أرواح وممتلكات المسلمين.

ومع ذلك لنا وقفة حول ردود أفعال جماعة الاخوان المفلسين العرب ومن سار في فلكهم من حزبيين ومقارنتها بردود أفعالهم اتجاه الأحداث التي جرت في بلدانهم العربية خاصة ما حدث في دول الخليج العربية.

فالإخوان المفلسين غلو غلوا كبيرا في أردوغان وجعلوه خليفه للمسلمين في الوقت الذي ينعتون حكام العرب ومنهم حكام الخليج بالطواغيت لأنهم لا يحكمون بالشريعة الإسلامية على حسب وصفهم حتى المملكة العربية السعودية التي تحكم وفق مبادئ الشريعة الإسلامية لم تسلم حكومتها من شرهم بعد أن وصفوها بالدكتاتورية علما بأن أردوغان نفسه يقول نحن حكومة علمانية نحكم وفق مبادئ أتاتورك كما حذر أحد مستشاريه في لقاء إعلامي الجماعات الإسلامية السياسية العربية من إعطاء تركيا أكبر من حجمها بعد أن وصفوها بأنها دار الخلافة مؤكدا أن حزب العدالة والتنمية يحكم وفق مبادئ أتاتورك العلمانية وليس وفق مبادئ الشريعة الإسلامية.

وفي اثناء عملية الانقلاب نادى الإخوان المفلسين الشعب التركي بالتمسك بولي أمره وعدم طاعة العسكر اتباعا للسنة المطهرة التي تنادي بطاعة ولي الأمر المسلم في غير معصية الله رغم أن هذه الجماعة نفسها في السابق كانت تنعت كل من كان ينادي بالطاعة ولي الأمر المسلم في غير معصية الله من الحكام العرب ورفض الانقلابات والثروات عليه بأنه جامي ومتزلف للسلطان.

وبعد فشل هذا الانقلاب أيدت جماعة الإخوان وما يطلق عليهم بجماعة الاسلام السياسي أردوغان في اعتقاله لأكثر من 2000 عسكري وقاضي ومدعي عام وفصله لما يقارب 1500 معلم وإلغائه لتراخيص محطات تلفزيونية تابعة لخصمه فتح الله غولن الذي يتهمه أردوغان بأنه هو من دبر لهذا الانقلاب، عكس ما فعلته في السابق في بلدانها الخليجية عندما اطلقت هذه الجماعة خاصة في المملكة العربية السعودية حملة شرسة تطالب بإطلاق سراح المخربين تحت شعار ” فكوا العاني ” علما بأن أغلبية الذين قاموا بعمليات ارهابية في المملكة العربية السعودية كانوا معتقلين سابقا بسبب مشاركتهم في هذه الأعمال ولم يقفوا مع حكوماتهم ضد مثيري الشغب والفتن لمنع انزلاق بلدانهم في اتون الثورات.

كما شاهدنا قيام الكثير من منتمي ومؤيدي هذه الجماعة برفع أعلام تركيا فرحا في المنتديات ومواقع التواصل الاجتماعي وفي الشوارع بعد فشل الانقلاب في الوقت الذي لم نشاهد تركي واحد سواء من اتباع حزب العدالة ( فرع الاخوان في تركيا) أو من عامة الشعب التركي يرفع علم الكويت أو السعودية أو البحرين تضامنا معها في الأحداث الإرهابية التي حدثت فيها سواء تفجير مسجد الصادق في الكويت أو أعمال الشغب التي تدعهما إيران في البحرين أو تفجيرات السعودية في نجران والقطيف وأخرها في المدينة المنورة مهد السنة ومقر مسجد وقبر رسول الله صلى الله عليه وسلم!!

من صور غلوا الإخوان في أردوغان تصريح منظرهم الأكبر القرضاوي الذي قال فيه أن ” الله وجبريل والملائكة يساندون اردوغان ” ومن المعلوم أن جبريل عليه السلام هو منزل الوحي على الرسول صلى الله عليه وسلم فجعلوا من اردوغان نبي – عياذا بالله – وهو من أقر حقوق المثلين جنسيا في بلاده وافتتح في عهده أكبر شاطئ للعراة .

هناك من يقول بأن الانقلاب هي تمثيلية مدبرة من اردوغان وحزبه لكي يجد فرصة لتطهير البلاد من خصومه انباع فتح الله غولن فإن كان ذلك صحيحا فهذه حماقة من اردوغان أن يعرض بلاده للخطر من أجل تثبيت أركان حكم حزبه وإن كان ذلك غير صحيح فالجيش التركي هو الأحمق لتعريض بلاده للخطر من أجل أطماع سياسية.

نسأل الله السلامة للمسلمين في كل مكان.

رحمك الله يا شيخ محمد أمان الجامي فقد اقلقت مضاجع الحزبيون حيا وميتا بتمسكك بالسنة المطهرة فلم يجدوا إلا أن ينعتوا من ينادي بالطاعة ولي الأمر اتباعا للسنة بالجامي نسبة لك ونسوا بأن من قال هذه الأحاديث هو خاتم الانبياء محمد صلى الله عليه وسلم والذي رواها عنه هم صحابته الأطهار فهل هم جامية؟!
عياذا بالله من الهوى.

كتبه : حمد سالم المري

المصدر

عن إدارة التحرير

شاهد أيضاً

غرائب وعجائب الحواشي وردود أهل العلم عليه :

غرائب وعجائب الحواشي وردود أهل العلم عليه :   جديد غرائب وعجائب الحواشي وردود أهل …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *