الرئيسية > مقالات وردود > فوز ترامب ينعش اليمين المتطرف في أوروبا

فوز ترامب ينعش اليمين المتطرف في أوروبا

فوز ترامب ينعش اليمين المتطرف في أوروبا

–        على خلاف المتوقع وجميع نتائج الإستطلاع استطاع دونالد ترامب أن يصل الى رئاسة الولايات المتحدة الأمريكية محدثا ثورة شعبوية يمينية تجاوزت القيم والحلم الأمريكي التي روجت لها الإدارت الأمريكية المتلاحقة منذ إنتهاء الحرب العالمية الثانية وكانت مرتكزا للخطاب الإعلامي والسياسي الأمريكي الخارجي والداخلي على السواء , وبذلك يكون عهد جديد قد خيم على العالم ليس بصعود ترامب على المستوى الشخصي كرئيس لأكبرقوة في العالم , بل بسبب تنامي المد اليميني الشعبوي في الولايات المتحدة وأوروبا والتي باتت أحزابها اليمينية الشعبوية أكثر جرأة على طرح أفكارها العنصرية بعد الدفعة المعنوية الكبيرة لإنتخاب ترامب رئيسا وتحول مزاج البيض عموما الى الإنكفاء على قومياتهم وعصبياتهم ودولهم على حساب أوروبا موحدة , وكان تصويت الناخب البريطاني على خروجه من الإتحاد الأوروبي رسالة واضحة على تنامي هذا المد في أوروبا .

–        قبل انعقاد قمة مجموعة السبع في طوكيو في مايو/أيار الماضي، حذر مارتن سلماير رئيس فريق العاملين مع رئيس المفوضية الأوروبية من “سيناريو الرعب” الذي سيحدث فيما لو حل محل زعماء الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وإيطاليا زعماء مثل ترامب, وفي تغريدة له كتب مؤسس حزب الجبهة الوطنية الفرنسي اليميني المتطرف جان ماري لوبان ووالد زعيمة الحزب مارين لوبان يقول “اليوم الولايات المتحدة وغدا فرنسا”.

–        في بولندا والمجر يسيطر القوميون اليمينيون على الحكم حاليا، وهناك مخاوف من انتشار اليمين في غرب أوروبا، ما دفع الأحزاب التقليدية إلى تشكيل ائتلافات حتى لا يصل اليمينيون إلى الحكم.

–        ويصوت النمساويون بعد أيام في انتخابات رئاسية قد يفوز فيها زعيم حزب الحرية نوربرت هوفر، ليصبح أول رئيس يميني في غرب أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.

–        في هولندا تظهر استطلاعات الرأي تساوي نسبة التأييد بين حزب الحرية اليميني المتطرف والليبراليين بقيادة رئيس الوزراء مارك روته، وقد اضطر الأخير إلى تشكيل تحالف غير مألوف مع الأحزاب الأصغر مثل حزب الخضر.

–        في ألمانيا يحقق اليمين المتطرف صعودا سريعا وقويا متمثلا بحزبه البديل من أجل ألمانيا , وذلك في أول انتشار وصعود لليمين المتطرف منذ نهاية الحرب العالمية الثانية وهزيمة النازيين , وقد وصف السياسي الألماني (ماركوس برتسل) المنتمي لحزب البديل من أجل ألمانيا، فوز ترامب بأنه “حقبة جديدة في تاريخ العالم”، وفي بلجيكا، هنأ حزب المصلحة الفلمنكي – الداعي للانفصال عن أوروبا والمناهض للمسلمين ترامب قائلا، إن فوزه غير المتوقع في الانتخابات يمكن تكراره في أوروبا، ومن جانبه قال “اليميني المتطرف” الهولندي خيرت فيلدرز:”لقد استعاد الأمريكيون أرضهم”، وأضاف أن أوروبا تشهد “ربيعاً قومياً”.

–        تبدو توابع زلزال فوز المرشح الجمهوري الأمريكي دونالد ترامب برئاسة أمريكا، وهي تتوالى يوما بعد يوم وتضرب في مناطق مختلفة من العالم. أما أكثر المناطق التي هزتها، والتي أثارت فيها المخاوف من تغيرات سياسية ربما لا يحمد عقباها، من وجهة نظر العديد من السياسيين والمراقبين فهي القارة الأوروبية، إذ أن اليمين السياسي المتطرف الصاعد في أوروبا منذ فترة، وجد في فوز ترامب داعما قويا في مساعيه للوصول إلى السلطة.

–        والحقيقة الواضحة هي أن الأحزاب اليمينة المتطرفة في أوروبا، استخدمت منذ فترة قضية المهاجرين واللاجئين سلما للصعود إلى واجهة العمل السياسي ، وكان واضحا في خطاب تلك الأحزاب إثارة مخاوف الناخبين من الخطر الأمني المحدق، والمترتب على استقبال الآلاف من اللاجئين في البلدان الأوروبية، إضافة إلى ما يمثله ذلك من عبء على اقتصادات تلك البلدان، وفرص التوظيف بها.

–        وتقول صحيفة التايمز البريطانية في افتتاحيتها التي أشرنا لها سابقا، إن كل هذه القوى السياسية تستفيد حاليا من الخوف من أن أوروبا، ستهزها الحرب والجفاف واليأس في أفريقيا جنوب الصحراء والشرق الأوسط، كما أن فوز دونالد ترامب برئاسة الولايات المتحدة سيكون موجها لهذه الأحزاب الشعبوية، ويشجع فكرة أن تعقيدات الهجرة يمكن حلها ببناء جدار بين الولايات المتحدة والمكسيك.

–        أحد الوزراء الإسرائيليون صرح أن فكرة الدولة الفلسطينية انتهت بعد فوز المرشح الجمهوري دونالد ترامب بالإنتخابات الأميركية , مع التذكير بأن ترامب طرح في حملته الإنتخابية الإعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل . مؤيدا ما تطرحه إسرائيل من نقل عاصمتها من تل أبيب الى القدس .

–        الإسلام هو العدو الأول لليمين المتطرف , ترامب كان يطالب بمنع دخول المسلمين إلى أمريكا اثناء حملته الانتخابية , وجميع أحزاب اليمين في أوروبا تنظر للمسلمين من منظارين اثنين فقط , إما لاجئين يشكلون عبئا على اقتصادات دولهم , او إرهابيين قادمين لتنفيذ عمليات إرهابية .

–        هل ستهذب الرئاسة ومواقع صنع القرار اليمين المتطرف وتجعله يتصرف كرجل دولة متخليا عن الغوغائية والشعبوية في طرحه وأفكاره , ام فقط ستلبسه قشرة دبلوماسية لتهذب مصطلحاته بما يتناسب مع موقعه الجديد في الحكم مع الإحتفاظ بكل طروحاتهم السابقة والسعي لتحقيقها على أرض الواقع !!

أحمد عبد الكريم

شبكة الرد الإلكترونية

عن إدارة التحرير

شاهد أيضاً

لا يخدعونكم بإظهار الخشية علينا من ( العلمانية ) !

لا يخدعونكم بإظهار الخشية علينا من ( العلمانية ) ! فقد مّجَّدَها رمزهم وبررو لمن …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *