الرئيسية > مؤتمر الشيشان تجديد للجاهلية بين المسلمين

مؤتمر الشيشان تجديد للجاهلية بين المسلمين

 
الحمد وكفى، وسلام على عباده الذين اصطفى، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الأسماء الحسنى، والصفات العلى، والمثل الأعلى، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، بعثه ربه بالحق بين يدي الساعة بشيرا ونذيرا، وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا، صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله وصحبه وأتباعه بإحسان إلى يوم الدين.
أما بعد؛

فحين قرأت توصيات مؤتمر ( من هم أهل السنة والجماعة؟ بيان وتوصيف لمنهج أهل السنة والجماعة: اعتقادا، وفقها، وسلوكا، وأثر الانحراف عنه على الواقع) المنعقد في مدينة ( جروزني) بالشيشان، أيقنت أن هؤلاء المجتمعين محاصرون، بل مخنوقون، ينطبق عليهم المثلان السائران ( أَيْن يضع المخنوق يَده؟)  ( وأينما أُوجّه ألق سعدا!) .
وقول الأول:    ( فذلك دهرٌ مضى فابْكِهِ … ومَنْ ضاق ذَرْعاً بأمرٍ بكى )
وقوله :      ( وذاكر أمرٍ ضاق ذرعاً بذكره … وناسٍ لداءٍ منه مُتّسِع الخَرْقِ )

أجل مخنوقون بدلائل الكتاب والسنة التي عجزوا عن ردّها، فلم يكن منهم إلا تحريفها، ومخنوقون بانتشار منهج السلف الصالح: أهل الحديث والأثر، الذي عمّ أصقاع الأرض، ومخنوقون بانحسار مذاهبهم الباطلة ( الأشعرية، والماتردية، والصوفية) مع ما يبذلونه من جهود كبيرة للمحافظة عليها، ومخنوقون بذهاب جاههم، ونفرة الناس عنهم؛ فانقطع السّلى في البطن، وانقطع قويّ من قاويةٍ، وفشت عليهم الضيعة، وعلا الماء الزبى، وأعضل الداء أهل الشرق والغرب، ورأوا الكواكب ظهرا؛ فتنادوا إلى عقد هذا المؤتمر الذي يشبه رفسة المذبوح، وما أراه عليهم إلا كراغية البَكْر، وصدق الله { قَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَأَتَى اللَّهُ بُنْيَانَهُمْ مِنَ الْقَوَاعِدِ فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِنْ فَوْقِهِمْ وَأَتَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ } [النحل: 26] {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ أَكَابِرَ مُجْرِمِيهَا لِيَمْكُرُوا فِيهَا وَمَا يَمْكُرُونَ إِلَّا بِأَنْفُسِهِمْ وَمَا يَشْعُرُونَ} [الأنعام: 123] {وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ} [الأنفال: 30] { يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ } [الحشر: 2].

وأهل السنة والجماعة ـ حقا ـ الذين حفظهم  الله من المشاركة في هذا المؤتمر: مؤتمر أهل البدعة والضلالة، يمتثلون أمر الله تعالى في قوله: { فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلَا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لَا يُوقِنُونَ } [الروم: 60]، ويوقنون بما وعدهم به من حفظ دينه، وظهورهم على أهل الباطل، كما قال تعالى: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ } [الحجر: 9] وقال: {هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا } [الفتح: 28] وقال: { إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ } [غافر: 51] وفي حديث الْمُغِيرَةِ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ « لَنْ يَزَالَ قَوْمٌ مِنْ أُمَّتِى ظَاهِرِينَ عَلَى النَّاسِ حَتَّى يَأْتِيَهُمْ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ ظَاهِرُونَ ». وقال مُعَاوِيَة ـ وهو عَلَى الْمِنْبَرِـ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ « لاَ تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِى قَائِمَةً بِأَمْرِ اللَّهِ لاَ يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ أَوْ خَالَفَهُمْ حَتَّى يَأْتِىَ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ ظَاهِرُونَ عَلَى النَّاسِ » خرجاه في الصحيحين، ونحوهما في صحيح مسلم عن ثوبان وجابر بن عبدالله وجابر بن سمرة وسعد بن أبي وقاص وعقبة بن عامر رضي الله عنهم أجمعين، ولا يزيدهم هذا العداء والمكر إلا تمسكا بالحق، وعضا عليه بالنواجذ، كما قال تعالى: {وَأَنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ (171) الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ (172) الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ (174) فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ} [آل عمران: 171 – 174] ويصدقون بخبر ربهم {لَنْ يَضُرُّوكُمْ إِلَّا أَذًى } [آل عمران: 111] .

فيالها من بشائر خير لأهل السنة والجماعة! ويالها من نذر لأهل البدعة والضلالة! فاعتبروا يا أولي الأبصار.
وبعد هذه المقدمة أعود إلى مضمون التوصيات الصادرة عن هذا المؤتمر الذي أعلن إفلاسه في بيانه، ولن أتحدث عنه من الجهة السياسية فتلك مسألة لها أبعادها وظروفها وأهدافها، وتحليل ذلك، ووضعه في إطاره المناسب ليس من اختصاصي، وليس بمقصودٍ في هذا المقال، كما أني لن أدخل في مناقشة ما أوصوا به من وسائل لنشر بدعهم بين المسلمين؛ لأنها في جملتها وسائل يشتركون فيها مع غيرهم ، لكني متفائل ـ لحسن ظني بربي ـ  أن هذا المخطط سيكون ـ بإذن الله ـ  كاشفا لما ستروه من عوراتهم، وما دلسوه من ضلالاتهم، وأن العاقبة الحميدة لأهل التوحيد والسنة، كما قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنْفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ (36) لِيَمِيزَ اللَّهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَيَجْعَلَ الْخَبِيثَ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ فَيَرْكُمَهُ جَمِيعًا فَيَجْعَلَهُ فِي جَهَنَّمَ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ } [الأنفال: 36، 37] .

وإنما الذي يعنيني هو بيان الحق في مفهوم أهل السنة والجماعة، وأن هؤلاء المتآمرين قد اختطفوا هذا اللقب من أهل الحق: أهل الحديث والأثر وأتباع السلف، وأطلقوه على مذاهبهم البدعية؛ ليروجوا به باطلهم، كما فعله أسلافهم من النظار والمتكلمين، فقد جاء في بيانهم في توصيف أهل السنة والجماعة ما نصه ( أهل السنة والجماعة هم الأشاعرة والماتريدية في الاعتقاد، وأهل المذاهب الأربعة في الفقه، وأهل التصوف الصافي علما وأخلاقا وتزكية).

ولبيان فساد هذا التوصيف لأهل السنة والجماعة أقول ـ وبالله التوفيق، وهو حسبي ونعم الوكيل ـ : لقد جنى هؤلاء جناية عظيمة على السنة وأهلها منذ بعث النبي صلى الله عليه وسلم إلى يومنا، بهذا التوصيف المبنيى على أصول فاسدة، وهي: عدم التسليم للأدلة الشرعية والانقياد لها، وتجهيل الصحابة وأئمة المسلمين، والإحداث في الدين؛ فلا جرم أن اعتدوا على أهل الحديث والأثر والسلف الصالح فبدّعوهم؛ لأن حصر مفهوم أهل السنة فيما ذكروه يقتضي أن غيرهم ليس من أهل السنة والجماعة، فأي جناية أعظم من أن تجعل السنة بدعة، والبدعة سنة، ويجعل السني مبتدعا، والمبتدع سنيا؟! وهل يظن هؤلاء المتآمرون أن أهل السنة سيستجدونهم  لإدخالهم تحت عباءتهم؛ حتى يقال: إن أهل السنة هم الأشاعرة والماتريدية والمتصوفة وأهل الحديث؟

كلا والله، بل أهل السنة والجماعة حقا، هم أهل الحديث والأثر وسلف الأمة من الصحابة والتابعين ومن سار على نهجهم، ممن ذكرهم الله في قوله: {وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ} الآية [التوبة: 100] والطوائف الأخرى ليسوا من أهل السنة والجماعة، بل هم أهل البدعة والفرقة والضلالة، وبيان هذا الأمر في الوجوه الآتية:

الوجه الأول: أن المحفوظ عن أئمة الإسلام تفسير الفرقة الناجية بأهل الحديث، كما ذكره يزيد بن هارون، وعبدالله بن المبارك، وعلي بن المديني، وأحمد بن حنبل، وأحمد بن سنان، والبخاري، وغيرهم. انظر: ( شرف أصحاب الحديث ص25 فما بعدها) و( معرفة علوم الحديث ص35) .

وإذا تقرر بكلام هؤلاء الأئمة أن أهل الحديث هم الفرقة الناجية كان من عداهم من الفرق الهالكة، كما في حديث التفرق، ومنهم : الأشاعرة والماتريدية والمتصوفة، قال الخطيب البغدادي (شرف أصحاب الحديث ص 9):
( وكل فئة تتحيز إلى هوى ترجع اليه، أو تستحسن رأيا تعكف عليه، سوى أصحاب الحديث؛ فإن الكتاب عدتهم، والسنة حجتهم، والرسول فئتهم، وإليه نسبتهم، لا يعرجون على الأهواء، ولا يلتفتون إلى الآراء).

وقال ابن حزم (الفصل 2/ 90) : ( وَأهل السّنة ـ الَّذين نذكرهم أهل الْحق، وَمن عداهم فَأهل الْبِدْعَة ـ فَإِنَّهُم الصَّحَابَة رَضِي الله عَنْهُم وكل من سلك نهجهم من خِيَار التَّابِعين رَحْمَة الله عَلَيْهِم، ثمَّ أَصْحَاب الحَدِيث وَمن اتبعهم من الْفُقَهَاء جيلاً فجيلاً إِلَى يَوْمنَا هَذَا، أَو من اقْتدى بهم من الْعَوام فِي شَرق الأَرْض وغربها، رَحْمَة الله عَلَيْهِم).

الوجه الثاني: القارئ الكريم بصير بأن النسبة تعبير عن المضمون، وأهل السنة ـ وهم الطائفة المنصورة والفرقة الناجية ـ يطلق عليهم أهل الحديث والأثر، والحديث والأثر والسنة دالة على شيء واحد، وهو التمسك بما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم والاستقامة عليه في العقيدة والمنهاج والعبادات والأخلاق، فانتسابهم إلى الشرع لا إلى غيره؛ فهو انتساب شرعي لقبا ومضمونا.

وأما الأشاعرة فينتسبون إلى أبي الحسن الأشعري (ت324 هـ) ويأخذون بعقيدته في الطور الثاني له حين كان موافقا لابن كلاّب، ويدعون الأخذ بعقيدته في الطور الثالث، الذي رجع فيه إلى مذهب أهل السنة، مع تأثر كثير من متأخريهم بالمعتزلة والجهمية .

والماتردية ينتسبون إلى أبي منصور الماتريدي (ت333هـ) وهو في الجملة موافق لأبي الحسن الأشعري في طوره الثاني، بل بعض العلماء لا يفرق بين الطائفتين، ولا سيما في الأصول.

وهما نسبتان حادثتان، وعلى هذا ترد عليهم أسئلة، منها:
1ـ إن كان الأشعري والماتريدي على السنة فلم الانتساب إليهما وترك الانتساب إلى الحديث والأثر ( الشرع)؟ فإن قالوا : كانا على السنة؟ قيل لهم: { أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ} [البقرة: 61] ؟ وقيل لهم ـ أيضا ـ إخراجكم لأهل الحديث من مفهوم أهل السنة والجماعة يناقض قولكم هذا؟ فكيف يكون الأشعري والماتريدي على السنة ولا يوافقان أهل الحديث؛ فإن السنة هي الحديث، والحديث هو السنة؟ فما لكم لا تفقهون؟!
وإذا لم يكن ـ ولن يكون ـ لهم جواب عن هذا، وضُم إلى ذلك عدم موافقتهم لأهل الحديث، ظهر أن الأشعرية والماتريدية ليسوا من أهل السنة والجماعة وإن زعموا ذلك؛ لأن الحقيقة إذا تخلفت لم يكن للألقاب فائدة.
وإذا تقرر هذا فيأتي السؤال الآخر، وهو :  
2ـ هل كان الحق غائبا عن الصحابة والتابعين وأتباعهم وأئمة الإسلام كالفقهاء الأربعة، والسفيانين، والحمادين، وإسحاق، والليث بن سعد، والأوزاعي، وابن المبارك، وعبدالرحمن بن مهدي، ويزيد بن هارون، والبخاري، ومسلم، وعثمان بن سعيد، وابن خزيمة، وطوائف كثيرة جدا؛ جيلا بعد جيل؛ حتى كان الأشعري والماتريدي؟!

فإن قالوا: نعم؛ فقد ضلوا ضلالا بعيدا؛ لأنهم جهّلوا خير القرون، وخيار الأمة، علما وعملا، وإن قالوا: بل كانوا يعرفونه، وكانوا عليه، فيقال لهم: لم فررتم من الانتساب إليهم، وانتسبتم إلى المتأخرين عنهم زمانا وعلما وفضلا؟! وانتسابكم في الفقه إلى أبي حنيفة ومالك والشافعي، وترك الانتساب إليهم في المعتقد ـ مع إمامتهم وفضلهم ـ يدل على أنكم لا تصححون ما هم عليه من المعتقد، وإلا لما غايرتم في الانتساب، واكتفيتم بنسبة واحدة في الفقه والاعتقاد؛ فتقرر بهذا أن الأشاعرة والماتردية ليسوا من أهل السنة والجماعة.

الوجه الثالث: التمايز الحاصل بين ما في كتب السلف ورسائلهم، كالسنة للخلال، وخلق أفعال العباد للبخاري، والسنة لابن أبي زمنين، والتوحيد لابن خزيمة، واعتقاد أهل السنة للالكائي، والإبانة لابن بطة، وبين ما في كتب الأشاعرة والماتريدية، في الدليل والتقرير والمصطلح أو اللفظ، وأنا أضرب لذلك أمثلة، منها أن المتقرر عند أهل السنة ( أهل الحديث) أن النقل ( الكتاب والسنة) مقدم على العقل، بخلاف الطائفتين فيقدمون العقل على النقل، ولا يثبتون من العقائد إلا من أثبته العقل، ولهذا لم يثبت الأشاعرة سوى سبع صفات لله، والماتريدية أثبتوا ثمان صفات؛ لأن العقل يثبتها، وبقية الصفات الواردة في الكتاب والسنة سلكوا فيها أحد طريقين إما التفويض وإما التأويل، وهذا خلاف طريقة السلف فإنهم يثبتون لله الصفات الواردة في الكتاب العزيز والثابتة في السنة، من غير تكييف ولا تمثيل ولا تحريف ولا تعطيل.

ومنها أن الأشاعرة والماتريدية تكلموا بألفاظ، وجلبوا مصطلحات كلامية، فأدخلوها في العقائد، لم ترد في الكتاب ولا في السنة ولا على ألسنة السلف كالعرض والجوهر وواجب الوجود، والنظر، والقصد إلى النظر، والشك،  وأما السلف فوقفوا مع النص لم يتجاوزوه.

ومنها أن هؤلاء قالوا: إن الأخذ بظواهر نصوص الصفات كفر وضلال؛ ولذا عطلوا الله عنها بالتفويض أو بالتأويل( التحريف)، وأما السلف فقالوا : إن الأخذ بظواهر الأدلة هو المتعين، مع تنزيه الله عن مماثلة خلقه.

وإذا طالعت كتب أهل الحديث في الاعتقاد فإنك لا ترى إلا آية أو حديثا أو أثرا عن صحابي أو آثارا عن التابعين وخير القرون، وإذا طالعت كتب الاعتقاد عند الماتريدية والأشاعرة فإذا هي مشحونة بالعبارات الفلسفية، والقضايا المنطقية، والردّ على الله وعلى رسوله صلى الله عليه وسلم، بدعوى أن العقل يحيلة، أوأن التنزيه يقتضيه!! وليس لهم سلف إلا النظار، والمتكلمون، والفلاسفة، والمناطقة، والملاحدة.   

وقد بينت شيئا من ضلالات الأشاعرة في هذا الباب في مقال منشور بعنوان ( مباينة الأشاعرة لأهل السنة والجماعة)، كما ذكرت شيئا من ضلالات الماتريدية ضمن مقال منشور بعنوان ( الثناء على فتح الله كولن تغرير بأهل السنة).
وهذا الانفصال عن السلف في المنهج والعقيدة، يقتضي أن انتساب الأشاعرة والماتريدية إلى أهل السنة باطل قطعا.

الوجه الرابع: إذا جرّدنا مقالات الأشاعرة والماتريدية عن النسبة، ونظرنا إليها كمقالات؛ فإن كثيرا منها مما أنكره السلف على أسلاف هاتين الطائفتين من الجهمية والمعتزلة، سواء أكان ذلك في مسائل معينة كالاستواء والعلو والإرجاء والجبر، أم كان في أصول تلك الفرق.

الوجه الخامس: أما الصوفية ففي نسبتهم واشتقاقها خلاف طويل، حتى بين المتصوفة أنفسهم، والمشهور عند المتصوفة وغيرهم أن هذا الاسم مشتق من الصوف؛ ولهذا يختارونه في لباسهم ـ كما زعموا ـ تجردا من حظوظ الدنيا، واقتداء بالأنبياء عليهم الصلاة والسلام، وقد وضعوا في ذلك أحاديث ـ كعادتهم ـ . والحقيقة أنهم لم يصيبوا هدي الأنبياء، وإنما أخذوا برهبانية النصارى.  ( راجع العلاقة بين التشيع والتصوف لفضيلة الدكتور فلاح مندكار ص136 وما بعدها).

قال ابن الجوزي(تلبيس إبليس ص: 145): (والتصوف طريقة كان ابتداؤها الزهد الكلي، ثم ترخص المنتسبون اليها بالسماع والرقص، فمال إليهم طلاب الآخرة من العوام لما يظهرونه من التزهد، ومال إليهم طلاب الدنيا لما يرون عندهم من الراحة واللعب) وذكر ـ أيضا ـ أنهم انفردوا عن الزهاد بصفات وأحوال، وتوسموا بسمات.

وليس التصوف طريقة واحدة، بل طرائق كثيرة، يولّد بعضها بعضا، وينافس بعضها بعضا، ويزعم بعضها أنه ناسخ لغيره من الطرق، ويجمعها: الابتداع في دين الله، وتقديس الأشخاص؛ حتى إن شيخ الطريقة قد يُعتقد فيه ما هو من خصائص الله جل جلاله، من علم الغيب، والتصرف في الكون، والقدرة على النفع والضر بمجرد إرادته، كما يزعمون أنهم يتلقون عن الله مباشرة، فيأذن لهم بتحليل الحرام، وتحريم الحلال، وتأليف الأوراد والأحراز والابتداع في الدين، ويجعلون ذلك شريعة يتقرب بها إلى الله.
 

ويزعمون أنهم يجتمعون بالنبي صلى الله عليه وسلم يقظة، وأن هذه الرؤية أفضل من دخول الجنة، وأن شيخ الطريقة يحضر عند سؤال الملكين للمريد في قبره.

ومن ضلالات الصوفية وعدوانهم: تقسيم الدين إلى حقيقة وشريعة، فالشريعة هي العلم الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم، والعالم بهذا عندهم بمنزلة العوام، وأما الحقيقة فهي العلم اللدني الذي يتحصل عليه الإنسان بعد مجاهدة وخلوات وطقوس معينة ابتدعوها؛ حتى ينقطع العقل والفكر إلى الله بالكلية فيفيض الله عليه من نوره علما إلهيا؛ فيعرف ربه من طريق المشاهدة، فإذا وقع في الحرمات، وصرح بالكفريات، فلا يجوز الإنكار عليه؛ لأنه ما قال ولا فعل إلا الحق، بل التكاليف الشرعية تسقط عنه لبلوغه مرتبة اليقين!! قاتلهم الله أنى يؤفكون!

ومن الكفر المستبين: زعم طوائف منهم أن الرب هو عين المخلوق، فالرب عبد والعبد رب، فالله عندهم نزل عن عليائه حتى حلّ في مخلوقه حلول الماء في الكأس، والمخلوق سمى بروحه حتى اتحد بربه وامتزج به امتزاج اللبن بالماء، حتى قال قائلهم عن نفسه: ( لا إله إلا أنا )! وقال الآخر: ( سبحاني ما أعظم شأني )! عياذا بالله !وعباد الأصنام عندهم ماعبدوا شيئا إلا الله، واليهود والنصارى مؤمنون، تعالى الله عما يقولون الظالمون علوا كبيرا ( قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ  لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ )  ( اللَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ ) .

ومنهم من يصحح إيمان فرعون، ويرى أن النار دار نعيم، وأن العالم كلهم على صراط مستقيم، وأن النبوة سارية في الخلق إلى يوم القيامة، إلى غير ذلك من المعتقدات التي لا يشك أحد من أهل الإسلام أنها كفر، وقد قال بها رؤوس المتصوفة  كابن عربي الطائي وابن سبعين وابن الفارض والتلمساني والحلاج… وهؤلاء المتأخرون ـ ومنهم من هو مشارك في المؤتمرـ معظمون لهم، معتقدون فيهم الولاية.

وأما تشييد القبور والأضرحة، وبناء المساجد عليها، والاعتقاد في أهلها، والذبح لهم والنذر ، والاستغاثة بهم في الشدائد، وسؤالهم تفريج الكربات، وإغاثة اللهفات، فهم ربّان ذلك وأربابه، نسأل الله العافية والسلامة.

ولمعرفة المزيد من ضلالاتهم انظر ( الكشف عن حقيقة الصوفية لمحمود عبدالرؤوف القاسم، ومظاهر الانحرافات العقدية عند الصوفية لإدريس محمود إدريس، وتقديس الأشخاص في الفكر الصوفي للدكتور محمد لوح، والتيجانية للدكتور علي الدخيل الله، والطريقة الشاذلية للدكتور خالد العتيبي، وابن عربي: عقيدته وموقف علماء المسلمين منه للدكتور دغش العجمي).

وما ذكرته أمر واقع مدون قديما في الكتب، ومشاهد حديثا على الإعلام، فانظر إلى ممارسات القوم من الرقص والغناء والتواجد، والسجود لشيخ الطريقة، والتبرك ببصاقه وبوله وملابسه، والخضوع له والخشوع، والخوف منه، وتحويل مساجد الله ـ التي أذن أن ترفع ويذكر فيه اسمه ـ  إلى أماكن طرب ولهو وفجور. انظر ذلك على اليوتيوب لأي طريقة كانت : الشاذلية، التيجانية، النقشبندية، القادرية، الرفاعية، الخلوتية، الأحمدية، الدسوقية….. بل ومن المشاركين من يقرر الشرك في وسائل الإعلام، ويمارس هذه الطقوس دون خوف من ربه، ولا حياء من الخلق.

وضلالات الصوفية ـ تنظيرا وممارسة ـ أكثر من أن تحصر، فهي ظلمات بعضها فوق بعض، وليس هناك طائفة صوفية على السنة، بل هم أصحاب بدع وضلالات وفواحش، ومنهم من غرق في الكفر والإلحاد.  

فو الله الذي لا إله غيره، ولا رب سواه، إنهم لفي ضلال مبين، ولا يدعو إلى هذه الطرق إلا فاجر عنيد، ومبتدع ضال.
فإن قال قائل: إنهم ذكروا في بيانهم ( التصوّف الصافي) وهو تزكية النفوس، أوما يعبر عنه بعضهم بإعادة البناء الداخلي للإنسان، ولا يريدون هذه الطرق الصوفية، فجوابه في الآتي:
1ـ كيف لا يريدون هذه الطرق وفي هؤلاء المجتمعين من هو شيخ لطريقة؟ وفيهم من هو شيخ مشايخ الطرق الصوفية؟
2ـ  أن التصوف غير شرعي لا في اسمه ولا في مضمونه، وما يقوله المتصوفة من أن هذه الطرق الصوفية مروية عن علي وابن مسعود ثم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكذب محض، وإطلاق بعض أهل العلم قديما هذا الاسم إنما يعنون به الزهد في الدنيا، وحقيقته ترك ما لا ينفع في الآخرة، وهؤلاء المتصوفة لم يقفوا عند هذا، بل خرجوا عن السنة، وربما الإسلام بإتيانهم بما ينقضه.
3ـ تزكية النفوس لاتحصل إلا بما شرعه الله، كما قال سبحانه: { هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ} الآية [الجمعة: 2] ، وما لم يشرعه الله فليس سوى تدنيس للنفوس، وهذه الطرق الصوفية مشتملة على كثير مما يزعمون أنه يزكي النفوس وليس من دين الله، ولم ينزل به سلطانا.
ففي التصوف ـ مثلا ـ لا تتزكى النفس حقا إلا إذا لزم الشخص الأوراد والأحزاب والتعاويذ التي ابتدعوها، وجاهد نفسه على سؤال الناس الطعام والشراب، وأكل من المزابل، وعاش متلطخا بالنجاسات والأقذار. وذكر الله بالاسم المفرد ( الله، الله ) أو بالضمير( هو، هو) في الخلوات المظلمة، إلى آخر ما هو مدون في كتب الطرق الصوفية، ولولا الإطالة لذكرت جملة من شناعاتهم؛ حتى يعرف القارئ أن القوم ليسوا على هدى، وإليك واحدا من أحرازهم البدعية ـ التي هي طلاسم كهان، ليست من الشريعة في شيء ـ
( بسم الله الرحمن الرحيم، قوله الحق وله الملك، سلام قولا من رب رحيم، مرج البحرين يلتقيان بينهما برزخ لا يبغيان، الر، كهيعص، طس، حم، ق، ن، جبريل، ميكائيل، إسرافيل، عزرائيل، أبو بكر، عمر، عثمان، علي، أبو الحسن الشاذلي، طهور، بدعق، محببه، صورة، سقفاطيس، أحون، قاف، آدم، حم، هاء، آمين، محمد رسول الله).
4ـ فإن زعموا أنهم لا يفعلون إلا المشروع ـ وهو غير صحيح ـ قيل لهم فلم ابتدعتم هذه الطرق، وانتسبتم إليها، ولم تنتسبوا إلى السنة؟ ثم ما المراد من هذه الطرق؟ وعندئذ ستعلم ـ أيها السني السلفي الأثري ـ أنهم جعلوا هذه الطرق ـ وهي مئات بل آلاف ـ طرقا لهم إلى الله، تضاهي طريقة رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ لأن قلوب شيوخها تحدثهم عن الله بلا واسطة!!
ولا شك أن اتخاذ هذه الطرق له جانبان، أحدهما متعلق بالتشريع، على معنى قبول ما يشرّعه شيوخ الطرق، وهذا محادة لله، واتهام للرسول صلى الله عليه وسلم في البلاغ، وفيهم قوله تعالى: { أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّه} [الشورى: 21].
والآخر: متعلق بالواسطة، أي أن شيخ الطريقة يكون شفيعا وواسطة بينهم وبين الله في قبول أعمالهم ورفعها إلى الله، وهذا عين الشرك الذي كان المشركون يفعلونه، ونزل فيه قوله تعالى: { وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى } [الزمر: 3] وقوله: {وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ } [يونس: 18].
5ـ يقال لهم: ما هو التصوف الصافي؟ وما حدّه؟ ومن سبقكم إليه من الصحابة والتابعين وأهل القرون المفضلة؟ فلن يجدوا جوابا، إلا أحاديث مكذوبة على الرسول صلى الله عليه وسلم وعلى أصحابه رضي الله عنهم. وبهذا تعرف بطلان الاعتراض المذكور.
ثم هل أنتم من يقرّر التصوف الصافي ـ إن كان فيه تصوف صاف ـ وقد انغمستم في البدع، وتقلدتم الطرق الصوفية بكل شناعاتها وخرافاتها؟
وأعود ـ مرة أخرى ـ فأذكر القارئ الكريم أن ما أوردته على الطائفتين السابقتين من إيرادات وأسئلة هو وارد كذلك على طائفة التصوف.  
وبهذه الوجوه يعلم المسلم الكريم ضلال هذه الطوائف، وخروجها عن مسمى أهل السنة والجماعة، كما يعلم هؤلاء المتآمرون أن أهل السنة يرفضون دخول الأشاعرة والماتريدية تحت مسمى أهل السنة والجماعة بإطلاق، وأن هذا اللقب خاص بأهل الحديث والأثر أتباع السلف، وما سواهم لا حظ لهم فيه البتة، كما يعلم هؤلاء أننا لسنا ننازعهم في حصر أهل السنة والجماعة في الطوائف الثلاث، وإخراج أهل الحديث من هذا المسمى، ولو ذكروهم لم يحصل نزاع، بل نمنع دخول هذه الطوائف الثلاث في هذا المسمى.
ولا أرى حال هؤلاء حين انتحلوا لقب أهل السنة والجماعة إلا كحال من قال فيه الشاعر:
إنّ الجديد إذا ما زيد في خلقٍ … تبيّن النّاس أنّ الثوب مرقوع

خاتمة القول:
1ـ إذا تبيّنت ـ أيها المسلم الكريم ـ حال هذه الطوائف، وما انغمسوا فيه من البدع، مع محاربتهم لأهل السنة، استبان لك المقصود من هذا المؤتمر، وهو إعادة الناس لجاهلية التعطيل: تعطيل الله عن ما وجب له من الكمال في ألوهيته وربوبيته وأسمائه وصفاته وأفعاله وعدله وحكمته، وإعادة ما انفرط عليهم من تعبيد البشر للبشر، وليس تعبيد البشر لرب البشر، وأكلهم أموالهم بالباطل، وكل هذا ـ كما أنهم موجب لسخط الله ومقته وعقوبته ـ فهو اعتداء على الحريات، وتسفيه للعقول، وتحجير عليها، وسلب للإرادات، ونشر للفواحش والمنكرات، وقتل لغيرة الأمة على دينها وتمكين لعدوها منها، وصدّ لها عن اتباع النبي صلى الله عليه وسلم إلى اتباع الأهواء والآراء المضلة، ومحاربة كل دعوة إصلاحية تأخذ بأيدي الناس إلى هدي النبي صلى الله عليه وسلم، وصدق الحافظ أحمد بن سنان القطان حين قال: (ليس في الدنيا متبدع إلا وهو يبغض أهل الحديث، وإذا ابتدع الرجل نزع حلاوة الحديث من قلبه) (معرفة علوم الحديث ص35).

وبهذا يعلم القارئ الكريم أن الأخذ بما قرروه هو الانحراف عينه، وأن تركه إلى ما عليه أهل الحديث والسنة هو ما أراده الله من عباده، وفيه قوله تعالى: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ } [آل عمران: 110] وقوله: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا } [البقرة: 143].
2ـ وإذا استبان لك ـ أيها المسلم ـ ما يدعو إليه هؤلاء القوم من الضلالات والبدع والخرافات، فاحمد الله على ما أنت فيه من نعمة التوحيد والسنة، والجأ إلى ربك وحده وتضرع إليه بأن يثبتك على ذلك حتى الممات.
ثم على علماء السنة ودعاتها وطلاب العلم تكثيف جهودهم لدعوة الناس للتوحيد والسنة، وتحذيرهم من البدع وطوائفها.
هذا وأسأل الله أن ينصر دينه، ويعلي كلمته، ويحفظ على المسلمين دينهم، ويجنبهم شر هؤلاء المفتونين، ويرد كيد الكائدين في نحورهم.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه.

عبدالعزيز بن محمد السعيد
30/ 11/ 1437هـ

المصدر

عن إدارة التحرير

شاهد أيضاً

عبدالعزيز القاسم وانحرافه ضد مؤلفات الإمام محمد بن عبدالوهاب

عبدالعزيز القاسم وانحرافه ضد مؤلفات الإمام محمد بن عبدالوهاب لفضيلة الشيخ بدر بن علي العتيبي

تعليق واحد

  1. السلام عليكم ورحمةالله وبركاته
    ان وضعكم للصفحات معينة من كتاب يجب وضع صورة الصفحات على الموقع او موقع bdf حتى يرى الناس صدقا في هذا الامر لايجب ان يترك ذكر صفحات من غير صور لها في الموقع او الاكتفاء بالكتابة دون ذكر الصفحا لكتب المذكوره
    هذا من باب الملاحظه وشكرا

    انظر: ( شرف أصحاب الحديث ص25 فما بعدها) و( معرفة علوم الحديث ص35) .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *