الرئيسية > قضايا معاصرة > مؤتمر المعارضة الإيرانية… تركي الفيصل: أريد إسقاط النظام..

مؤتمر المعارضة الإيرانية… تركي الفيصل: أريد إسقاط النظام..

افتتح في العاصمة الفرنسية، ليوم السبت، أكبر تجمع للمعارضة الإيرانية يتوقع أن يحضره 100 ألف معارض، حسب ما أعلن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية.
وعادة ما يستقطب المؤتمر الذي يستمر ليومين عشرات الآلاف من الإيرانيين المقيمين في دول أوروبية عدة، الذين يعارضون نظام الملالي في طهران.
وكانت زعيمة المعارضة، مريم رجوي، قد استبقت المؤتمر بتوجيه رسالة بمناسبة عيد الفطر، تمنت فيها أن “تحقق بشائر الخلاص لهذا العید الکبیر، الحریة‌ والسلام للأمة الإسلامیة كافة ولاسیما شعوب الشرق الأوسط”.
وأعربت رجوي عن أملها في أن “تتخلص المنطقة والعالم بأکمله من التطرف الدینی تحت اسم الإسلام، وهو ما يقع مصدره في إيران الرازحة تحت سلطة الملالي”.
وخصت رجوي، التي يطلق عليها المعارضون لقب رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية، بأماني النصر “الشعب السوري الذي انتفض ضد دکتاتوریة بشار الأسد والاستبداد الدیني الحاکم في طهران”.
وشارك في المؤتمر كبار الشخصيات الأميركية والأوروبية والعربية وغيرها من خمس قارات بالعالم، لتعلن تأييدها لمشاريع وبرامج المعارضة الإيرانية.
وستقدّم الجمعيات الإيرانية الوافدة من أرجاء العالم تقييمها لقضايا عدة، منها ملف قمع الحريات العامة في إيران، والآفاق المستقبلية للتطورات الإيرانية، في ضوء اتساع حركة الاحتجاجات الشعبية في مختلف المحافظات والمدن الإيرانية، وعلى خلفية التصعيد الخطير في الإعدامات التي بلغت رقماً قياسياً.
مؤتمر المعارضة الإيرانية هو حدث شبه سنوي ويقام بصفة دورية تقريبا , غير  أن الجديد في هذا المؤتمر هذا العام هو الدعم العربي الكبير أكان على مستوى الحضور ام التغطية الإعلامية الداعمة , وكان نجم الحضور في المؤتمر الأمير تركي الفيصل رئيس الإستخبارات السعودي الأسبق , والذي القى كلمة في الحضور أعلن فيها أنه يريد إسقاط النظام في إيران ,وذلك تعقيبا على هتاف الحاضرين ” الشعب يريد إسقاط النظام ”
وشدد الأمير تركي الفيصل، رئيس الاستخبارات السعودية السابق في كلمته خلال مشاركته بمؤتمر المعارضة_الإيرانية السنوي في العاصمة الفرنسية باريس، على وقوف الشعوب الإسلامية مع الشعب الإيراني لنيل مطالبه وحقوقه.
واعتبر الفيصل أن الشعب_الإيراني هو الضحية الأولى لنظام ولاية الفقيه في إيران, والذي حاول تأدية دور المرشد الأعلى ليس فقط في إيران بل خارجها أيضاً.
وأضاف أن هذا النظام لم يستثن المعارضين لحكمه والناشطين السياسيين فحسب, بل كذلك مجموعات عرقية ودينية بأكملها في إيران.
أما مريم رجوي زعيمة المعارضة الإيرانية فقد أكدت على أن الحل في إيران هو بإسقاط نظام ولاية الفقيه.
وأكدت جوي أن نظام الملالي يتواكب مع تنظيم داعش ويتسق معه. وأن كليهما ضد رسالة الإسلام الحنيفة، وكلاهما له أساليب مماثلة في البربرية والتوحش، وكلاهما حياته مرهونة بعضهما ببعض، ولهذا السبب فإن طريق محاربة داعش لا تنفتح طالما لا ينتهي احتلال النظام الإيراني في سوريا والعراق واليمن.
وعلى هامش المؤتمر القى وزير الإعلام الاردني الأسبق صالح القلاب كلمة قال فيها أن النظام الإيراني قام بسرقة الثورة الإيرانية من الشعب، وعمد إلى تكريس ممارسات القتل والتعذيب ودعم الميليشيات التي تنشر الإرهاب والفوضى في الخارج من أموال الشعب الإيراني.
هذا الحضور العربي ذو الوزن الثقيل في مؤتمر المعارضة الإيرانية له دلالات كبيرة جدا , فغالبا كان العرب بعيدون كل البعد عن التدخل في الشؤون الداخلية لإيران , كما جرت الأعراف الدبلوماسية المتبعة بين الدول , لكن التدخلات الإيرانية في المنطقة وفي العالم العربي تحديدا بتغطية من الإدارة الأمريكية علنا بعد الإتفاق النووي الإيراني , جعل العرب ينفتحون على المعارضة الإيرانية ونتمنى ان يكون هناك دعم كبير للمعارضة الإيرانية إتباعا لمبدأ المعاملة بالمثل طالما أن إيران تتدخل في شؤون العرب الداخلية .
الوضع في إيران والاقليات العرقية والمذهبية بالإضافة الى العرق الفارسي نفسه متعطش لأي دعم في سبيل القضاء على نظام ولاية الفقيه , فالشعب الإيراني خرج يهتف مرارا في مسيرات غاضبة ضد سياسيات التجويع في البلاد على حساب الدعم الكبير للميليشيا المسلحة في لبنان وسوريا والعراق واليمن , وفي زرع الخلايا المسلحة في البحرين والسعودية والتي تضبط غالبا مع كميات مهولة من الأسلحة , ولنا في خلية الكويت مثال حي , فقد ضبطت لديهم اسلحة ومتفجرات تكفي لتفجير جميع المنشآت الحيوية في الكويت , وكل ما كانوا ينتظرونه هو فقط قرار من الحرس الثوري لبدء العمليات , كل هذا الدعم والسلاح والأموال هي من قوت الشعب الإيراني والذي يعاني العوز والحاجة بينما يتربع على بحيرة من النفط والغاز تكفي لرفع معيشة شعبه لمستوى الرفاهية التي تعيشها شعوب دول الخليج , لكن أولويات نظام ولي الفقيه ليس البناء والإزدهار , بل نشر الرعب والخراب والهيمنة والنفوذ إعتمادا على مفاهيم خاطئة لديهم تتعلق بالتمهيد ليوم الظهور , أي ظهور المهدي المنتظر لديهم .
قبل عدة أيام جرت اشتباكات عنيفة جدا في المناطق الكردية في إيران سقط فيها ما يقارب الستين قتيلا من قوات الحرس الثوري الإيراني ما استدعى إقالة قائد أركان القوات المسلحة الإيرانية على هامش الخسارة الكبيرة للجنود الإيرانيين وبسبب الفشل في السيطرة على تصاعد الإشتباكات القومية في كردستان , وقبل هذا الحادث قتل عدة جنود ايرانيين في عمليات ينفذها جيش العدل في بلوشستان والمطالب بالانفصال ايضا في كيان خاص به كالأكراد تماما , وهناك تململ لعرب الأحواز نظير السياسات القمعية ومحاولة تفريس مناطقهم والتضييق عليهم كأقلية عربية , ثم هناك الآذريين الأتراك والذين يقومون بانتفاضات بين حينة وأخرى وهم يشكلون تقريبا اكبر ثاني قومية عرقية في البلاد بعد الفرس , وأيضا هناك الفرس الذين يطالبون بدولة مدنية بدون تدخل الملالي ورجال الدين والولي الفقيه , وقمعت ثورتهم الخضراء بشدة وعنف بعد ان نجحت في خلخة البنية الداخلية للنظام الإيراني وراهن الكثيرون عليها , لكن شدة البطش والقتل والإعتقالات اجهضتها , كل ذلك يجعل من إيران ملعبا مهيأ ومتعطش لأي دعم من شأنه أن يساهم في إسقاط النظام او خلخلة أركانه أقلها لتكون ورقة مقايضة لوقف التدخلات الإيرانية في المنطقة العربية , ولكف يدها عن التدخل في شؤون الاخرين .

هل يستغل العرب هذه الفرصة ويتدخلوا بقوة وبدعم كبير لإشغال نظام الملالي بنفسه ولجعله يرجع خطوات إلى الوراء لترتيب بيته الداخلي بدل السعي إلى إشعال الأزمات في المنطقة والإقتيات عليها ؟

أحمد عبدالكريم
شبكة الرد الإلكترونية

————————————–

شبكة الرد – الاثنين 6 شوال 1437هـ – الموافق 11 يوليو 2016م

عن إدارة التحرير

شاهد أيضاً

غرائب وعجائب الحواشي وردود أهل العلم عليه :

غرائب وعجائب الحواشي وردود أهل العلم عليه :   جديد غرائب وعجائب الحواشي وردود أهل …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *