الرئيسية > الأمير ممدوح بن عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود > ” ما الذي كان وراء الأكمة يا فضيلة الشيخ …؟! “

” ما الذي كان وراء الأكمة يا فضيلة الشيخ …؟! “

” ما الذي كان وراء الأكمة يا فضيلة الشيخ …؟! “

 

       جلستُ بجانب أحد كبار علمائنا منذ حوالي أكثر من خمس عشرة سنة ، وأخذت وأعطيت معه وأخذ منّي .. ولم أُعطه شيئاً !.. من جملة الحديث كان الوضع عن المنطقة وعن بلادنا بالذات ، فردّ عليّ بثلاث كلمات : الأكمة وراءها ما وراءها ، ورغم أنّي مرّرتُ تلك الجملة التي لم تكتمل مروراً لا كريماً ولا لئيماً ولكنّه .. (تطنيشاً) ، فإنّها (طنّت) في الأذن طنين البعوض في أُذن (نائم) .. مُستغرق في النوم .. وأسأل الله العظيم بأسمائه الحسنى كلّها ما علمتُ منها وما لم أعلم أن لا يكون (غيري) .. أيضاً مستغرقاً في نوم لا فائدة منه إلاّ (تجمُّع) غفلة على غفلة لتصبح أمورنا .. كلّها مجاميع للغفلة .. وأكمل أنت الباقي .

       بعد تلك السنوات التي حدث فيها ما حدث من حديث سابق نسيت أو تغافلت مع من تغافل أن أضعه موضعه ، غير أنّ الأيام من بعد ذاك الكلام بمُدَد متفاوتة وإلى الآن أثبتت صحّة كلام الرجل .. الزمن اهتزّ وهزّ طولاً وعرضاً بقدرة من الله مُسلّمات في حياتنا كانت .. وزالت الآن … أتريدون فكّ لغز .. ليس بلُغز ؟ :

       أ – علامَ يقتل (الإنسان) في بلادنا إنساناً آخر بسببٍ حقيرٍ لا أحقر منه إلاّ ذاك القاتل .. والذي (تدحرجت) تلك الحقارة حتى وصلت (عندنا) بأن يقتل الشاب أمّه وأباه وأخته وأخاه …

       ب – أُعطيَت المرأة حقوقاً ليست لها أبداً .. لا شرعاً (شرع هذه البلاد) .. ولا عُرفاً (عُرف هذه البلاد) .

       ج – أصبح من (يدلّ) على قال الله وقال رسوله منبوذاً .. في الجرائد .. في المجتمعات .. في الدوائر الحكومية ….. في (الحرم) !

       د – تمشي في طرقاتنا وتجلس في مقاهيها ومطاعمها .. ومُولاتها .. وتتلفّت فلا تجد في الغالب لا غترة ولا عقال بل لبس آخر موضة من غربٍ وشرق .

       هـ – انظر ثم انظر في أنحاء وحتى أغوار وجبال ووديان بلادنا فلا تجد بين كلّ عشرة إلاّ واحد .. ونصف مواطن !

       و – ادخل الحرم وانظر من هم الذين بداخله ؟ : إن رأيت (كثرة) – والتي من المفروض أن يكون عليها روّاد الحرم – من الناس يُسبّحون ويستغفرون ويدعون .. إلى ما هنالك من عبادات مشروعة بل هي مطلوبة .. أو مصاحف تُتلى .. أو دعاء يُرفع .. أو أمر بمعروف أو نهي عن منكر .. أو على الأقلّ يتأمّل وإذا تكلّم يتكلّم خيراً وبصوت يُسمع به من هو بجانبه .. فقط وليس عشرة أمتار من جميع الجهات .. وليس (سِلْفي .. وسِلْفك) .. وليس (تواصل) ليس به إلاّ .. ما تعرفون .. وليس صراخاً هنا .. ولجّة هناك .. خاصةً من كلّ الوافدين تقريباً وبالذات من جنوب آسيا ..! .. ومنكرات في كلّ مكان تقريباً من نساء مائلات مميلات .. كاشفات الوجه وأحياناً جزء من الشعيرات .. ولِبْس كان يُلْبس في (أيامنا .. الحلوة) في الأعراس وليس في حرم الله .. والأدهى أنّه قد تلبّس الرجال أيضاً (بلباس) لم يكن أحد يجرؤ على أن يلبسه في بيته .. ألم يرَ أحدكم من يلبس بنطال أو ثوب يضيق عليه حتى يكاد يعصر جسمه كلّه .. وألم يرَ أحدكم من يلبس زيّ لم نسمع عنه ونراه إلاّ في (الشانزليزيه أو بيكاديللي أو برودواي) ..؟ ولقد رأيت عدّة أو مجموعة (من الإخوة الوافدين) يلبسون ما نسمّيه سروال طويل (الذي يُلبس تحت الثوب) وفانيلة (أيضاً التي تُلبس تحت الثوب) فقط وهو يطوف في بيت الله .. وكثير من منكرات قد يخجل (الواحد) من سردها ….. المهم .. والمهم جداً .. لا أحد يُنكر على أحد أي شيء .. بل حتى من كُلّفوا من قِبَل الله ورسوله بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من طلبة علم .. وعلماء .. لا تشعر بأثر لهم ولو من بعيد ، وقس على ذلك ما شئت من إهمال واضح في ترتيب أكبر وأعظم بيت لله على وجه الأرض … لن أزيد .. ولن أُنقص .. بل أدعو من يقرأ هذه أن يذهب ليرى بعينيه ويسمع بأذنيه .

       أخيراً لولا أنّي قد ألزمت نفسي بأن لا أزيد عن خمسين سطراً في كلّ .. ما يُسمّونه تغريدة – وأنا أُسمّيه عند (أكثرهم) تنهيقة – .. لسردتُ أموراً غاية في السوء – وسيليها والله أعلم ما هو .. (أفظع) إن لم يُدركنا ربّ العزّة بفضل ومنّة منه – هي في مجتمعنا أصبحت من المسلّمات للأسف .. وفي النفس أكثر وأكثر ممّا سبق … وكلمة في الحلق لمن يقرأها من الخلق .. إنّ أول الخراب في النفس والأهل والبلد شرارة يظنّها أيّ عبد لله خفيفة ، وهي إن لم يُدركها ستجمع عدّة شرارات إلى أن تُهلك النسل والحرث .

قال تعالى : {وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ (42) مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ لَا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ (43) } سورة إبراهيم

نصيحة (مجرّبة) : كُلْ كلّ ما هو من الخضروات والفواكه ولحوم السماء والبحر .. نَمْ مبكراً وقم قبل آذان الفجر بمدّة تستطيعها وصلِّ ما كتب الله لك ، سترى أثر ذلك بإذن الله في حياتك وحياة أهلك .. إذا كنت محافظ على صلاتك .

الثلاثاء 1 / 6 / 1438 هـ

ممدوح بن عبد العزيز

عن إدارة التحرير

شاهد أيضاً

.. يا .. خا .. سرجي

.. يا .. خا .. سرجي          قرأتُ (غثاءً) لك منذ عشرة أيام أو …

تعليق واحد

  1. بارك الله فيك ياامير الست من المقربين لولي الامر حفظه الله وحفظك فلماذا لاتناصحه وتدله على الخير (انصر أخاك ظالما او مظلوما) وخير نصر له ان تدله على الخير وتنصحه عما يفعل من غير علمه اوبعلمه وفيه فساد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *