الرئيسية > أخبار > مجلة أفيرز الأمريكية : سوريا لن تعود كما كانت بعد سياسة تهجير السنّة..

مجلة أفيرز الأمريكية : سوريا لن تعود كما كانت بعد سياسة تهجير السنّة..

مجلة أفيرز الأمريكية : سوريا لن تعود كما كانت بعد سياسة تهجير السنّة..

• قالت مجلة “فورين أفيرز” الأمريكية المهتمة بالشؤون الخارجية، إن سوريا لن تعود إلى سابق عهدها، بسبب سياسة التهجير القسري على أساس طائفي التي اتبعها نظام الأسد ضد أهل السنة.

• وأوضحت المجلة أن سياسة التغيير الديموغرافي التي انتهجها النظام وحلفاؤه تعترض عودة النازحين واللاجئين إلى المناطق الآمنة، وأنها أدت إلى تغيير التركيبة السكانية بشكل جوهري بعد أن نجح الأسد وحلفاؤه خلال السنوات الثلاث الماضية في الحد من وجود السُنة في دمشق والساحل.

• وأضافت أن العلويون والمسيحيون يتمتعون بحضور قوي في المناطق التي تم تهجير السنة منها، حيث الوزن التجاري والاقتصادي الكبيرين، لافتة إلى أن نظام الأسد يهدف من وراء ذلك إلى إنشاء مناطق تماس جغرافية مجاورة للبنان والأردن تكون نسبة السكان السّنة فيها منخفضة.

• وأكدت أن الأوضاع الديمغرافية التي صنعها الأسد ستؤثّر على مستقبل سوريا التي لن تعود إلى سابق عهدها، لكنها لن تجلب له الاستقرار، فهي تتسم بقصر النظر لأن الهوية التاريخية لسوريا ستعيق استراتيجية الأسد خصوصاً لدى عودة ملايين اللاجئين الذين لن يقبلوا بالهوية “الجديدة” التي صنعها.

• النظام الحاكم في سوريا مارس الطائفية مبكرا جدا وذلك حين وصول حافظ الاسد الى السلطة في سوريا بعد انقلاب عسكري , وعمل على تقوية الأقليات وخاصة طائفته العلوية , وذلك بإدخالهم الكليات العسكرية بأعداد مهولة ليصار لاحقا إلى علونة الجيش والرتب الكبيرة في داخله , بالاضافة الى فرق نخبة متخصصة تسيطر على المواقع الحيوية والعسكرية , ثم عمد الى جهاز المخابرات وكل الاجهزة العسكرية المهمة وجعل الطائفة تسيطر عليها , وكان هاجسه الكبير كيف يمكن ان تسيطر طائفة لا تمثل سوى 11% من الشعب السوري على شعب كامل , وحينها ظهرت نظرية تحالف الاقليات ضد الأكثرية فقام بتقوية الطوائف الاخرى مثل المسيحيين والدروز وتخويفهم بسبب الفارق العددي بينهم وبين السنة ليتحد الجميع في حلف واحد وليبدا الترويج رسميا في سوريا ان الشعب الشوري هو شعب أقليات مجتمعة لا يوجد بينها كتلة رئيسية عدديا في محاولة لتغيير الهوية السورية التاريخية السنية .

• عند اندلاع الثورة السورية وبعد ان وجد النظام السوري الحالي تراخيا أمميا وغض طرف عن ما يقوم به , بدأ حاليا وعلى المكشوف سياسة التطهير الطائفي , فالمدن والمناطق الثائرة عليه هي مناطق سنية خالصة , بل ان كل المناطق السنية ثارت عليه , وحينها اتبع سياسة الارض المحروقة , قصف المدن عن بكرة ابيها لغرض التهجير وليس الإخضاع وقد هجر خارج سوريا ملايين السوريين السنة وهذا غير من تهجروا داخليا الى مناطق أخرى اقل عنفا .

• النظام السوري والذي يعاني من قلة العنصر البشري في جيشه وبسبب ان طائفته هي أقلية اصلا ولا تستطيع تغطية جميع الجبهات المشتعلة , بدأ بالاستعانة بمليشيات شيعية من أفغانستان والعراق ولبنان ومن باكستان , وبدأ سياسة توطين جديدة لهؤلاء القادمون الجدد الى مناطق السنة المهجرين , بل وصرح بشار الاسد ان الوطن فقط لمن يدافع عنه وذلك في اشارة الى توطين وتجنيس من يقاتل معه من المليشيات الشيعية المستوردة , وليس لسكانه الاصليين الذين هجروا في منافي الارض .

• حاليا يجري تهجير السنة من المناطق الحدودية مع لبنان , وذلك ليصار لمنطقة شيعية بأغلبيتها في مناطق تعتبر هي الطريق الرئيس للسلاح المتجه لحزب الله في لبنان , ثم يصار لاحقا الى ربط هذا الطريق مع العراق ومنه الى إيران ليكون خط التمويل السوري اللبناني محمي ليس فقط بقوات عسكرية , بل بحاضنة شيعية مؤيدة لهذا النظام بعد تهجير السكان الاصليين , وتغيير تركيبة سوريا السنية تاريخيا ومنذ الامويين .

• العالم المتحضر الذي انتفض لجرائم داعش في حق الايزيديين في العراق , وقام بالتدخل الفوري لانقاذهم من بطش داعش الارهابي , هو نفسه من يشاهد فصول هذا التهجير الممتد لأكثر من سبع سنوات بدون أن يكون له دور فاعل على الارض لوقف هذا التغيير الديموغرافي , بل ان جهوده منصبة لتوفير بلدان للجوء هؤلاء المهجرون اليها لا أكثر , وذلك في إشارة ضمنية الى انه لا يعترض على هكذا عمل , طالما المهجرون ليسوا أقليات تنص المعاهدات العالمية على حمايتهم وحفظ حقوقهم .

• أحمد عبد الكريم

• شبكة الرد الإلكترونية

عن إدارة التحرير

شاهد أيضاً

مجلس النواب الامريكي يطالب بتغيير المناهج في السعودية لانها تدعو الى الكراهيه ويغض الطرف عن مناهج اسرائيل

مجلس النواب الامريكي يطالب بتغيير المناهج في السعودية لانها تدعو الى الكراهيه ويغض الطرف عن …

تعليق واحد

  1. ما يسعني الا قول
    حفظكم الله ورعاكم وسدد خطاكم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *