مخاطر .. آتيـــة

مخاطر .. آتيـــة

 

الله وحده هو الذي يعلم كلّ ما في الغيب وأخفى .. وأخفى من كلّ ما نتخيّل ونتصوّر .. وقد خَفِيَ علينا رحمةً بنا .. والله العالم .

الشيطان وتركيا وقطر وإيران أصبحوا الآن واضحين وضوح ما مضى وانقضى في هذه الأرض من متاعب ومصاعب ومصائب .. عانى منها أصحابها وذهب فيها ملايين الملايين من الضحايا الذين لا ذنب لهم إلاّ أنّهم صدّقوا شياطين الإنس وغووا عن طريق الرحمن .

يا مواطنيّ .. ويا أهلي .. (ويا عشيرتي !) … والله إنّ الخطر يصرخ بنا أن (شوفوني) .. ماذا بَقِيَ من عداوة لم تكن عنواناً من تلك الدول أعلاه ؟ فتركيا منذ أكثر من خمسمائة سنة وإلى الآن تدعو وبوضوح وبشدّة بأنّها هي الأَولى والأجدر بأن تقود هذه الأمّة .. أمّة الإسلام .. وما زالت بطرق أو بأخرى .. (واسألوا زبائنهم من الإخوان المسلمين) .. والماضي ينزف وينطق بأكثر ممّا تتصوّرون .

أمّا الثانية فهي إيران .. ولا يحتاج منّي أمرها إلاّ جملة .. عداوتها منذ معاوية رضي الله عنه … أمّا قطر فهي نفسها في خطر من نفسها ومن صويحباتها تركيا وإيران .. وشذر مذر … أمّا بلادنا وقيادتها وشعبها ومن يُحبّها فهي والله الذي لا إله إلاّ هو هدفٌ لإبليس وأصحابه من حدودنا الشمالية إلى ايسلندا .. ومن حدودنا الجنوبية إلى القطب الجنوبي .. ومن ما بعد البحرين إلى روسيا والصين .. مروراً بالهند وجيرانها من الغيلان .. ومن حدودنا الغربية من إفريقيا إلى ما بعد أمريكا الشمالية وفنزويلا والأرجنتين ….. يعني تقريباً العالم كلّه ..!!

لا تتعجّبوا يا سادة وارجعوا إلى هذه الآية … { وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُوْدُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ .. } آية 120 سورة البقرة … هذا كلام ربّنا سبحانه منذ مئات السنين .. ولمن ؟ لمحمد عليه الصلاة والسلام وأتباعه … (إن كنّا من أتباعه) … ولا يحتاج الأمر أن أزيد ، فما هو موجود في الكتاب والسنّة يُغني ويُوضّح … أمّا غير اليهود والنصارى من الملحدين وشُذَّاذ الدِّين فأمرهم في (الزبايل) .

ولا يعني هذا أن نكون في عداوةٍ مستمرّة لمن هو ليس بمؤمن ، إذ لا يمكن أن تُعادي العالم وتُحاربه وتُشغله ويُشغلك .. ولكن هذه في القلوب .. أمّا التعامل الخارجي فهو يتبلور في تعامل سيّد البشرية – وربما المخلوقات – محمد عليه الصلاة والسلام .. تعامله هو وصاحبَيه والصحابة أجمعين .. كان تعامل بالحسنى طالما هم عاملوك بها .. أمّا إذا عاملوك (بالقسوى) فتُعاملهم بالمثل إن كنت تقدر .. وأمّا إذا كنت ضعيفاً لا تقوى فيجب أن تصبر وتحتسب .

في النهاية ، إنّ إسلامنا وكتابنا وسنّة نبيّنا .. بل بلادنا مُهدّدة من مثل من هم يريدون (الأمر) بالقسوة … وانظروا إلى القاعد وداعش .. صنائع أعدائنا والله ليسوا من الكتاب والسنّة ولو بمثقال ذرّة … خوفي وقلقي الآن من كثرة الأعداء وقلّة (الانتباه لهم) .. وللأسف هم قد زرعوا عندنا وفينا وفيما بيننا ما يُسمّى طابوراً خامساً لا وفقهم الله ولا نصرهم .. وأمنيتي وقرّة عيني أن أرى بلادنا (تسعد) بتنفيذ كتاب ربّها وسنّة نبيّها … من الغلاف إلى الغلاف والله المستعان .

 

17 / 11 / 1438 هـ

ممدوح بن عبدالعزيز

عن إدارة التحرير

شاهد أيضاً

مشكلتنا عدم التطبيق .. .. ومشكلتهم هي التطبيق

مشكلتنا عدم التطبيق .. .. ومشكلتهم هي التطبيق .          إنّما يمرّ به المسلمون …

تعليق واحد

  1. بارك الله فيك وزادك من علمه ونفع بك
    والله يحفظك ويرعاك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *