الرئيسية > قضايا معاصرة > هؤلاء أسوأ من «البابا»!

هؤلاء أسوأ من «البابا»!

ويبدو أن الفاتيكان لم يستفد شيئا من التجربة الدنيماركية عندما ظلت الحكومة الدنماركية تحوم حول الاعتذار دون أن تطرقه مباشرة فزاد ذلك من تفاقم أزمتها مع العالم الإسلامي بدلا من حلها فالاعتذار المباشرة كان سيقضي على الأزمة في مهدها …….

 

 

 

 

 

هناك فرق كبير بين أن تقول أنا أسف لأنني جرحت مشاعرك وبين أن تقول أنا أسف لأنك فهمت أنني جرحت مشاعرك!!

وهذا الفارق تجاهله البابا بندكيت السادس عشر وهو يحاول «لملمة» تداعيات إهانته للدين الإسلامي وانتقاصه من قدر الرسول صلى الله عليه وسلم!!

ويبدو أن الفاتيكان لم يستفد شيئا من التجربة الدنيماركية عندما ظلت الحكومة الدنماركية تحوم حول الاعتذار دون أن تطرقه مباشرة فزاد ذلك من تفاقم أزمتها مع العالم الإسلامي بدلا من حلها فالاعتذار المباشرة كان سيقضي على الأزمة في مهدها!!

وأسوأ من تصريحات البابا هو محاولة قلة من المثقفين المسلمين يبدو أنها أرادت السباحة ضد التيار من مبدأ «خالف تعرف» إيجاد المخارج للبابا والأعذار على اعتبار أنه لم يفعل غير نقل رأي قديم لغيره، وهذا لعمري عذر لا نقبله من غير المسلمين فكيف به من بعض المسلمين، وبدلا من تقريعنا على ردة فعلنا الغاضبة كان عليهم تقريع البابا على انزلاقته غير الحكيمة وغير المبررة وغير البريئة في امتطاء صهوة «النقل» لتمرير رسالة كراهية ضد الإسلام والمسلمين!!

ولا أدري إذا كان المرء لا يغار على دينه ولا تأخذه الحمية للدفاع عن دينه ونبيه فأي غيرة يملك وأي حمية يحوز؟!

ومن المؤسف أن يتخصص بعض المسلمين في نقد وتصيد أخطاء مجتمعهم الإسلامي بدعوى أن نقد الذات أولى من نقد الآخرين في الوقت الذي يصنع فيه هؤلاء الآخرون نصف أخطائنا ويغذون فيه النصف الآخر!!

 

 

 

بقلم: خالد حمد السليمان

Jehat5@yahoo.com

 

 

 

——-

 الاثنين 25 شعبان 1427هـ الموافق 18/9/2006م

المصدر: (صحيفة عكاظ) ( الاثنين 25/08/1427هـ ) 18/ سبتمبر/2006  العدد : 1919

 

شاهد أيضاً

المتحدث الأمني لرئاسة أمن الدولة : القبض على سبعة أشخاص قاموا بالتواصل المشبوه مع جهات خارجية

الرياض 02 رمضان 1439 هـ الموافق 18 مايو 2018 م واس صرح المتحدث الأمني لرئاسة …

إيقاف “عدنان إبراهيم” ومنعه من الظهور الإعلامي بأي قناة سعودية لضلالاته

أكدت مصادر مطلعة  أن التوجيهات التي صدرت، وقضت بإيقاف عدنان إبراهيم، ومنعه من الظهور الإعلامي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *