الرئيسية > قضايا معاصرة > هل ستنتهي داعش .. ؟

هل ستنتهي داعش .. ؟

سؤال يتبادر الى ذهن كل قارئ ومتابع للساحة، وهو سؤال كبير يحمل في طياته الكثير من الأسى والألم الذي تعانيه أمتنا الاسلامية!!
كيف لا… وهذا السؤال يتعلق بتنظيم اجرامي خارجي موغل في سفك الدماء، اخترقه اليهود والنصارى لتشويه سمعة المسلمين، والصد عن دين الاسلام.
فلما أيقن أعداء الإسلام بأن الاسلام قد ظهر وعلا شأنه في العالم وتزايدت نسبة المنتسبين اليه في بلادهم، حاولوا اختراق هذا التنظيم وحصل لهم ما أرادوا ولا غرابة في ذلك فان هذه الجماعات والمذاهب الضالة هي مطية للكفار منذ تاريخ المسلمين القديم.
هذا التنظيم الخطير بدأ في الاختفاء والانكماش كما حصل لغيره من التنظيمات الارهابية الخارجية كتنظيم القاعدة وتنظيم الجماعة المقاتلة وغيرها من الجماعات التي انبثقت من الفكر الخارجي الخبيث؛ الا انه قد ثبت في السنة عن النبي الكريم صلى الله عليه وسلم انه قال: كل ما قطع منهم فِرقٌ خرج فِرقٌ حتى يخرج في آخرهم الدجال”.
وهذا الاختفاء ليس معناه زوال خطره او ذهاب أثره، بل سيتحور في مسمى جديد وتنظيم جديد، والعقيدة واحدة والمنهج واحد والخطر ربما كان أشد؛ وذلك أن البدعة في اول أمرها تنشأ لوحدها ثم ما تلبث الا وقد انضافت اليها بدع أخرى حتى تصل بصاحبها الى الكفر والعياذ بالله فالبدع بريد الكفر، ومن تتبع تاريخ الخوارج على مر التاريخ وجد ان بداية أمرهم هو الخروج على ولي أمرهم بحجج واهية ثم وصل الحال بهم الى تكفير المجتمع بكامله ومن ذلك أصحاب النبي.
اننا اليوم أمام قضية خطيرة نشأت بسبب الانحراف عن العقيدة السلفية النقية تحتاج منا الى جهود صادقة لمحاربة هذا الفكر الضال الخبيث الناشئ عن جماعات حزبية منتسبة للساحة الدعوية للأسف!
ومن الغريب عند البعض ممن لا دراية لهم بأصول الفرق والاحزاب المعاصرة ان هناك موجة قوية للتحذير من داعش قد ركبها جمع من المنتسبين للدعوة، لأسباب حزبية بحتة لا علاقة لها بالدين او المنهج العلمي الرصين الناشئ من أصل شرعي قويم وهو ان الرد على المخالف من أصول الاسلام، فلن تجد احدا من هؤلاء المحذرين من داعش الذين لهم مسالك حزبية يُحذِّر من جبهة النصرة وهي وريثة القاعدة ولن تجد احدا منهم يحذر من جبهات القتال الأخرى وهي سبب الخراب والدمار أيضا ومحاضن للتكفير والتبديع والتفسيق،  وعليه فان ما نشاهده من تحذير من هذه الجماعة لا ينبغي ان ينطلي على المسؤولين ولا طلبة العلم ولا غيرهم فقد يكون احسان الظن في بعض الحالات سذاجة ممقوتة.
وواجب على الجميع حكاما ومحكومين نصرة الدين والعقيدة ديانة وقربة لله وليس لحظوظ النفس وتحقيق مصالح دنيوية او شخصية فمن قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله ومن كان همه الدنيا وكله الله اليها ولم يأته منها الا ما قُدِّر له منها.
قال تعالى(( ولينصرن الله من ينصره)).نصر الله دينه وكتابه وسنة نبيه وعباده الصالحين والحمد لله رب العالمين.
  عبدالرحمن بن محمد بن عاصي
المستشار الشرعي وإمام وخطيب جامع الشيخ ابن عثيمين

عن إدارة التحرير

شاهد أيضاً

غرائب وعجائب الحواشي وردود أهل العلم عليه :

غرائب وعجائب الحواشي وردود أهل العلم عليه :   جديد غرائب وعجائب الحواشي وردود أهل …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *