الرئيسية > قضايا معاصرة > هل يدعم الإخوان مايحدث في إيران؟!

هل يدعم الإخوان مايحدث في إيران؟!

خلال الأيام الماضية، كنت أتجول بشكل مستمر في مختلف وسائل التواصل الاجتماعي، تويتر وإنستغرام وفيسبوك، وأدون ملاحظاتي بشأن موقف عناصر تنظيم «الإخوان المسلمين» في دول الخليج العربي من التظاهرات العارمة التي تضرب مختلف المدن الإيرانية وتطالب بإسقاط نظام «ولاية الفقيه» وعلى رأسه المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي.
كنت أريد تحليل مدى مؤازرة تنظيم «الإخوان» المطالب الشعبية الإيرانية على غرار ما فعلوه في فترة ما يسمى «الربيع العربي»، حينما دعموا بكل قوة إسقاط الحكومات في مختلف الدول العربية تحت ذريعة الثورات الشعبية.

لقد تبيّن أن عناصر تنظيم «الإخوان» في جميع دول الخليج العربي تتفق بشكل عام على عدم مساندة الإيرانيين في مطالبهم الشعبية فيما يتعلق بإسقاط نظام «ولاية الفقيه والمرشد الأعلى خامنئي.

والسبب في ذلك هو أن التسلسل الحزبي والإداري لتنظيم «الإخوان المسلمين» يتطابق مع التسلسل الحزبي والإداري لنظام «ولاية الفقيه»، فكلاهما يُحكم من قبل «مرشد عام» يتحكم في صنع القرار، وكلاهما يقوم على مبادئ وأهداف متشابهة.
ولذلك فإن هذا التنظيم لن يدعم إسقاط توأمه في إيران.

أما السبب الآخر فهو أن النظام الإيراني يعد حليفًا استراتيجيا وتاريخيًا لتنظيم «الإخوان المسلمين»، وتوجد بين الطرفين تفاهمات واتفاقات وتحالفات وخطط وأهداف مشتركة ووسائل متشابهة.
وبالعودة إلى عام 1979. حينما سقط حكم شاه إيران وجاء نظام الخميني «ولاية الفقيه»، كان تنظيم «الإخوان المسلمين» أول التنظيمات التي باركت هذه الخطوة واعتبرت قدوم الخميني بُشرى للعالمَين العربي والإسلامي!

لذلك، فإن الحسابات الشخصية لعناصر تنظيم «الإخوان» على وسائل التواصل الاجتماعي في دول الخليج العربي قد خلت من أي تأييد لمطالب الشعب الإيراني بإسقاط المرشد الأعلى ونظام «الولي الفقيه»

بل منهم من استحقر واستصغر ما يقوم به الشعب الإيراني،
ومنهم من تحدث على استحياء عن «الفساد» من دون تأييد الخلاص من النظام الإيراني الثيوقراطي،
كما صمتت جميع منصات الفتوى والإفتاء التابعة لتنظيم «الإخوان المسلمين» وفي مقدمة ذلك عرابهم الكبير يوسف القرضاوي، وغيره من مولدات الفتاوى المعلبة التي كانت في قمة نشاطها حينما كانت الفوضى تضرب الدول العربية التي كان التنظيم يمني نفسه بحكمها والسيطرة عليها.

د. محمد مبارك

شاهد أيضاً

إيقاف “عدنان إبراهيم” ومنعه من الظهور الإعلامي بأي قناة سعودية لضلالاته

أكدت مصادر مطلعة  أن التوجيهات التي صدرت، وقضت بإيقاف عدنان إبراهيم، ومنعه من الظهور الإعلامي …

ولي العهد : لا نريد تكرار اتفاق حدث عام 1938 وتسبب في حرب عالمية ثانية

تعليق واحد

  1. تشابهت قلوبهم.. والطيور على اشكالها تقع..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *