الرئيسية > قضايا معاصرة > وقفات مع الاحداث .. نصائح وتوجيهات

وقفات مع الاحداث .. نصائح وتوجيهات

وقفات مع الاحداث .. نصائح وتوجيهات

■ الوقفة الأولى ■

بسم الله الرحمن الرحيم
فقد أزعج كل مسلم من انتشر مؤخرا من بعض المنكرات التي ظهر فيها جانب مما هو متقرر حرمته مما نشأ على حرمته ومنعه شرعا الصغير وربا عليه الكبير ودرسناه وتعلمناه في مناهج التعليم منذ نعومة أظفارنا وعليه فتاوى علمائنا وكبارنا وتوالت في التنبيه على منعه تصريحات وقرارات ولاتنا في القديم والحديث مما ليس موضع نقله هذه الرسالة المختصرة. ولنا مع هذه الأحداث وقفات، ونثائح لكل مسلم ومسلمة وتوجيهات، فنقول في هذه الوقفة مستعينا بالله:
من سنة الله الكونية وقوع الفتن بين المسلمين، وانحسار الإسلام والدين، وفشو المنكرات، وكثرة المغريات، التي هي عن الحق صارفات، مصداقا لما جاء في القرآن الكريم وما ثبت في السنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. روى مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى لله عليه وسلم : ((بدأ الإسلام غريبا وسيعود غريبا كما بدأ فطوبى للغرباء)).
وفي هذا من العبر والآيات: ما لو تدبره المسلم وعقله المؤمن لعلم أن هذا من أعظم دلائل ربوبية الله لما يظهر فيه من عظيم حكمة الله في خلقه وأمره، فإنه بذلك تتميز الصفوف ويتبين الصادق من الكاذب والموقن من الشاك .
و هنا لا بد يتنبه كل مسلم، أن الفتن يجب أن لا تزيد المسلم إلا يقينا بالحق، وتصديقا بالوحي، لأن كل ذلك أخبر الله بوقوعه ورسوله صلى الله عليه وسلم.
فعليك يا عبدالله – هديت رشدك -: أن توقن بالله، وأن تتعلق به، وتحسن الظن به.
وليكن منك على بال قول الله تعالى : { وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَابَ قَالُوا هَٰذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا}[الأحزاب: 23].
فكل شيء بتدبير الله، وكل شيء تحت قهر الله، وكل شيء جار فيه أمر الله، لحكم عظيمة وغايات ينقطع عقل الإنسان عن إدراك منتهى حقيقتها. ومن أعظم تلك الحكم من وقوع الفتن والابتلاءات بتسلط أعداء الله على أولياء الله وحلول التغير في الأحوال الدينية، وهي من أجل الحكم وأبينها شرعا وواقعاً:
١- مكر الله بأعدائه.٢- وجعله الدائرة عليهم. ٣- تربيته لأوليائه.٤- وجعله العاقبة لهم. ٥- وإظهار دلائل ربوبيته على خلقه ٦- وإظهار دلائل استحقاقه الإفراد في الأولوهية . ٧- إقامته الحجة على خلقه بذلك.
وغيرها من الحكم، وذلك كله حتى :
١ – يستقر في قلوب عباده المؤمنين أنه إله واحد أحد صمد لم يكن له كفوا أحد.٢- تنقطع قلوب العباد عن التعلق بغيره فلا تجد ملجأ إلا إليه، ولا مفرا إلا له. ٣- وحتى يستقر في قلوب أعدائه العلم اليقيني ضلالهم، وخطأ جادتهم فيشهدون على أنفسهم بذلك، لقيام الحج عليهم بما أوجده من تلك البلايا وعواقبها لأهل الإيمان من النصر والعز والظهور وأهل الكفر والنفاق من الخزي والنكال والذل والصغار، بما أظهر الله من دلائل الحق وتدبيره للخلق. وهذا مقام عظيم من واستيقن به، اطمأن قلبه، واستراحت نفسه، ولم تؤزه الفتن، ولم تخرجه عن طوره الأيام والمحن ولسان قال حال كل مسلم إذا اقبلت الفتن : {لا تحزن إن الله معنا}[التوبة:40 ] .
اللهم سلمنا من الفتن
وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما كثيرا.

 

كتبه
صالح بن محمد السويح وفقه الله

شاهد أيضاً

إيقاف “عدنان إبراهيم” ومنعه من الظهور الإعلامي بأي قناة سعودية لضلالاته

أكدت مصادر مطلعة  أن التوجيهات التي صدرت، وقضت بإيقاف عدنان إبراهيم، ومنعه من الظهور الإعلامي …

ولي العهد : لا نريد تكرار اتفاق حدث عام 1938 وتسبب في حرب عالمية ثانية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *