الرئيسية > الملك سلمان بن عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود > ولي العهد الأمير سلمان بن عبدالعزيز ..من يرى خللا في العقيدة أو مصالح الشعب ودولتنا فنرحب به ويسعدنا ذلك

ولي العهد الأمير سلمان بن عبدالعزيز ..من يرى خللا في العقيدة أو مصالح الشعب ودولتنا فنرحب به ويسعدنا ذلك

 

 

 

 

 

 

 

 

أكد صاحب السمو الملكي ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع الأمير سلمان بن عبدالعزيز آل سعود حفظه الله أن المدينتين المقدستين – مكة المكرمة والمدينة المنورة – هما المسؤوليتان الكبيرتان ولهما مكانة مخصصة في نفس خادم الحرمين الشريفين حفظه الله مؤكداً سموه – حفظه الله – بأن الاستقرار والتقدم هو مستقبل هذه الأمة بإذن الله، مستشعراً عظم الأمانة والمسؤولية الملقاة على عاتقه – حفظه الله – لتوليه مهام ولاية العهد.

مشدداً سموه الكريم على أهمية الأمن والأستقرار وبأنه في حال عدم وجود الأمن والاستقرار والطمأنينة فلن يكون للثروات أي معنى، وحذر سموه الكريم – حفظه الله – كل من أراد بأن تنحل هذه الدولة بأن يخرجها عن دينها وعقيدتها قبل ذلك.

وأشار سموه بأن الدولة السعودية الأولى قامت ومن ثم سقطت وكذلك الدولة الثانية السعودية قامت ومن ثم سقطت، والدولة السعودية الثالثة قامت بفضل الله سبحانه وتعالى ثم بعزيمة وإصرار القائد الوالد المؤسس -رحمه الله- وهي مستمرة بأمر الله، لافتاً سموه بأن الأمن والاستقرار مطلب وهما متوفران حالياً ولله الحمد.

وأشار صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع خلال تشريفه حفل مأدبة السحور الذي أقامه الشيخ عبدالرحمن بن عبدالقادر فقيه بداره أول أمس، إلى أن هناك مسئولية كبرى على عاتق هذه البلاد المباركة حكومة وشعبا تجاه كل شبر من أجزاء وطننا المبارك الذي شرفه الله بوجود الحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة حيث يعمل الجميع على أمنه وتطوره واستقراره وكلنا يد واحدة حكومة وشعباً للحفاظ على أمنه واستقراره .

وأكد – حفظه الله – على أن القيادة الرشيدة منذ عهد المؤسس الباني الراحل الملك عبد العزيز طيب الله ثراه وأسكنه فسيح جناته حتى عهدنا الزاهر عهد خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود – حفظه الله – وهي تعمل مع الشعب الكريم على خدمة هذه الأرض المباركة الطاهرة التي قامت وتقوم على كتاب الله الكريم وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم ورعاية قاصدي الحرمين الشريفين من الزوار والمعتمرين وضيوف الرحمن، وتقديم كل سبل الراحة لهم ليؤدوا مناسكهم بيسر وسهولة وأمن وأمان.

وأضاف سموه الكريم – حفظه الله ان توجيهات خادم الحرمين الشريفين لنا جميعا واضحة وجلية وهي خدمة الحرمين الشريفين والبقاع المقدسة والحقيقة أنني أشعر بالمسئولية الكبرى على عاتقي التي كلفني بها الملك حفظه الله وأرجو من الله عز وجل المعونة فيها وأن يسددني لما يحب ويرضى، ولا بد أن ندرك أن هذه البلاد التي نزل بها الوحي على رسول عربي بلغة عربية وهذه مسئولية كبرى علينا بضرورة التمسك بكتاب الله وسنة نبيه وهذا أصلا ما ينطق به النظام الأساسي للحكم وهذه البلاد عربية أصيلة منها توهجت العروبة واستقت الأصالة،ولوعدنا لما قبل التوحيد في هذه البلاد لوجدنا كل مدينة او قرية او قبيلة كانت تمثل دولة مستقلة سواء في الوسط أو الغرب أو الشمال أو الجنوب وكان الناس متناحرين فكان داخل المملكة ممالك من شتى القبائل فجاء الموحد الملك عبدالعزيز – طيب الله ثراه – فجمعنا في أمة واحدة ودولة واحدة وكانت القاعدة الأساسية للتشريع فيها، “الكتاب والسنة “.

وتطرق سموه الكريم – حفظه الله – إلى ما شهده ويشهده العالم العربي من حولنا من حروب ومعضلات وفتن، وأكد حفظه الله على أن ذلك يتطلب منا التعاضد والتآزر لتجنيب بلادنا هذه المخاطر، مؤكدا سموه بأن بلادنا ستظل دائما بإذن الله تعالى ثم بتلاحم قيادتها مع الشعب قوية أبية متصدية لكافة أشكال الفتن .

وقال سموه الكريم : إننا في هذه البلاد نعمل على تحقيق الأمن والاستقرار لينعم الجميع بالرخاء والازدهار ..وأضاف : سموه الكريم كما ترون اليوم هذا الأمن والاستقرار الذي نعيشه وهذا فضل من الله وعز لنا أعز الله به بلاد الحرمين، وكما تعلمون أن ثمة قرابة 6 ملايين معتمر هذا العام1433ه وخدمتهم شرف عظيم ومسئولية كبرى على الدولة والشعب .

وقال سموه الكريم: كان في سابق الأمر الرجل لا يأمن على أهل بيته، لكن الآن وبفضل من الله يأمن الرجل على أقاربه ومحارمه دون وجل لذا لا بد أن ندرك ان الأمن والاستقرار هو الأساس في النمو السياسي والاقتصادي والمعرفي والتجاري والدولة حاليا تمضي صوب التطوير والنماء وفق خطط مدروسة ومهيأة وفق رؤية شاملة.

وزاد الأمير سلمان بقوله: بكل وضوح وصراحة نقول ان أهم ما علينا أمننا واستقرارنا، والحقيقة ان الاستثمار الأمثل الذي نحرص عليه هو الاستثمار في الرجال والأجيال وأبوابنا مشرعة لكل من يرى نقصا أو عيبا وأقول بكل شفافية (رحم الله من أهدى إليّ عيوبي) فكل من يرى خللا في العقيدة أو مصالح الشعب ودولتنا فنرحب به ويسعدنا ذلك،وهذا النهج موجود في كتاب الله تعالى وفي سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم وسيرة الخلفاء والصحابة من بعده ونقول دائما نحن بشر نخطئ ونصيب ونتقبل النصيحة ولكن وفق ضوابطها بأن تكون بين ولي الأمر ومن يرى الخلل،أما التشهير أمام الناس فلا ينبغي، فنحن أسرة نبتت من تربة وارض هذه البلاد دماؤنا حمراء ليست زرقاء ولم نأت من فوق لا من استعمار ولا غير استعمار، فقد نبتنا من هذه الأرض فمن محمد بن سعود إلى اليوم،ونحن عدنانيون من نسل هذه البلاد الطاهرة كما أننا مكاويون .

واستعرض سموه – حفظه الله – خلال الحفل بعض المواقف الطريفة التي مرت عليه – حفظه الله – حيثُ قال سموه الكريم عن زيارة الرئيس الأمريكي الأسبق جورج بوش للمملكة قمنا بتنسيق زيارة له في المتحف الوطني في الرياض وطلبنا إقامة فن العرضة الشعبي وتم تشكيلها من صفين وحين وصوله كان من حوله من الحرس الخاص به يطالبون بإبعاد أهل السيوف خوفا عليه، لكنه تفاعل مع العرضة وطلب سيفا ونزل في الصفوف يشاركهم العرضة وهذه لفتة جميلة تدل على قناعته بالموروث التراثي، وحين دخلنا المتحف كان لدي قهوجي اسمه فهد وكان لا يمد لك فنجان القهوة إن لم تتسلمه بيدك اليمنى فحين مد الفنجان للرئيس بوش مد يساره فرفض القهوجي تقديم القهوة وأفهمته أن هذا جزء من العادات لدينا فتقبل الأمر واحترم العادات.

وقال الأمير سلمان: ان هذه الدولة قامت على التوحيد ولم تسقط منذ عقود طويلة وعلى الرغم من الخلافات العائلية التي تسببت في سقوط الدولة السعودية الثانية إلا أن المؤرخين تنبأوا بعودتها للقيام وهذا ما حدث في الدولة السعودية الثالثة وفي اعتقادي لن يفلح من يريد إسقاطنا إلا عندما يفلح في إخراجنا وإبعادنا عن ديننا وعقيدتنا لذا لابد لنا من التمسك بالدين والعقيدة والدولة تفتح قلبها وأبوابها لكن من خرج عن رشده ثم عاد إلينا وقد أدرك الدرس وعرف الخطأ الذي وقع فيها، ومع هذا لن نسمح لكائن من كان يمس بأمن هذه البلاد أو يعبث به لأننا في مركب واحد يجب على الجميع المحافظة عليه .

من جانبه، ثمن صاحب السمو الملكي وزير الداخلية الأمير أحمد بن عبد العزيز آل سعود دعوة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز – حفظه الله – لعقد قمة مؤتمر التضامن الإسلامي الاستثنائية والتي تستضيفها مكة المكرمة،مطالباً أهالي مكة المكرمة العمل على توفير سبل نجاحها وخاصة من الجوانب المرورية تحديداً.

وكان رجل الأعمال الشيخ عبدالرحمن بن عبد القادر فقيه ألقى بهذه المناسبة كلمة نيابة عن أهالي مكة المكرمة رحب بسمو ولي العهد وبسمو وزير الداخلية وصحبهم الكرام،مؤكدا أنه في الوقت الذي يشهد العالم من حولنا من الحروب والفتن والاضطرابات وفقدان الأمن والاستقرار وإراقة الدماء والعدوان على الأعراض والأموال والممتلكات تبرز هذه البلاد المباركة على سطح البسيطة واحة أمن واستقرار ورخاء ونماء موفورة الكرامة قوية الجانب تقدم للدنيا بأسرها نموذجها الكريم وتجربتها الفريدة في بناء الأوطان ورخاء الإنسان وخير الدنيا والآخرة والحفاظ على مرتكزات عزتها وهويتها الإسلامية التي نتمسك بها تشع بأضوائها على كل العالم لتطوع القوانين البشرية ولا تكون مطاوعة لها.

وقال فقيه: وليس من شك أن سموكم الكريم بما لكم من حكمة وسداد وقيادة وريادة ورجل دولة من طراز الأول، خير عضد وساعد قوي لولي الأمر خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود – حفظه الله – الذي أحسن اختياركم أمينا على الأمانة والرسالة ورعاية مصالح البلاد والعباد كما أن في تعيين صاحب السمو الملكي الأمير أحمد بن عبدالعزيز وزيرا للداخلية جاء تتويجا بمسيرة ناصعة في خدمة الدين والمليك والوطن امتدت لأكثر من أربعين عاما ظل طوال هذه المدة عينا ساهرة على أمن الوطن والمواطنين وساعدا قويا أسهم ويسهم بإخلاصه وتفانيه في التصدي بكل شجاعة وحزم لقوى الإرهاب والجريمة والظلام الذين ضل سعيهم وخابت أهدافهم الشريرة للنيل من مكتسبات هذا الوطن المقدس في الأمن والأمان والاستقرار سائلا الله عز وجل أن يديم على هذه البلاد المباركة أمنها ورخاءها واستقرارها في ظل قيادة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود وسمو ولي عهده الأمين حفظهما الله .ثم استمع الحضور للقصيدة الشعرية الفصحى التي ألقاها الشاعر الدكتور ناصر الزهراني والتي جاءت بهذه المناسبة الكريمة.حضر المأدبة صاحب السمو الملكي الأمير الدكتور منصور بن متعب بن عبدالعزيز وزير الشئون البلدية والقروية وصاحب السمو الأمير فيصل بن عبدالله بن محمد آل سعود وزير التربية والتعليم وصاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز الأمين العام للهيئة السعودية للسياحة والآثار،ووزير العمل المهندس عادل بن محمد بن عبد القادر فقيه،وصاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز رئيس ديوان سمو ولي العهد وعدد من أصحاب السمو الملكي الأمراء والوزراء ووكلاء الوزارات ووجهاء وأعيان.
———-
شبكة الرد – الثلاثاء 26 رمضان 1433هـ الموافق 14 أغسطس 2012م
المصدر

شاهد أيضاً

الأمير سلمان : المنطقة الشمالية تزهو بظل وارف من الأمن والاستقرار ولله الحمد

                الرد – واس الحمد لله الواحد الأحد …

سمو زير الدفاع : لن نرضخ لأي كلمة مهما كانت ولن نفرط في مكانتنا مهما كانت

              واس- تبوك أعرب صاحب السمو الملكي الأمير سلمان …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *