الرئيسية > قضايا معاصرة > ولي العهد الأمير محمد بن سلمان : حرب اليمن ستستمر لمنع تحول الحوثيين إلى حزب الله آخر على الحدود

ولي العهد الأمير محمد بن سلمان : حرب اليمن ستستمر لمنع تحول الحوثيين إلى حزب الله آخر على الحدود

• قال ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إن حرب اليمن ستستمر لمنع تحول الحوثيين لحزب الله آخر على حدود المملكة،وأضاف الأمير في حوار مع رويترز: سوف نستمر حتى نتأكد من أنه لن يظهر هناك شيء مثل حزب الله جديد، لأن اليمن أشد خطرا من لبنان , وأوضح أن موقع اليمن الجغرافي في غاية الأهمية، لأنه قريب من مضيق باب المندب، و”إذا حدث شيء هناك، سيؤدي إلى تعطيل 10% من التجارة العالمية” .

• هذه التصريحات لولي العهد السعودي تأتي بعيد انطلاق جولة جديدة للمبعوث الأممي الى اليمن والذي يسعى الى التوصل لخطة سلام تضع نهاية للحرب المستمرة في اليمن , ولقطع الطريق على أي مبادرة تشرعن للحوثيين كسلطة أمر واقع وتتعامل معهم بعيدا عن مرجعيات الحل المتفق عليها والتي تنص على تحولهم لحزب سياسي بعد تسليمهم السلاح وانسحابهم من المدن وانخراطهم في العمل السياسي كحزب وليس كميليشيا شبيهة بحزب الله تبتلع الدولة وتتحكم بها بقوة السلاح .

• بعد الانقلاب الحوثي على الحكومة الشرعية دعت الحكومة السعودية مختلف الاحزاب السياسية اليمنية للقدوم الى الرياض للتوصل الى حل لا يستثني أحدا , ووجهت الدعوة للجميع بمن فيهم الحوثيين وصالح , لكن فائض القوة كما كانوا يعتقدون منعهم من الاستجابة وظنوا أنهم بإسقاطهم صنعاء قد دانت لهم اليمن ولم يعد بإمكان الآخرين سوى التسليم بهذا الواقع الجديد , ثم قاموا بفتح مطار صنعاء للرحلات الإيرانية والتي كانت تنقل الاسلحة والعتاد لتثبيت هذا الواقع ولمنع السعودية من التدخل فيما لو فكرت بهذا الحل , وخرج الملالي في إيران في تصريحات منتشية يفاخرون بإسقاط رابع عاصمة عربية تحت سلطتهم بعد بغداد ودمشق وبيروت , وكانت القشة التي قصمت ظهر البعير هو قيامهم بمناورات عسكرية بجانب الحدود السعودية والتي كانت بمثابة رسالة تحدي واضحة انطلقت على اثرها عاصفة الحزم ومازالت مستمرة حتى هذه اللحظة .

• ظن الحوثيين وصالح انه وفي غمرة التمدد الإيراني في المنطقة فالأجواء متاحة لإسقاط اليمن وحكمه تحت غطاء وحماية الملالي في إيران , بل ان صالح العدو التقليدي للحوثيين تحالف معهم بناء على هذه المعطيات بصفتهم يمتلكون داعما اقليميا قويا يمكنه من العودة للسلطة تحت هذه اليافطة , وبعد أن كان حليفا للسعودية لسنين طويلة , وبعد ان تم علاجه في الرياض بعد محاولة الاغتيال التي تعرض لها , وبعد ان أعطي حصانة كاملة بناء على المبادرة الخليجية تعفيه من أي محاكمة نتيجة ما اقترفته يداه بحق الشعب اليمني , غدر صالح بالجميع , غدر بوطنه وشعبه قبل ان يغدر بالآخرين , وغدر بجيشه الذي قتل منه الالاف في معاركه مع الحوثيين قبل ان يتحالف مع من سفك دماء جيشه ويسلمهم صنعاء بمعسكراتها وأسلحتها وعتادها , وقرارها السياسي , وسلمها الاجتماعي , ويأتي بجماعة طائفية مذهبية في سبيل عودته للسلطة بأي ثمن .

• تصريحات ولي العهد السعودي هي رسالة واضحة للمبعوث الأممي ولمن صاغ مبادرة كيري السابقة والتي رفضتها السعودية والشرعية اليمنية لانها كانت عبارة عن وقف القتال بدون أي ثمن , ما ينتج عنه بالمحصلة تسليم أجزاء كبيرة من الشمال والذي مازال بيد الحوثيين وصالح , بما فيها الحدود السعودية اليمنية لميليشيا طائفية مذهبية تمتلك من السلاح والعتاد الكثير وتأتمر بأوامر طهران , ما يجعل الامن القومي السعودي بمرمى نيران طهران فيما لو أرادت مستقبلا زعزعة الأوضاع وإقلاق الامن والعبث مع السعودية عند أول خلاف إقليمي حول سوريا او لبنان واعتبارها ورقة ضغط مستدامة .

• كل من راهن على العامل الاقتصادي وتكلفة العمليات العسكرية الباهظة على التحالف والسعودية تحديدا في اجبارها على ايقاف الحرب أصيب بخيبة أمل كبيرة وهو يرى السعودية تقيم المشاريع الرائدة والمدن الاقتصادية الذكية كمدينة نيوم وغيرها بمئات مليارات الدولارات , ناهيك عن صفقات الاسلحة الكبيرة في وقت كانوا يفترضون فيه أن السعودية سترضخ بالنهاية لوقف الحرب بناء على معطيات اقتصادية بعد انخفاض اسعار البترول , لكن ما يجري على الارض يثبت أن لا وقف للحرب بدون تحقيق الشرط السعودي الأول وهو حماية مستدامة للأمن القومي السعودي وانتشار جيش يمني موالي للشرعية على كامل الحدود السعودية اليمنية وتسلمه مهام حفظ الحدود والداخل اليمني , وسقوط اسطورة حزب الله في اليمن بأن تبتلع ميليشيا مذهبية الدولة وتفرض عليها رؤيتها بقوة السلاح .
أحمد عبد الكريم
شبكة الرد الإلكترونية

عن إدارة التحرير

شاهد أيضاً

غرائب وعجائب الحواشي وردود أهل العلم عليه :

غرائب وعجائب الحواشي وردود أهل العلم عليه :   جديد غرائب وعجائب الحواشي وردود أهل …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *