يا أيّها النّاس …

يا أيّها النّاس …

 

       يا ترى من الذي يحاسبنا في الآخرة .. بل في الدنيا قبلها ؟ أليس الله سبحانه وتعالى ؟… يا ترى ما هو المرجع والأساس الذي سيقوم عليه حساب الخلق كلّهم يوم القيامة ؟ أليس أوامره وأوامر رسله ؟… أم أنّ هناك شيئاً آخر ؟ من قال أنّ هناك شيئاً آخر فقد كفر ، ومن قال أنّهما الكتاب والسنّة فهذا هو الصحيح ، إذن الحكم في الآخرة مرجعه الكتاب والسنّة ، قال تعالى : {تِلْكَ حُدُودُ الله وَمَنْ يُطِعِ الله وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيْهَا وَذَلِكَ الفَوْزُ العَظِيْمُ (13) وَمَنْ يَعْصِ الله وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارَاً خَالِدَاً فِيْهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِين} (14) سورة النساء .

وقال تعالى : {إِنّ الله لَا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئاً وَلَكِنَّ النّاسَ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونآية 44 سورة يونس .

            ائتونا بآية من كتاب الله (يا مؤمنين) أو حديث صحيح يخالف ما يدعو إليه السلفية والذين يُسمّونهم الآن متشدّدون ، والذي نفسي بيده لو أثبت أحدكم أنّها أي السلفية هي خلاف ما هو في الكتاب والسنّة لتركت إلى ما هو غيرها … وغيرها ما هو ؟.. أخبرونا .. أفتونا .. وما هو المرجع الذي له أصلاً ؟ خافوا الله يا عباد الله واتقوه .. قال تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا الله وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا الله إِنَّ الله خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونآية 18 سورة الحشر . وإلاّ والذي يُدبّر الكون كلّه فإنّ جهنّم هي المصير إذا ألحقتم بهذا الدين الطاهر ما ليس به .. أروني أين تشدّد السلفية الذين لا شكّ أنّه من خرج منهم عن كتاب الله وسنّة رسوله فليس بسلفيٍّ ولا كرامة له ولا يُتَّبَع … فالسلفي هو من اتَّبَع سلفه من أئمة هذا الدين إلى أن تصل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى جبريل عليه السلام إلى خالق كل شيء سبحانه وتعالى وهو الذي سيحاسب كل أحد عن .. كل شيء .. فإن خيراً .. فخير .. وإن شراً .. فشر ، والخير هو عند أتباع نبينا عليه الصلاة والسلام بإذن الله (السلفية) .

       لذا أتحدّى الأرض كلّها – خاصةً الغرب والشرق ومن يتبعهم عندنا – أن يأتوا بآية أو حديث يدعو إلى ظلم الناس أو قتلهم أو تشريدهم أو ما يُتًّهَمُ أنّ السلفية يتبنّونه . 

لا تقل لي داعش والقاعدة والنُّصرة … إلى آخره ، فهولاء أصلاً السلفية منهم براء .. وهم أعداؤها .. بل هم (أُوجِدُوا) كي يوصلونا إلى هذه الأقوال وهذه الكراهية لما جاء في ديننا .. وحسبي الله ونعم الوكيل على كلّ من ساهم في ترديد (إجرام) السلفية والذي أتحداه مرةً أخرى أن يُبيِّن ذلك … ولن يستطيع .

23 / 10 / 1438 هـ

ممدوح بن عبدالعزيز

عن إدارة الموقع

شاهد أيضاً

يا سبحان الله .. قُبْحكم تحوّل عليكم

يا سبحان الله .. قُبْحكم تحوّل عليكم          أعداء بلادنا – وللأسف …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *