الرئيسية > الأمير ممدوح بن عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود > رؤوس بها .. عقل .. ورؤوس بها .. نعل (جَرَب علماني)

رؤوس بها .. عقل .. ورؤوس بها .. نعل (جَرَب علماني)

رؤوس بها .. عقل

.. ورؤوس بها .. نعل

(جَرَب علماني)

 

       زادت وماجت واتّحدت وانتشرت القذارة في كلّ موقعٍ إعلاميّ في بلادنا إلاّ القليل .. وانتشر الجرب العلماني .. وإنّي لا أُبالغ إذا قلت أنّ بني كلبان .. (بني علمان) قد .. (اسْتَحْلو) .. (الحالة) التي نحن فيها ومزجوها بكلّ ما عندهم من طغيان وحقد لم يُصبح دفيناً .. بل أصبح أوضح من الشمس في رابعة النهار على ماضينا … (كلّه) .. حُلْوه ومرّه مُشْرِقه ومُظْلِمه … وتابع إن شئت السمّ الزعاف الذي ينثرونه وينشرونه باستمرار وبلا حياءٍ ولا خجلٍ ولا وجل … ووالله الذي لا تغيب عنه غائبة إن لم يتوبوا لتروُنَّ يا صالحي هذه البلاد ومن يحبّها لصلاحها – الوحيد .. في هذا العالم – فقط لا طمعاً في مالٍ ولا جمال ، أقول والله لتروُنَّ العجب فيهم أو في أكثرهم أو في بعضهم .. وإن لم يحدث في الدنيا فالآخرة والنّار أولى بحرق تلك الأصابع الآثمة التي لا تكلّ ولا تملّ عن مهاجمة دين الله الصحيح .. والألسنة التي لا قول عندها إلاّ ما يُغضب الربّ .. (والبراطم) والتي تُخرج يومياً من (زبايل) وأوساخ ضدّ ماضينا (الأول) والذي أشرق على الدنيا وقذف خاصةً في هذه الجزيرة نوراً تلاعب به اللّاعبون بعد ثلاثة قرون إلى هذه اللحظات .

       إنّهم يأتون بما يتمنّون ويضعونه أمام الحقّ والخلق إلى أن يتحقق لهم مأربهم أو شيءٌ من مآربهم ، ثمّ ينتقلون إلى أخرى ملوّثة بإجرامهم وخسيس أمورهم .. وفي كلّ مرحلة يحققون فيها ما نادوا به وعملوا له وشغلوا الدنيا وتعدّوا على الدين بها قبله .. وهكذا .. وهكذا ، ولقد تسوّروا خلسةً ممّن وثق بهم وآخرون أغمضوا الجفون عنهم حواجز شرعيّة وعُرفيّة حاجزاً حاجزاً في سنوات قريبة بالنّسبة لتاريخ بداية التعدّي على أبسط ما يؤمن به (الإنسان) السعودي وبشكلٍ جريءٍ تنقط منه الوقاحة وتفوح منه رائحة شياطين عجزت عن أن تلوي ولو أصبع ممّن كانوا قبلنا من خيرة (ناسنا) من الصالحين .

       وإنّهم انتقلوا إلى ما هو أخطر من التجرّؤ على عاداتنا وأعرافنا إلى إنفاذ خطّة قد سبق وأن نفّذها (أمساخ) البشرية في بلدان العالم كلّه إلاّ هذه البلاد والتي عصمها الله من قبل أن يخرجوا علينا (خوارج) التديّن وخوارم المروءة وكلّ ما يُناقض سبب خلق الله لخلقه .. قال تعالى : { وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ } آية 56 سورة الذاريات . وإنّي وأنا أُقرّر خطر أولئك على حاضرنا ومستقبلنا بل على ماضينا أيضاً فإنّي أضع إحدى يديّ على رأسي من هول ما يحدث من تعدّي من أولئك من دعاةٍ إلى .. شقاء الدنيا والآخرة … وأضع الأخرى على قلبي توجّساً وتوقّعاً من أن يُصيبنا ما أصاب .. كلّ البشرية الآن من غفلةٍ عن الدين أو لهفةٍ على الدنيا من أولئك الشياطين في أنّ ما أصاب البشرية الشقية التي ضلّت الطريق السويّ واختارت النهاية .. (المُحْرِقَة) لكلّ من أفاض وأضاف لدنياه ما لا يُرضي من خلقه .

       لستُ في عناءٍ من أن (أُفكّك) غموض بعض سطوري السابقة (لدى) من اختار الحالقة .. والتي هو يتلذّذ بذلك الحلق جرعةً جرعة .. (والغبيّ المسكين) لا يُدرك مدى ما يضع نفسه فيه بعد أن تخرج تلك النّفْس إلى عذابٍ وشقاءٍ قد يكون في بعض الأحيان لا نهائي … أنطرح بين يدي ربّي أن يجعلني وأهلي ومن أحبّ .. (ومن أراد) من خلقه أن ينجو من غضب الجبّار إلى رأفة العزيز الغفّار .

       يا أصحاب العقول والصلاح اثْبَتُوا ، فوالله ما هي إلاّ (غمضة عين) وإن طالت فإنّكم مُلاقوا خالقكم وهو مُكرمكم لا شكّ في ذلك إن شاء الله بنعيمٍ لا تُساوي الدنيا وأهلها إلى ما لا نهاية مثقال ذرّة منه .

       أمّا أنتم يا أصحاب النعول في العقول .. فيكفيكم شقاءً في الدارين نعولكم التي … في عقولكم .

 

24/7/1439 هـ

ممدوح بن عبدالعزيز

شاهد أيضاً

من مات ظالماً لنفسه … … ومن مات وقد أحسن إليها

من مات ظالماً لنفسه … … ومن مات وقد أحسن إليها          جلست أتفكّر …

” بهائم العصر والأوان “

” بهائم العصر والأوان “          تتناثر وتنطلق الجهالة المغلّفة بالحقد الدفين لكلّ ما هو …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *