خواطر .. لكلّ فاطر .. بعد الآذان

خواطر .. لكلّ فاطر ..

بعد الآذان

       لو جمعنا في الحرمين شرّفهما الله ما يُنفق في إفطار الصائمين لوجدنا أنّ المبلغ مُذهل .. كما أنّ في طريقة تقديم الإفطار للصُوَّام ما يُربك من لا يرتبك .. أمّا الزبالة والعربات والتي تخترق المشاة داخل الحرم .. و (الهوجة) قبل الإفطار من الناس بلا مبرّر .. كلّ تلك الأمور لها حلول ، وهي أصلاً (مشكلوها) رُوَّاد الحرمين والمسؤولون بلا داعٍ .. حلولها يا سادة :

       مبالغ الإفطار وطريقة تقديمه : أعلم أنّه حلٌّ لن يتقبله الكثير ، ولكن لعلّي فاتحٌ باباً من أبواب النصح في هذا الشأن يُدلى به بآراء قد تنفع .. أقول عندما توضع ألوف الألوف من السُّفَر ويوضع عليها من الأنواع ما يجعل الآكلين ينشغلون بملء (المِعَد) ، ولو أنّهم تأخروا نصف ساعة بعد الصلاة لكان أَخْيَرَ وأوسع في الوقت وربّما ألذّ في التناول .

       إنّي مقتنعٌ تماماً بأنّ الطريقة التي تسير عليها تلك الموائد في رمضان فيها خطأ لو عُدِّل لكان (أجمل) وأفضل لرُوَّاده .. ذلك أنّه لو أُلغيت تلك السُّفَر ووُزِّع بدلاً منها وبطريقة منظمة أكياس صغيرة ، في كلّ كيس ثلاث تمرات ، والماء والحمد لله متوفر بالداخل ، يذهب بعدها من يريد إكمال الطعام إلى منطقة ملاصقة للحرم ولْنقل فناء طويل عريض يوضع به كلّ ما لذّ وطاب ، بحيث يجلس المفطر براحة ويقوم براحة … وعلى أن تُجمع تلك السُّفَر بتنسيق (مؤسَّسي) لكلّ من أراد الخير في شهر الخير ، على أن تكون اليد الواحدة هي التي تأخذ وهي التي تضع وهي التي تُشرف ، وكلّ من أراد الأجر العظيم يدفع لتلك الجهة .. ولا تستغربوا يا إخوان فإنّ شيئاً أعظم من هذا ومثله قد نُظِّم وأراح الناس وأراح المسؤولين … أليس تنظيم الهدي والأضاحي وفّر كثيراً من التعب والفوضى ؟ لذلك فلا غرابة أن يكون في تنظيم الإفطار خارج الحرم وبطرق كما ذُكِر سابقاً … كما أنّ (الهوجة) والصياح والعربات التي تمتلئ وتُزاحم الناس بعد الصلاة … إلى آخره من أمور ستهدأ وتجعل الناس في سكينة لا تراها حاصلة أبداً .. بل العكس الاضطراب سيختفي أكثره بإذن الله وينشغل الناس بقراءة القرآن والدعاء والتسبيح والتي لا ترى أكثر من تسعين بالمائة من رُوَّاد الحرم يقومون بها الآن .

       ذاك ما أراه .. وإن كان لأحدٍ اقتراحٌ يجعل الحرم نظيفاً دائماً ومستكيناً ومنظّماً وهادئاً بما يدعو الروَّاد إلى أن يتأثروا بذاك الجو ويُقبلوا على العبادات بمختلف أنواعها بسكينة وراحة وفرحة … فيا ليت من عنده ذاك أن يساهم مشكوراً .

 1438/9/11هـ

ممدوح بن عبدالعزيز

عن إدارة التحرير

شاهد أيضاً

ملاحظات عامة

ملاحظات عامة           حبذا ولو إذا تم مواجهة مع أولئك المجرمين على أن يحرص …

4 تعليقات

  1. عبدالله بن عبيدالله بن عطاء

    اقتراح مبارك موفق و يقضي على كثير من السلبيات الموجوده حاليا و اولها رمي هذه النعم بدون حساب وثانيها تنافس اهل السفر وكان القضيه مزاد علني

  2. فعلا أضم صوتي لصوتك …
    الحرمان محتاجان لكثير من التنظيم والنعم للأسف الشديد تزيد ومصيرها في …….. أكرمكم الله ولا حول ولا قوة إلا بالله

    ياليت السفر تكون خارج الحرمين وبعيدة عن طريق الداخلين والخارجين من البوابات وتكون على مدار الصحن الخارجي
    حتى يسهل الوصول إليها ويسهل على المشرفين فرشها وجمعها
    يكتفى عند آذان المغرب الفطر على تمرات وماء وبعد صلاة المغرب يخرجون للإفطار على هذه الموائد أو السفر المعد فيها الطعام

  3. الحل بسيط … ما عليه السلف في القرون المفضلة لم يكونوا يحدثوا هذه المادب في بيت الله . منعها هناك ومن أراد الطعام فله مسلك آخر كمثل مانوه له الوالد ممدوح لا حرمنا الله من نفسه ونفسه.

  4. الاقتراح الأفضل هو خلع الإحوان المفلسين من المسؤولية عندها سوف تجد من يستمع إلى نصائحك القيمة أيها الرجل الصالح…قل لأخيك يفعل دلك فالوقت مناسب جدا وسيتنظف الحرمان مرتان….

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *